أخبار عاجلة
مشاجرات خلال مظاهرة ضد الإسلام في الدنمارك -

تفاءلوا.. تصحوا..!

تفاءلوا.. تصحوا..!
تفاءلوا.. تصحوا..!

لقد دأبت الحكومات المتعاقبة على الحكم عندنا على ارتكاب ما يندرج من الأعمال والممارسات تحت بند الفظائع. فهى تتشدق بالديمقراطية ولكنها تمارس الاستبداد. وتدعى الإصلاح وهى الفاسدة. وتزعم التحديث من موقع التخلف. الغريب أنها لا تخجل من ترديد اتهام بات تقليديا توجهه إلى كل معارض لها بمحاولة قلب نظام الحكم أو الحض على كراهية النظام. بينما هى فى الحقيقة أكثر من يقوم بالتحريض على كراهية النظام الذى تمثله بممارساتها الفظة وانتهاكاتها الفجة فتقلب بها النظام رأسا على عقب. فالاستبداد والتخلف- إضافة إلى الفساد الذى وصل إلى حد التعفن- من الأمور التى تتعارض مع وصف ما يقوم به النظام الذى يتناقض مع ذلك كله. فالنظام يعنى تجنب الارتجال والعشوائية مع غياب الرؤية وضبابية الهدف. وها هى تضيف إلى قائمة الاتهامات التى توجهها إلى معارضيها تهمة جديدة تتسم بالغرابة والشذوذ تتمثل فى محاولة «إشاعة روح التشاؤم وفقدان الثقة والأمل فى أوساط المواطنين». ذلك لكل من يتحدث عن غلاء المعيشة والاكتواء بنارها. أو يشير إلى تخفيض قيمة العملة والنزول بها إلى مستوى الحضيض. أو من يناقش جدوى مشروعات تصفها بالقومية يجرى الحديث عنها أو التبشير بها. هؤلاء أصبحوا فى نظر الحكومة مجرمين. وينقصهم الإخلاص لوطنهم. رغم أن هدفهم هو تبصير الحكومة بأخطائها وترشيد قراراتها ومواقفها بغية الإصلاح والنهوض. وكأنه كان عليهم لكى يحظوا برضاها السامى أن يتحدثوا عن قيمة الجنيه التى وصلت إلى عنان السماء. وأسعار تتوفر فى أيدى الجميع بل تفيض عن حاجاتهم. وأزمات اقتصادية اندثرت وباتت فى حكم التراث. وفائض فى ميزانية الدولة لا يجد طريقا لصرفه. وضرائب ومكوث لا ترهق كاهل المواطنين فيسارعون بتسديدها عن طيب خاطر. وديون تخلصنا من أعبائها فتخلصنا من مذلة التبعية لأصحابها. هكذا يصبح المواطن جديرا بشرف المواطنة الحقة. غير موصوم بالخيانة أو العمالة لجهات هنا أو هناك. فلا بد للمواطنين الشرفاء بحق أن يعضدوا الحكومة ويسايروها فى مزاعمها ولا يخالفوها فى أمر هى قررته. أو فى موقف هى اتخذته مهما كان مخالفا لقانون أو دستور. أو يلحق الضرر بمصلحة الوطن والمواطن. فلندع الحكومة تعمل فى صمت دون إزعاج أو شوشرة. خاصة أنها أوشكت على الخروج بنا من دائرة الدول المتخلفة إلى مصاف الدول المتقدمة. التى تنعم بالثراء والرفاهية تحقيقا لشعار «مصر أم الدنيا».. و«أد الدنيا». وعلى من يقول غير ذلك أو لا يراه كحقيقة ماثلة أن يتوارى خارجا من صفوف «المواطنين الشرفاء» محشورا فى زمرة «أهل الشر» الذين يحرضون على النظام سعيا للانقلاب عليه وإنهاء حالة الاستقرار التى تنعم بها البلاد طولا وعرضا!!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك