أخبار عاجلة
أحمد نور: لا أعلم شئ عن تعاقدات «كلابش» -

المناسبات الوطنية الحضارية

المناسبات الوطنية الحضارية
المناسبات الوطنية الحضارية

وصلتنا الرسالة التالية من القارئ الكاتب الطبيب الدكتور يحيى نورالدين طراف:

قرأت باهتمام بالغ مقالك بعنوان «أوباما وصناعة التاريخ» فى «المصرى اليوم» عدد الإثنين الماضى، وأعجبنى مضمونه، لكنى توقفت متأملاً الفقرة الأخيرة من المقال، وأعدت قراءتها مأخوذاً بما فيها عدة مرات.

لقد كتبت ما نصه «المناسبات (الوطنية) فى عالمنا اليوم أصبحت احتفال ألمانيا بمرور 32 سنة من دون انقطاع الكهرباء ولا ثانية واحدة، واحتفال جمعية يابانية بزرع الشجرة رقم مائة ألف، واحتفال النمسا بمحو أمية النوتة الموسيقية، واحتفال إسرائيل بالبقرة التى تدر أكبر كمية من الحليب فى العالم».

ولا شك أن ما ذكرته هو من قبيل إعجاز البشر وإنجاز الأمم، كنت أود لو أسهبت قليلاً فى شرح بعض ما ورد بعبارتك تلك، مما لا شك قد تساءل بشأنه الكثير ممن قرأها، فمثلاً هل يعنى محو النمسا لأمية النوتة الموسيقية أن أفراد هذا الشعب وآحاد الناس كلهم جميعاً يستطيعون قراءة النوتة الموسيقية وفك طلاسمها، كما يقرأون الصحف؟ إن ذلك إذن لإنجاز عبقرى يقف الجميع مشدوهين أمامه، أن يحسن الجميع قراءة النوتة الموسيقية.

كذلك كنت أحب أن أعرف أكثر- وأعتقد أنه يشاركنى الكثيرون ذلك- عن بقرة إسرائيل التى تدر أكبر كمية من الحليب فى العالم، وكيف حققوا ذلك. فعلنا أن نأخذ بما أخذوا به من أسباب، فننمى إنتاج الألبان لدينا، وما أحوجنا إلى ذلك، خاصة بعد الأزمة التى أصابتنا مؤخراً.

* انتهت رسالة الدكتور/ طراف التى تعبر بصدق عن المثقف المصرى الذى يتطلع إلى مساهمة مصر فى الحضارة الإنسانية من جديد، وكما كانت منذ فجر التاريخ.

وقد أسعدتنى هذه الرسالة، لأنه فى نفس يوم وصولها تلقيت رسالة غاضبة من قارئ، لم يذكر اسمه، اعتبر أن قولى عن المناسبات الوطنية فى عالمنا اليوم يعنى عدم الاحتفال بالمناسبات التاريخية مثل عيد ثورة يوليو وعيد الجلاء ونصر أكتوبر، وهو ما لم يخطر على بالى بالطبع. ومع ذلك وطالما أن هناك ولو قارئا واحدا فهم الأمر على هذا النحو، فإننى أعيد صياغة العبارة بأن المناسبات الوطنية فى عالمنا اليوم لم تعد تقتصر على المناسبات التاريخية، وإنما تشمل أيضاً ما يمكن أن نطلق عليه المناسبات الوطنية الحضارية.

نعم ياعزيزى الدكتور/ طراف، استعدت النمسا للاحتفال بمولد القرن الميلادى الجديد ليلة أول يناير عام 2000 بوضع خطة لمحو أمية النوتة الموسيقية ونجحت، ولكن لا أعرف تفاصيل هذه الخطة والإجراءات التى اتبعت لتنفيذها وفترة التنفيذ بدقة. نعم.. ليس هناك مواطن فى النمسا لا يعرف النوتة الموسيقية وليس هذا بالغريب على بلد شهد ربما الواقعة الوحيدة فى تاريخ الديمقراطية، فبعد أن نحج زعيم حزب اليمين المتطرف، جورج هايدر، فى الانتخابات تنازل عن الفوز عندما وجد أن بلاده سوف تتعرض للأذى بتوليه السلطة، وإذا لم تكن هذه هى الوطنية فماذا تكون. وعندى أن هناك علاقة وثيقة بين هذا الموقف النبيل ومحو أمية النوتة الموسيقية. أما بقرة إسرائيل التى تدر أكبر كمية من الحليب فى العالم، فهذا ما قاله نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وهو يدعو إثيوبيا إلى التعاون مع إسرائيل فى مجال الزراعة وتربية الأبقار بعد إنشاء سد النهضة.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق خبير: استيراد الدواجن دون جمارك دعم للخارج بدلا من الإنتاج المحلي
التالى رباط عنق أسود من فضلك