أخبار عاجلة
الحقباني: إنشاء 100 نادٍ نسائيٍّ خلال 6 سنوات -

الرهان الوحيد على استوديو التحليل

الرهان الوحيد على استوديو التحليل
الرهان الوحيد على استوديو التحليل

فى بيان غاضب وغامض.. أعلن مسؤولو مجموعة قنوات الـ«سى بى سى» و«النهار» أنهم سيعقدون مؤتمرا صحفيا خلال الأيام القليلة المقبلة.. وتضمن البيان عبارة محددة من المؤكد أن لها سببا وتفسيرا وضرورة أيضا.. عبارة أشارت إلى الأيدى العابثة فى سوق الإعلام المصرى، خلال الفترة الأخيرة، وكيف سيتصدى هؤلاء المسؤولون لهذا العبث.. وقد حاول آخرون كثيرون معرفة من هم أصحاب الأيدى العابثة وما هى طبيعة هذا العبث الذى طال الإعلام المصرى.. ولم ينجح أى أحد، ولا أنا أيضا، فى معرفة التفاصيل والأسرار والخبايا الخاصة بهذا العبث.. لكننى فقط أخشى أن تكون كرة القدم هى المقصودة بهذا العبث.. فالقادمون الجدد فى شبكة «أون تى فى»، أو الذين أسسوا شبكة «دى إم سى»، لم يبدأوا إلا باللعب بكرة القدم واستحواذهم حصريا على حقوق بث مبارياتها الرسمية المحلية.. وإذا كان النجوم الكبار على شاشات السياسة والإعلام غير الكروى، الذين انتقلوا إلى الساحات الجديدة، لم يأت معظمهم من الـ«سى بى سى» أو «النهار».. فإن معظم المعلقين والمحللين والخبراء الكرويين هم الذين رسموا ملامح الشاشات الجديدة.. وكل ذلك يطرح كرة القدم كساحة للصراع الإعلامى التليفزيونى بكل حروبه وأسلحته الثقيلة المشروعة وغير المشروعة.. صراع أرجو أن تخرج منه كرة القدم رابحة.. فالإعلام المصرى أصبح حاليا يملك من الإمكانات المادية والفنية ما يجعله قادرا على إعادة صياغة الواقع من جديد.. والوجوه والأسماء القديمة والجديدة لها رصيد من الخبرات والتجارب يسمح لها بجرأة التفكير والتطوير والتغيير الحقيقى الذى يطال كل شىء.. إلا أننى أخشى أن يبقى الفكر فقط كما هو دون تغيير، وأن تكون الغاية الأساسية والوحيدة لهذا الصراع الجديد هى إعادة تقسيم حقوق البث التليفزيون حتى يمتلك القدامى مع الجدد استوديوهات التحليل وساعات اللعب.. فهذا فكر مصرى قديم ودائم يصر على أن يبقى العالم ضيقا على الشاشات مهما كان اتساعه فى الحقيقة والواقع.. وطالما أن كرة القدم أصبحت وستبقى لبعض الوقت هى الواجهة الأساسية للإعلام المصرى الهارب من بقية أدواره.. فما الذى يمنع من تغيير الفكر الخاص بإعلام كرة القدم وقواعده وملامحه وحساباته وحتى إعلاناته أيضا.. وأنا أدرك جيدا أن الذى يقف آمنا على البر بإمكانه تخيل قدرات هائلة على السباحة أو الإبحار بعكس الذى فى وسط الماء يحاول تحقيق أى شىء والوصول إلى أى بر.. لكن ذلك لا يمنعنى من التساؤل عن جدوى الإمكانات الهائلة للقدامى والجدد طالما أن البث التليفزيونى هو قضيتهم الوحيدة طول الوقت.. فقد زار القاهرة إينفانتينو، رئيس فيفا، دون أن تهتم به شاشة واحدة وتستضيفه هو وحكايته مع زوجته اللبنانية التى علمته اللغة العربية بعد قصة حب طويلة حافلة بالتمرد والحروب الاجتماعية والثقافية والدينية.. وكان فى القاهرة أيضا عيسى حياتو، رئيس الاتحاد الأفريقى لكرة القدم، دون أى لقاء أو حوار.. وهو مجرد مثال واحد لما يمكن تقديمه وسيجذب اهتمام الناس حتى لو لم يكن هناك استوديو تحليل كروى.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك