أخبار عاجلة

المحافظ الاشتراكى!

المحافظ الاشتراكى!
المحافظ الاشتراكى!

لم أكن فى يوم من الأيام أهتم بلقاء الرئيس بمحافظ البنك المركزى، كما أهتم هذه الأيام.. كنت أعتبر أن هذا أمر من الأمور التى يهتم بها الاقتصاديون، وأنا لست من هؤلاء بطبيعة الحال.. أما الآن فقد تغيرت الدنيا إلى حد كبير.. لقاء الرئيس والمحافظ يجعلنى أترقب الخطوة التالية.. ماذا بعد؟.. كيف تتأثر السوق؟.. كيف يواجه جنون الدولار؟.. هل هناك تعويم غداً؟.. هل ما يثار شائعات؟!

أعترف بأن البيان الذى صدر عن الرئاسة لا يشفى الغليل.. فقد تحدث البيان عن دعم ألمانيا لاتفاق مصر مع صندوق النقد، واستعرض أوضاع السياسة النقدية، وإجراءات زيادة الاحتياطى النقدى، واستقرار الأسعار.. كل هذا جميل.. لكن ليست هناك إجابة عن السؤال: كيف؟.. وليست هناك إجابة عن السؤال: هل هناك تعويم أم لا؟.. وبالتأكيد هناك أمور لم يتضمنها البيان، ولا حتى أى تسريبات!

وأتصور أن الرئيس السيسى لم يطلب طارق عامر فى يوم إجازته «السبت» كى يعرف منه ما جرى فى زيارة ألمانيا فقط.. القضية هى الدولار.. سعره فى السوق السوداء.. إلى أى حد يستطيع «عامر» توفير الموارد النقدية لتوفير احتياجات المواطنين من السلع الأساسية والدواء؟.. إلى أى حد يستطيع كبح جماح الدولار؟.. ما السعر المتوقع للدولار فى حالة تعويم الجنيه؟.. وما تأثيره فعلاً؟!

ولا أذيع سراً، حين أقول إننى عرفت جانباً كبيراً مما قاله المحافظ أمس أمام الرئيس، عندما التقيته الأسبوع الماضى.. فقد كاشفنى بتفاصيل كثيرة حتى اطمأن.. وأشهد أنه رجل واضح لا يعرف اللف ولا الدوران.. وكان مهموماً إلى درجة أننى أشفقت عليه بالفعل.. فهو فى مهمة وطنية، والرئيس يتابعه لحظة بلحظة.. وعرفت أنه لا يعمل وحده، وإنما من خلال «فريق عمل وطنى» على أعلى مستوى!

فقد فوجئت على مدار اللقاء أن المحافظ طارق عامر يردد أكثر من مرة مفردات من عينة البسطاء والغلابة والأولى بالرعاية.. سألته: سيادة المحافظ إنت اشتراكى؟.. قال: تخيل، شكلى كده.. أنا محافظ البنك المركزى الذى لفت أنظار محافظى البنوك المركزية بهذه المفردات فى أوروبا.. لكنه قال: المحافظ الاشتراكى لابد أن يتخذ قرارات ليبرالية لمصلحة الفقراء؟.. قلت: هل هى «فزورة»؟!

مفهوم أنها ليست فزورة ولا يحزنون.. مثلاً الإصلاح الاقتصادى لابد أن يتطلب إجراءات صعبة، لكنها فى نفس الوقت لا ينبغى أن تؤثر على محدودى الدخل والفئات الأولى بالرعاية، وعدم تأثرهم بأى إجراءات إصلاحية يتم اتخاذها.. هذا هو المعنى، وقد فسره طارق عامر، أمس، وصدر به بيان الرئاسة واضحاً جلياً لا لبس فيه.. معناه أن هذه الإجراءات لا تستهدف الفقراء، وإنما تستهدف طبقة الأثرياء!

يأخذ الصحفيون والكُتاب على محافظ البنك المركزى أنه لا يتكلم.. ولا يعرف هؤلاء أن أى تصريح للمحافظ قد يؤثر بشكل سلبى على السوق.. هناك «تقاليد» فى البنك المركزى.. ارجعوا إلى تصريحات أشرف سالمان، وطارق قابيل.. «لخبطت الدنيا».. وقد يفتح المحافظ بابه للإعلام، عقب تسلّم أول شريحة من صندوق النقد!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رئيس اتحاد منتجي الدواجن: «والله العظيم احنا بنخسر»