أخبار عاجلة
زلزال بقوة 5.3 ريختر يضرب «شيترال» في باكستان -
زلزال بقوة 6.1 ريختر يضرب إقليم شينجيانغ بالصين -

برلمان إسماعيل يهزم برلمان السيسى «1»

برلمان إسماعيل يهزم برلمان السيسى «1»
برلمان إسماعيل يهزم برلمان السيسى «1»

بعد عدة أيام يحتفل البرلمان بمرور 150 عامًا على تأسيسه. فكرة الاحتفال جاءت لأول مرة على ذهن صديقنا العزيز ضياء رشوان، وقد خطط لاحتفال كبير بالمشاركة بين مجلس النواب ومركز الأهرام، لكن الإخوة الكرام بالمجلس يبدو أنهم أبوا أن يشاركهم فى الاحتفال أحد حتى لو كان هؤلاء هم أصحاب الفكرة.

المهم أن مرور هذه السنين على برلماننا العتيد، يجعلنا نفكر مليًا هل كان مجلس شورى النواب المؤسس عام 1866 أفضل من البرلمان الحالى أم لا؟

بالقطع كل برلمان عمل فى بيئة مختلفة عن الآخر، لكننا لو افترضنا بصحة ما هو غير متفق عليه بأننا نعيش فى مناخ دولى متآمر على مصر، فإن هذا بالقطع هو الوصف المتفق عليه تماما بالنسبة للدولة المصرية فى الثلثين الأخيرين من القرن الـ19 خاصة إبان عهدى محمد على وحفيده إسماعيل.

برلمان اليوم الذى كان يسكنه الأمى سعيد قدح عام 1984، لايزال إلى الآن يعمل داخرًا أمام السلطة التنفيذية، ويجثوا ويخنع أمامها، متأثرًا بمناخ الاستبداد الذى حكم علاقة الخلل فى التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية منذ ثورة يوليو 1952. وهو برلمان مؤلف من نحو 600 عضو ما يجعل نصيبهم فى الكلام جميعًا محدودًا.

برلمان إسماعيل على العكس، تألف من 75 عضواً، لا تقل أعمارهم عن 25 عاماً، وهو ما استقر عليه الحال الآن منذ خمس سنوات فقط. من ناحية أخرى، اشترط فى العضو الإلمام بالقراءة والكتابة فى الانتخاب السابع للمجلس، أى بعد 18 عاماً من نشأة المجلس، وإلمام الناخبين بذلك أيضاً فى الانتخاب الحادى عشر، أى بعد 30 عاماً، وهو أمر رغم عدم تنفيذه بسبب الاحتلال البريطانى، إلا أنه لا سابق له ليس فقط فى مصر بل فى عالمنا المعاصر عامة. ويوقع مجلس شورى النواب عقوبة على من يتخلف من الأعضاء عن حضور الجلسات بدون عذر، وهذه أيضا مفارقة مقارنة بوضع مجلس النواب اليوم الذى يصرخ رئيسه بسبب غياب الأعضاء دون حسيب أو رقيب.

وأداءً، قام برلمان إسماعيل بتحدى النفوذين الفرنسى الإنجليزى، وهما الدولتان اللتان أرادتا حصار الخديو بل والدولة بأثرها بسبب أزمة الدين الخارجى. لكن البرلمان صمد أمامهما ولم يوقف جلساته ما بين استقالة وزارة نوبار فى فبراير1879، وتشكيل وزارة توفيق باشا فى مارس 1879، إذ اجتمع وقرر تخفيض الضرائب، وقاوم قرار حله الصادر من الخديو تحت الضغط الأجنبى، ولم يكتف بذلك بل قامت الكثير من القوى السياسية بالمطالبة بمنح المجلس كافة الصلاحيات النيابية كمجالس أوروبا، وطرحوا مشروع تسوية أزمة الديون الأجنبية، فيما عرف باللائحة الوطنية فى إبريل 1879. وقد قبل الخديو اللائحة الوطنية نكاية فى الدائنين الذين سعوا إلى تقليص سلطته، كما استقال ابنه توفيق باشا من رئاسة الوزارة احتجاجاً على تصرفات الوزيرين الأجنبيين، الأمر الذى أدى إلى معاجلة الدول الأوروبية له بخلع إسماعيل من قبل الباب العالى فى يونيو 1879 بعد أن رفض عودة الوزيرين الأجنبيين للوزارة المصرية مفضلا المقاومة على الرغبة فى الاستمساك بالعرش. على العكس من ذلك كله، فإن مجلس نوابنا يلهث طائعًا أمام شروط صندوق النقد للحصول على قرضه، فيقر بضريبة القيمة المضافة!!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك