أخبار عاجلة

«فن يتحدى الحصار».. فلسطينيتان تصنعان لوحة لـ«زويل» من أكواب القهوة

«فن يتحدى الحصار».. فلسطينيتان تصنعان لوحة لـ«زويل» من أكواب القهوة
«فن يتحدى الحصار».. فلسطينيتان تصنعان لوحة لـ«زويل» من أكواب القهوة

حبهما له وتقديرهما لعلمه وقيمته الأدبية والعلمية جعلهما يفكران في كيفية تكريم العالم الراحل أحمد زويل في ظل إمكانيات بسيطة تتوفر لهما في منطقة محاصرة ومعزولة عن العالم.. ومن خلال أكواب القهوة ولدت لوحة فنية أهدتها كل من إلهام الأسطل ومرام أبوتيم، من مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، إلى روح العالم الراحل.

«المصرى اليوم» التقت إلهام الأسطل، التي قالت عن تجربتها: «بدأنا في التفكير برسم هذه اللوحة بهذه التقنية منذ ما يزيد على عام، لكننا تخوفنا من الفشل، لتأثرنا الشديد بشخصية العالم المصرى أحمد زويل، وبعد وفاته بدأت فكرتنا تنضج بشكل سريع، وبدأنا فعليا بتحضير المعدات والمكان الذي يمكننا العمل فيه، وعلى مدار أسبوعين واصلنا العمل في اللوحة الحلم».

استخدام أكواب الكارتون الفارغة فكرة مبتكرة، حسبما أكدت «الأسطل»، لـ«المصرى اليوم» قائلة: «كنا نحتسى القهوة حينما جاءتنا الفكرة بأن نرسم لوحة من أكواب القهوة الفارغة، واتخذنا القرار بأن نرسم العالم العربى أحمد زويل، الذي صدمنا برحيله وخسرته البشرية».

وعن التقنيات التي استخدمت في صناعة وتشكيل اللوحة، قالت إلهام: «أحضرنا ما يقارب 3000 كأس كرتونى فارغ، قمنا بتلوينها بالألوان الأسود والرمادى والأبيض وفق احتياجاتنا لتكوين اللوحة، وعلى مدار أربع ساعات يومياً كان العمل، حيث واجهنا الكثير من المصاعب، فنحن نعمل وفق جدول الكهرباء المتردد في قطاع غزة، والأزمة المعقدة التي نعيشها منذ سنوات طويلة، وبمجرد انقطاع التيار الكهربائى نتوقف عن العمل، رغم أننا نكون في أكثر أوقاتنا اندماجا ورغبة في الاستمرارية».

وأضافت «إلهام»: «ليست المرة الأولى التي أقوم فيها بتجسيد شخصية مصرية، فقد سبق ورسمت الرئيس عبدالفتاح السيسى، ومستشار الرئيس المصرى لشؤون المرأة، ولا يمكن لأى فلسطينى أن ينكر أو يتنكر للجهود المصرية في خدمة القضية الفلسطينية.. مصر كانت ولاتزال قبلتنا كفلسطينيين، وأتمنى المشاركة فعليا مثل لوحاتى في معارض فنية تقام في الشقيقة مصر، فسبق أن شاركت بلوحات في معارض هناك».

تتمنى «إلهام» أن يجد الفنانون التشكيليون اهتماما من وزارة الثقافة والمؤسسات المعنية في بلدها، فهى وحسب قولها تخرجت منذ سنوات ولاتزال تعمل بجهودها الخاصة وتبذل الكثير من أجل الاستمرارية في عملها الفنى في وقت لا يقبل فيه أهل غزة على الشراء أو الاهتمام باللوحات الفنية التي ترسمها هي أو غيرها من الفنانين الشباب. وتؤمن إلهام بأن الفنان الحقيقى يمكنه أن يصنع الجمال حتى من الحجارة التي توضع له عثرة في الطريق، ولذلك لا تفقد الأمل بأن الغد يحمل الأفضل، رغم أنها خريجة منذ سنوات ولم تحصل على عمل، إلا أنها تؤكد استمراريتها لخدمة قضيتها الأولى وهى القضية الفلسطينية وقضيتها كامرأة في المجتمع.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك