أخبار عاجلة
ضبط عاطلين بحوزتهما 1052 تذكرة هيروين في المنيا -
«أمريكانا» تؤكد بيع حصتها في «هاينز» منذ 2009 -
الإسماعيلي ينتزع تعادلًا صعبًا من وادي دجلة -

"بيريز ونتنياهو" يؤججان الغضب تجاه "أبو مازن"

"بيريز ونتنياهو" يؤججان الغضب تجاه "أبو مازن"
"بيريز ونتنياهو" يؤججان الغضب تجاه "أبو مازن"

ما أن خطا الرئيس الفلسطيني عباس أبو مازن، جنازة الرئيس الإسرائيلي الأسبق، شيمون بيريز، أمس الجمعة، حتى فُتحت عليه أبواب النيران، ولاقى انتقادات كثيرة من فصائل فلسطينية عدة، لا زال صداها يتردد بالتنديد حتى اليوم.

 

"هاشتاج أبو مازن"

 

تصدر هاشتاج "أبو مازن"- صباح اليوم- قائمة الأكثر تداولًا على موقع "تويتر"، عبر من خلاله النشطاء الفلسطينين عن استمرار غضبهم- لليوم التالي- من مشاركة "أبو مازن" في الجنازة، ووصل الأمر مع البعض إلى حد المطالبة بتنحيه عن منصبه، وأعادوا تداول فيديو يظهر فيه الأخير وهو يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو.

 

وفجر هذا الفيديو غضبًا واسعًا بين الفلسطينيين، بسبب تصافحهما بالقدس في لقاء علني، يندر حدوثه بين الرجلين، لاسيما أن المتحدث باسم نتنياهو، أعاد نشر مقطع الفيديو الذي يظهر فيه عباس, وهو يقول باللغة الإنجليزية, مخاطبًا نتنياهو: "تسرني رؤيتك، مضى وقت طويل".

 

"تظاهرات واحتجاجات"

 

تمثلت أولى مشاهد الاحتجاج على مشاركة الرئيس الفلسطيني في الجنازة؛ في تجمع عشرات الفلسطينيين داخل قطاع غزة، اليوم السبت، قاموا باحراق الأعلام الإسرائيلية، بالإضافة إلى صور بيريز ونتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما- بحسب لوكالة "فرانس برس".

 

كما نظمت طالبات في قطاع غزة، وقفة- دعت لها الكتلة الإسلامية، الإطار الطلابي لحركة "حماس"، في الجامعة الإسلامية-؛ احتجاجًا على مشاركة "أبو مازن" في الجنازة، ورفعوا لافتات كُتب على بعضها "لا لمجاملة اسرائيل، نتبرأ من الزيارة".

 

ورددت المشاركات في الوقفة، هتافات غاضبة بحق "بيريز"، واصفة إياه بقاتل الأطفال ومرتكب المجازر، وأكدوا إن مشاركته هي إساءة لدماء الشهداء واستخفاف بمعاناة شعبنا الفلسطيني.

 

"حماس تندد"

 

ظهر الغضب جليًا في البيانات التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية الواحدة تلو الأخرى، حيث اعتبرت حركة حماس أن مشاركة عباس فى الجنازة خطوة ليست في محلها وكان يجب عليه إيفاد أحد مندوبيه.

 

وانتقد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري، مشاركة أبو مازن، بدعوى أنه ارتكب مجزرة قانا وغيرها من المجازر والجرائم، مهاجمًا إياه على وصفه لـ"بيريز" بأنه كان شريكًا في صنع "سلام الشجعان" مع ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين.

 

"فتح تطالبه بالتنحي"

 

أصدرت حركة فتح بيانًا مطولًا، اليوم، استنكرت فيه مشاركة أبو مازن فى جنازة بيريز، مشددة على أنها وجهت رسالة واضحة إلى كافة الجهات الرسمية قبيل المشاركة للتراجع عن القرار.

 

وطالبت الحركة، الرئيس الفلسطيني بالاعتذار للشعب عن الخطأ الذى ارتكبه في حق حركة فتح وجمهورها، وخالف النظام الأساسي للحركة، إذ نصت المادة 12 من الباب الأول للنظام الأساسي، بأن "تحرير فلسطين تحريرًا كاملًا وتصفية الاحتلال الصهيوني اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا وثقافيًا"، وأكدت أن الرئيس الفلسطيني خالف نص الدستور الحركي، وعرَّض نفسه للمسائلة.

 

ودعت "فتح"- في بيانها- المجلس الوطني الفلسطيني لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة ومحاسبة أبو مازن، خاتمة بيانها، بالقول: "حضرة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، لقد ارتكبت جريمة بحق هذا الشعب، ولا بد من المحاسبة".

 

"النواب العرب"

 

وفي الوقت الذي حضر فيه أبو مازن الجنازة؛ رفض بعض النواب العرب في الكنيست الإسرائيلى المشاركة، كان من بينهم أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة التي تمثل 13 نائبًا عربيًا بالكنيست الإسرائيلي.

 

كما علقت النائبة عايدة توما، العضو بالقائمة المشتركة فى الكنيست على الزيارة قائلة: "أنا استغرب أن يتوقع منا أحد المشاركة في جنازة بيريز, رغم أنه راعي الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة، وصاحب فكرة مفاعل ديمونا والتسلح النووي، ومن ارتكب مجزرة قانا عام 1996 في جنوب لبنان".

 

"لقاء نتنياهو"

 

وخلال الفترة الأخيرة، أقبل أبو مازن على مواقف عديدة دفعته ليكون محل انتقاد دائم، فقبل أيام قليلة من تفجيره للغضب الفلسطيني بسبب مشاركته في الجنازة، من بينها الدعوة التي تلقاها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ لعقد لقاء بينه وبين "نتنياهو" لبحث ‏مستجدات الأزمة في القطاع برعاية موسكو.

 

وجاءت المبادرة عقب الغارة القوية التي شنها الاحتلال على غزة خلال الشهر ‏الماضي، ورحبت بها الفصائل الفلسطينية، إلا أن موقف "عباس" تناقض منها حيث رفض ‏المبادرة برمتها مُعلنًا أنه لن يجلس مع رئيس وزراء الاحتلال إلا بشروط يجب عليه تنفيذها أولًا.‏

 

لكن المفاجأة جاءت بعد ساعات من ذلك الرفض الأبي، حيث تغير موقف الرئيس الفلسطيني، وقَبِلَ حضور اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، ‏دون أن يتطرق إلى شروط كان طرحها سابقًا، والتي تضمنت قرارات الشرعية الدولية، ووقف الاستيطان، ‏والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، إلا أن الجانب الروسي رفض، وطلب تأجيلها.. ليثير أبو مازن عواصف من النقد تجاهه.

 

‏"مبادرة السيسي"‏

 

وقبل هذا وتلك، اشعل أبو مازن الغضب الفلسطيني للمرة الثالثة خلال شهرين، حين تناقض موقفه من مبادرة السلام التي تحدث عنها الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولاقت صدىً واسعًا في الأوساط الفلسطينية.

 

فعقب إطلاق المبادرة؛ أعلن رئيس السلطة، ‏استعداده لبذل الجهود من أجل تحقيق السلام العادل وإقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ‏ومبادرة السلام العربية‎ التي يقودها الرئيس المصري، معربًا عن تقديره لدور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية.

 

ولم تمر أشهر قليلة على تلك الدعوة؛ حتى تغير موقف "أبو مازن"، وهاجم مصر بشدة على المبادرة، التي اعتبرها تدخلا في القرار الفلسطيني، والاستهانة باستقلاليتها، دون أن يوضح أي أسباب، ليكون محل نقد من حركتي "فتح وحماس" اللتان رحبتا بالمبادرة.

المصدر : بوابة الوفد

الوفد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك