أخبار عاجلة
زلزال بقوة 5.3 ريختر يضرب «شيترال» في باكستان -
زلزال بقوة 6.1 ريختر يضرب إقليم شينجيانغ بالصين -

عز.. وخربش.. وإنذار الساعات الستة

عز.. وخربش.. وإنذار الساعات الستة
عز.. وخربش.. وإنذار الساعات الستة

أنت تريد حواراً وأنا أريد

تريد اصطفافاً وطنياً وأنا أريد

تعرف كما أعرف أنه لا حل لتنظيم أوضاع مصر إلا بالحوار والاصطفاف، لكنك لا تعرف من الحوار سوى القول إننى: حكمت فى الماضى وفشلت ويمكننى الرد أيضا إنك أيضا حكمت وفشلت ونصبت نفسك منظّرا علينا وفشلت، وقد تسمى تبادل الاتهامات حوارا لكنى أسألك وكيف الاصطفاف إذن؟!

وأين هو مادمنا نكرر الاتهامات ذاتها والأقاويل نفسها بشأن كل شخص يتحدث أو يدلى برأى؟

الحقيقة يا سيدى أننا جميعا فشلنا، وأن كل حوار لا يراجع ذاتنا ولماذا فشلنا لا جدوى منه ولا رجاء فى بلد يكابد مواجهة وأزمة فى وقت واحد. والحقيقة أيضا أننا صرنا نعيش ما هو أسوأ بسبب سياسات الإقصاء التى عمت مصر فى السنوات الست الأخيرة.

وبات الخطر داخلنا والعدو فى داخلنا ولدرجة سمعنا فيها لأول مرة فى حياتنا إنذاراً باستعداد الجيش للانتشار فى البلد

خلال ست ساعات. لم تنسَ ذاكراتنا بعد وبالتأكيد لن تنسى عدوان الأيام الستة الإسرائيلية علينا، وكيف كانت نتيجته الأخيرة احتلال سيناء، إلى جانب أراض عربية أخرى. لم يدُر فى خلدنا يوما أن لنا عدواً إلا فى الخارج ومن الخارج. فما الذى جعل العدو فى الداخل ومن الداخل ويتطلب انتشارا من الجيش فى ساعات ستة غير سياسات ومناهج الإقصاء وإشاعة الاضطراب والفوضى الداخلية؟

كتب المهندس أحمد عز مقالاً بخصوص أزمتنا الاقتصادية. أقل ما يمكن القول عنه إنه فرض احتراماً واجباً لمنطقه وتوجهاته وأفكاره. والأهم أنه وضع روشتة لما يجب أن يكون عليه الخطاب السياسى والإعلامى فى تناول قضايانا العامة والوطنية.

البعض بادله الحوار وكان محقا، لكن البعض الآخر عاد ليتخذ من مجرد رأى مرتكزاً لتكريس سياسة الإقصاء والعزل السياسى والاجتماعى بأساليب مختلفة.

لم تخلُ من سباب واتهامات مل الملل من تكرارها وترديدها مع أن الرجل قضى من حياته سجناً ودفع من التغريم مليارا واختصر حياته فى نشاطه الصناعى الخاص.

لم يعُد لنا قضية مع أحمد عز أو غيره، لكن لنا ألف قضية وقضية مع مناهج وسياسات الإقصاء ونشر الاضطراب والفوضى وعمليات الانقسام الداخلى، فهى كلفتنا الكثير والكثير وأفقدتنا ما هو أكثر من الكثير بكثير وآخر ما جلبت لنا وقد لا يكون آخرا إنذار الساعات الستة.

ودعك مما كتب أحمد عز ومنه نفسه.

وانظر إلى قمة الملهاة أو قل المأساة دون خجل. خصومك يدافعون عنك أحسن منك وبقدرة وكفاءة أفضل منك. أنت تكره فضائية الجزيرة طبعا وطوال الوقت نشتكى من مؤامرات قطر. لكن اقرأ.

تعلّم كيف يمكنك تناول قضاياك بقدرة. وعلم ومهارة ومنطق وكفاءة. يا له من درس يقدمه لك خصمك ولم تتوقعه.

منذ يومين كتب د.جاسر الخربش مقالا فى موقع الجزيرة القطرية بعنوان «لا تعيروا مصر بمنتجاتها الغذائية» المقال فى حد ذاته درس بليغ لما يمكن أن يكون عليه تناول القضايا بعلم ورصانة ويقطع الطريق على أى مفترٍ

يقول الكاتب فيما قال:

«للأسف، شاركت التواصلات الإلكترونية عندنا فى التحذير من المنتجات الغذائية المصرية، الذى خرج من الولايات المتحدة الأمريكية. الترهيب الشبكى المحلى من الأغذية المصرية لم يكن عادلاً، علاوة على أنه يفتقد تبريرات المقارنة بسلامة المنتجات الغذائية العالمية، ومنها المحلية أولاً، قبل المقارنة بمنتجات غذائية مستوردة من دول أخرى. والمقارنة تتطلب الاطلاع على الدراسات والإحصائيات المتاحة.

المقارنة ليست عادلة ولا مبررة لأسباب عدة. الصادرات الغذائية المصرية جزء واسع الانتشار من الاقتصاد المصرى، وموجودة فى أغلب أسواق العالم. إعلان اكتشاف الفيروس الكبدى من فئة «أ» فى الفراولة المصرية وبعض الملوثات الكيميائية فى مشتقات الألبان المصدرة خبر بدأ وانتهى فى أمريكا، وليس فى أى بلد آخر. حوادث التلوث الغذائى والدوائى فى المنتجات الغذائية الأمريكية أكثر من أن تُحصى، وعلى رأسها التلويث التسويقى العمد للمأكولات والمشروبات السريعة بالمنكهات والأصباغ والمسرطنات. حدث تكرارًا أن سُحبت عبوات دوائية وغذائية أمريكية من مراكز التسوق بعد أن ثبت وجود البكتيريا البرازية فيها، ومنها عبوات حليب الأطفال ومسكنات الألم، لكن - والله أعلم - الإعلان المذكور عن مصر لو صدر من دولة غير أمريكا لما انتبه له أحد من المغردين». الشاهد بوضوح أن خطابنا السياسى والإعلامى تفوح منه رائحة الاضطراب والإقصاء والانقسام والفوضى وتنعدم فيه القدرة على الدفاع عن أنفسنا بكفاءة فلا شىء، برامج وفضائيات الصراخ والعويل وهذه باختصار قصة عز وخربش وإنذار الساعات الستة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ضبط 644 مخالفة مرورية و4 سائقين متعاطين للمخدرات أثناء القيادة بسوهاج
التالى «زي النهارده».. قيام اتحاد الإمارات لتصبح «الإمارات العربية المتحدة» 2 ديسمبر 1971