يا مجالس يا مجالس.. مجلس الشعب أُنس خالص!

يا مجالس يا مجالس.. مجلس الشعب أُنس خالص!
يا مجالس يا مجالس.. مجلس الشعب أُنس خالص!

انتظرت كما انتظر غيرى أن نرى أى إجراء حاسم من داخل مجلس الشعب ضد النائب المهووس جنسيا.. أى إجراء بتعريفة أو بشلن.. لكنى فوجئت بصمت رهيب أمام كل ما أطلقه من تصريحات مخزية!!.. فهل يا ترى السكوت علامة الرضا؟.. يعنى هل يوافقونه على ضرورة إجراء كشف عذرية على الطالبات لأنهم هم أيضا عايزين يطمنوا على بناتهم؟!.

هذا النائب عندما صرح بكل بجاحة أن نصف الرجال يعانون من الضعف الجنسى واستشهد بزوجته للتصديق على كلامه، هل مثلا لمس الوجيعة عند بقية معظم الأعضاء ولذلك التزموا الصمت؟.. هل لا سمح الله قلب عليهم المواجع؟.. رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال سبق أن منع جميع النواب من الحديث فى الشأن الاقتصادى فى وسائل الإعلام، طيب ماذا عن الشأن الجنسى؟.. شغال مفيش مشكلة؟!.

ما هذا المجلس المخزى الذى يجعلنا نترحم على زمن الرجال؟!.. لو تأملت حالة هذا النائب يا حمادة تجد أن الهوس الجنسى بدأ معه تدريجيا سِنة سِنة، حيث بدأ أولا من داخل المجلس حين أطلق تصريحه بشأن وجوب ارتداء النائبات الزميلات زيا حشمة وعدم ارتداء البوت!.. ولأنه لم يجد حد يلمه من داخل المجلس، فقد أطلق تصريحا آخر عن ضرورة منع «البوس» بين أعضاء المجلس.. وأمام هذا التصريح وما قبله لم يتنحرر أحد من بقية النواب يطالب بمنعه من عته التصريحات الصحفية!.. لم أجد نائبا واحدا عليه الطلى استشعر الحرج وقلة القيمة من أن ينسب هذا النائب المستثار جنسيا لمجلس ينتمون له!.. ولأنه لم يجد رادعا فكان طبيعيا جدا بالنسبة له أن ينطلق خارج أسوار المجلس لتتسع دائرة تصريحاته فتشمل رجال مصر فيتهمهم بالعجز الجنسى ومطالبته بتقنين ختان الإناث رحمةً بالرجال!.. هل يا ترى الدكتور على عبدالعال يرى أن النحررة يجب أن تكون فى مواجهة ارتداء نائب للبلوفر بدلا من البدلة الرسمية لأن البلوفر يعكس قلة قيمة للمجلس بينما اختلاس النظر لملابس الزميلات وحديث نائب علانية عن ضعفه الجنسى مع زوجته لا ينهش من وقار المجلس؟!.

قد يكون الدكتورعلى عبدالعال وبقية الأعضاء لا يحبذون التدخل بين البصلة وقشرتها، لكن الأكيد أنهم من أنصار ختان الإناث، بدليل صمتهم أمام ما قاله النائب.. لكن حتى لو يؤيدون الختان أليس هذا مكانه اللجان والاجتماعات؟.. الملاحظ أن تصريحات هذا النائب لا تروق لبقية معظم الأعضاء فحسب بل يبدو أنها بتظبط مزاجهم العالى لأنهم مازالوا يصرون على عدم اتخاذ أى إجراء تجاهه عندما طالب مؤخرا بإجراء كشف عذرية على الطالبات!!.. أين تكتل 25 /30 الذى صدعنا بالحديث عن بشاعة كشوف العذرية المزعومة وقت أحداث يناير؟.. هل راقت لهم تصريحات هذا المهووس، أم أن كلهم مهاويس؟!.. طبعا هناك من تعجبه تصريحات هذا النائب ظنا منه أنه يساهم فى إلهاء الشعب، تكرارا لما أثير حول نكسة 67 من صدور أوامر عليا بإلهاء الشعب بالأفلام الجريئة، فتم إنتاج دفعة كبيرة من تلك الأفلام.. هناك أيضا من يظن أن هذا النائب يسير وفق دور محدد مرسوم له لتحقيق ذات الغرض، وما أرى فى هذين التفسيرين سوى محاولة بريئة لرفض تصديق أن لدينا نائبا يجب إيداعه مستشفى الأمراض العقلية، وأن مجلس 30 /6 يفتقد الغيرة على نساء هذا البلد وبناته وحتى على النائبات الزميلات، فإذا به يوافق على استباحتهن جميعهن بتلك التصريحات المشينة!.. لكن هل مثلا فى ظل إطلاق تلك التصريحات تم إلهاء الناس عن رفع الأسعار؟.. هل لم يلاحظ أحد زيادة فواتير الكهرباء وبدء تطبيق القيمة المضافة؟.. بالعكس، من تابع برامج التوك شوز فى الفترة الماضية يجد أن الناس لم تلتفت إطلاقا لتلك التصريحات واكتفوا باعتبار النائب مختلا عقليا، وكانت جميع المداخلات والشكاوى متعلقة بمشاكلهم اليومية.. إذن مخظئ من يظن أن هناك دورا مرسوما لهذا النائب.. ومخطئ من يتركه مطلوقا هكذا ظنا منه أنه سيحقق هذا الإلهاء.. الشعب بعد ثورتين أصبح يستمتع بالتعمق فى الشأن السياسى، ولا يلتفت لتلك المحاولات لإلهائه.. إذن يبقى أننا أمام نائب برلمانى يعانى إما خللا فى عقله أو تضخما فى البروستاتا وفى الحالتين يجب علاجه.. لكن قبل علاجه يجب إحالته للجنة القيم وفصله لأن حتى المرض لا يبرر انفلات التصريحات.. طيب، آدى النائب وعرفنا علته، فماذا إذن عن هذا المجلس الصامت بأعضائه ورئيسه؟.. هل جميعهم فى الابتلاء سواء؟!.. اللهم اشف المرضى وارحمنا منهم جميعا يااارب!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك