أخبار عاجلة
السبهان: قادة الخليج يواكبون الحدث والمسؤولية -
«نيكي» يرتفع 0.40% في بداية التعامل بطوكيو -

بدأ وقت الميسرة

بدأ وقت الميسرة
بدأ وقت الميسرة

من المشروعات الوطنية العظيمة لدولة الجمهورية الرابعة التى يقودها الرئيس السيسى مشروع إزالة عار سكن ملايين المصريين فى المقابر وفى أحياء عشوائية لا تختلف كثيراً عن المقابر، وهناك أيضاً من يسكنون الملاجئ الكبيرة التى بنيت أثناء الحرب العالمية الثانية، وتطلق عليهم الأبحاث الناس الزرق نسبة إلى زرقة جلودهم بسبب نقص الأوكسجين.

وعندما نرى أولى ثمار هذا المشروع «الوطنى» بحق، فى حى الأسمرات بالقاهرة وحى غيط العنب فى الإسكندرية، يجب على قناة تليفزيونية ما، خاصة أو حكومية، أن تنتج برنامجاً من خمس دقائق فقط يذاع يومياً ويتناول فى كل حلقة أسرة من الأسر المصرية التى تسكن فى الأحياء الجديدة، وكيف أصبحت تعيش بعد أن كانت خارج الإنسانية.

وهذا المشروع الذى قام على التبرعات يمثل أيضاً ذروة منهج الجمهورية الرابعة لإعادة الاعتماد على التبرعات. وعندما قمت بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية ضمن برنامج الزوار الدوليين الذى تنظمه وزارة الخارجية الأمريكية، وجدت عشرات المتاحف والمستشفيات والمدارس التى بنيت بالتبرعات فى كل الولايات التى زرتها، وقلت لنفسى كم كان على حق الشيخ الذى قال فى يوم ما وجدت فى الغرب إسلاماً من دون مسلمين بينما لدينا مسلمون من دون إسلام.

ولذلك يجب أن يكون هناك برنامج يومى من خمس دقائق فقط أيضاً عن الشخصيات والجهات التى تبرعت وتتبرع لتنفيذ ذلك المشروع الوطنى العظيم، لقد فرحت من قلبى عندما وجدت مستشفى حى غيط العنب يحمل اسم «مستشفى جمال حمادة» وعلمت أنه من رجال الاقتصاد، وأنه تبرع بحوالى خمسين مليون حنيه لبناء المستشفى، أليس من حقه أن يعرفه كل مصرى ويشكره، أليس من حق أسرته أن تراه على شاشة التليفزيون وتفخر به.

وعندما نرى أولى ثمار ذلك المشروع يجب أن نتذكر صناع السينما داخل مصر الذين عبروا عن مأساة سكان العشوائيات وسكان المقابر، سواء فى الأفلام الروائية والتسجيلية وقد تعرضوا جميعاً لما يعرف فى الأدبيات الفاشية بتشويه صورة مصر بينما التشوه فى وجود المشكلة- المأساة، ليست فى التعبير عنها، والوطنية فى الكشف عنها والدعوة إلى حلها وليست فى إخفائها.

لقد مُنعت المخرجة اللبنانية سنوات من دخول مصر بسبب فيلمها عن سكان المقابر فى مصر، وتعرض المخرج المصرى خالد يوسف لحملة هائلة فى الصحافة يتجاوز عدد كلماتها أكثر من مليون كلمة بسبب فيلمه «حين ميسرة»، وهو أهم فيلم عن سكان العشوائيات، ومن روائع السينما المصرية على كافة المستويات، ومما أعتز به كثيراً أننى كنت رئيس لجنة التحكيم المهرجان القومى التى منحته جائزة أحسن فيلم وأحسن مخرج عام 2007، ولم يكن الأمر سهلاً، وهذا حديث آخر، الآن يمكن أن نقول لقد بدأ وقت الميسرة.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك