Propellerads

عصام حجى.. لعل الأفضل أن تبقى فى الفضاء وتبتعد عن الأرض!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

شاهدت مقتطفات من حوار خيرى رمضان مع المهندس المصرى الألمانى هانى عازر على قناة «سى بى سى»، وبعد ساعات صباح الجمعة الماضى، شاهدت مقتطفات من حوار أذيع على قناة «بى بى سى» البريطانية مع عالم الفضاء المصرى الأمريكى، عصام حجى، «شتان بين (الصوت والصورة)، وبين محتوى حديث كل منهما».

لا أعرف قيمة عصام حجى فى مجاله «الفضاء»، ومن قال لا أعرف فقد أفتى، كما يقولون، ولكنى أعرف قيمة هانى عازر فى مجال النقل وحفر الأنفاق فى ألمانيا، حيث أصبح أقرب إلى الأسطورة الشعبية، وهو الآن يضع خبراته فى حفر أنفاق قناة السويس الجديدة فى مصر.

تحدث هانى عازر ببساطة وعمق، وهو يبتسم ويشرح ويعلم كل من يستمع إليه، وكما قال خيرى رمضان فى ختام الحوار كان يريده أن يمتد. وتحدث عصام حجى بعصبية وكان عابساً وانعكس توتره حتى على المذيعة المصرية البريطانية، رشا قنديل، التى حاورته، ووضع نفسه فى موضع المعارض للنظام السياسى فى مصر. ولست من الذين يعتبرون المعارض «عدواً» من حيث المبدأ، فالمعارضة برنامج يختلف عن برنامج الحكومة، وله نفس الأهداف الوطنية، ولكن الواضح أن عصام حجى اختار أن يكون عدواً.

الرجل حر بالطبع فى وضع نفسه حيث يريد، ولكنى دهشت من سذاجته، وسألت نفسى كيف كان فى يوم ما من المستشارين العلميين فى مؤسسة الرئاسة فى عهد الرئيس المؤقت القاضى النبيل عدلى منصور.

قال عصام حجى إن مشكلة نظام ومناهج التعليم فى مصر من أهم المشاكل، إن لم تكن الأهم على الإطلاق، وكأنه «يكتشف» مجرة فى الفضاء، ويقول ما لا يعرفه أحد فى مصر! ولكن ما جعلنى أصفه بالسذاجة قوله إن السلاح الذى تشتريه مصر من فرنسا ودول العالم المختلفة مشروط من الدول المصنعة بأين ومتى ولماذا يستخدم! وإن علينا تصنيع السلاح لنكون أحراراً فى استخدامه! والسذاجة هنا ليست فقط فى أن أى سلاح مستورد ليس مشروطاً سوى بدفع ثمنه، وإنما أيضاً أنه يريد لمصر أن تنتظر حتى تصنع كل السلاح، بينما لا نصنع الآن ولا حتى السيارات!

يواجه النظام السياسى فى مصر بقيادة الرئيس السيسى أكبر الأزمات فى تاريخ مصر الحديث، وما لم يواجهه أى رئيس أو ملك سابق، ربما منذ هزيمة عرابى فى معركة التل الكبير واحتلال بريطانيا لمصر عام 1882. وهذه الأزمات بداهة ليست من صنع النظام ولا رئيسه، وإنما ميراث النظم السابقة، وخاصة جمهورية عبدالناصر وجمهورية السادات ومبارك وجمهورية الإخوان. وأن يمتلك السيسى الشجاعة والصدق والأمانة فى قوله إننا نعيش فى «شبه دولة»، يعنى لكل من لديه عقل يفكر أنه يريدها «دولة كاملة»، وليس كما قال عصام حجى بوقاحة لا تليق بعالم ولا حتى جاهل إنه «شبه رئيس».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق