أخبار عاجلة
طرح 100 طن سكر أسبوعياً للمواطنين في المنيا -
الصين تعلن الربط بين بورصتي شنتشن وهونج كونج -

سفير مصر الأسبق في واشنطن: قبول مصر قرار مجلس الأمن 242 «نقطة تحول»

سفير مصر الأسبق في واشنطن: قبول مصر قرار مجلس الأمن 242 «نقطة تحول»
سفير مصر الأسبق في واشنطن: قبول مصر قرار مجلس الأمن 242 «نقطة تحول»

لعبت الدبلوماسية المصرية دوراً هاماً فى سياسة الخداع الاستراتيجى التى وضعها الرئيس الراحل أنور السادات، التى كانت الخطة الحاسمة فى تحقيق النصر، ويرى السفير عبدالرؤوف الريدى، الرئيس الشرفى للمجلس المصرى للشؤون الخارجية، وسفير مصر الأسبق فى واشنطن، والشاهد على الاتصالات الدبلوماسية فى الفترة من بعد نكسة يونيو1967 حتى انتصار أكتوبر 1973- أن نقطة الانطلاق الحقيقية كانت موافقة مصر على قرار مجلس الأمن الدولى التابع لمنظمة الأمم المتحدة رقم 242 فى 22 نوفمبر 1967، الذى جاء فى أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة، التى وقعت فى يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية، واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة. وأضاف «الريدى» خلال حواره لــ«المصرى اليوم» أن الدبلوماسية المصرية بدأت تتدارك الأخطاء التى وقعت فيها مصر بعد نكسة 1967 فمصر أدركت أن العالم لم يتقبل أن هناك حالة حرب بين مصر وإسرائيل..

وإلى نص الحوار:

■ لعبت الدبلوماسية دوراً هاماً فى تحقيق انتصار أكتور.. هل يمكنك أن تروى لنا الأدوار التى مرت بها؟

- لعبت الدبلوماسية المصرية أدواراً حاسمة فى هذه الفترة، وأرى أن النقطة الفاصلة والجوهرية والتى كنت شاهدا عليها فى نيويورك برفقة وزيرالخارجية الأسبق محمود رياض، هى موافقة مصر على قرار 242 لمجلس الأمن فى نوفمبر 1967 التى كان أهم بنوده احترام سيادة دول المنطقة على أراضيها والالتزام بحرية الملاحة فى الممرات الدولية وحل مشكلة اللاجئين. فضلا عن إنشاء مناطق منزوعة السلاح، وإقرار مبادئ سلام عادل ودائم فى الشرق الأوسط، وإنهاء حالة الحرب.

■ لماذا تعد موافقة مصر على هذا القرار نقطة فاصلة؟

- لأنه بفضل هذه النقطة استطاعت مصر أن تمهد وتبنى أرضية سياسية فى الحوار، فإذا استمرت على موقفها فى تمسكها بالحرب كانت الأمور ستختلف رأساً على عقب وأتذكر أن ممثل بريطانيا آنذاك فى مجلس الأمن، اللورد كارندون، المعروف بتعاطفه مع العرب، نصح محمود رياض وزير الخارجية بالموافقة على القرار وقال له إنك لا تستطيع أن تحصل على حقك إلا بقبول هذا القرار، ما دفع الأخير لأخذ رأى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والذى وافق على قبول هذا القرار من خلال رسالة بخط يده أرسلها لوزير خارجيته، وقرار 242 لايزال حتى هذه اللحظة أساس عمليات السلام وكان أيضا النواة لاتفاقية كامب ديفيد فيما بعد.

■ كيف أعدت الدبلوماسية لفترة الحرب؟

- بعد وفاة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بدأت الدبلوماسية المصرية تأخذ منهجا مختلفا بالحصول على دعم وتأييد جميع دول الجوار، بدأ السادات فى تغيير السياسات الخارجية المصرية فبدأ بفتح قنوات اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا كما صمم على استعادة الوحدة العربية التى بدأها الرئيس جمال عبدالناصر، حيث أدرك السادات أنه من أهم الأشياء إعادة التوافق العربى، حيث انقسم العالم العربى قبل عام 1967 كقوتين الأولى رجعية والأخرى القوة التقدمية ونشأت بسبب هذا الصراع حرب اليمن الشهيرة، فبدأ السادات خطة الخداع الاستراتيجى لاستعادة الأرض.

■ كيف بدأ السادات فى الإعداد لخطة الدفاع الاستراتيجى؟

- الرئيس السادات كان مصمماً على بدء الضربة الأولى، لأن إسرائيل بدأت بالضرب فى 67، وألحقت بمصر خسائر عدة بالرغم من أنها كانت من أنصار الحوار السياسى، لذلك أصر على بدء خطة الخداع الاستراتيجى. فأوهم العالم أنه غير مستعد لهذه الحرب، وساعده على ذلك اختيار واحد من أكفأ العسكريين والدبلوماسيين وهو الفريق محمد حافظ إسماعيل والذى عينه السادات مستشاراً للأمن القومى، وقام بدور دبلوماسى هام فى هذه الفترة، كما أن اختيار الدكتور محمد الزيات لتولى وزير الخارجية فى وزارة الحرب التى تشكلت قبل حرب أكتوبر 1973 لإجادته الحوار والتعامل مع الإعلام فكان أفضل من نفذ سياسات السادات فى خطة الخداع الاستراتيجى وبدأ إقناع العالم بأنه لن يحارب، فلولا الجهود الدبلوماسية المكثفة
التى بذلت فى التحضير لهذه الحرب لما تحقق لمصر انتصارها العظيم.

■ كيف كانت الاتصالات الدبلوماسية أثناء فترة الحرب؟

- أثناء الحرب بدأت الاتصالات الدبلوماسية تأخذ مساراً جديداً باستغلال التأييد العربى والأفريقى لمصر وساهم ذلك فى تضامن هذه الدول مع القضية المصرية وقطعت الدول العربية على سبيل المثال إمداد الدول الغربية بالبترول. كما أن الاتصالات كانت هامة للغاية مع الرئيس السورى حافظ الأسد، لذلك أرى أن الدبلوماسية لعبت دوراً هاما بالتعاون مع القوات المسلحة فى استراجاع الأراضى لمصر.

■ كيف تحولت الاتصالت الدبلوماسية من فترة الحرب إلى وقف القتال وإقرار السلام؟

- السادات قال عبارته الشهيرة إن مصر حاربت فى أكتوبر من أجل السلام، السادات أصر على استكمال مسيرة السلام فى كامب ديفيد بالتأكيد على استرجاع أرض مصر بدون مستوطنات، فقبوله وقف إطلاق النار جاء بعد تحقيق نتائج كبرى على الأرض، وأتذكر أن الإنجليز اقترحوا على الرئيس السادات وقف إطلاق النار فى 11 من أكتوبر لكن الأخير لم يقبل، لكن بعد وعود وزير الخارجية الأمريكى كسينجر لإسرائيل بتوفير كل الدعم لها تحول موقف السادات وقال عبارته الشهيرة لا أستطيع محاربة أمريكا، فقبل وقف إطلاق النار.

■ كيف تعامل الرئيس السادات مع الخلافات الدبلوماسية بينه وبين عدد من الدبلوماسيين التى أدت لاستقالة وزيرى الخارجية إسماعيل فهمى ومحمد إبراهيم كامل؟

- السادات كان ذكياً للغاية فى إصراره على اتفاقية كامب ديفيد بعد زيارته الشهيرة لإسرائيل وخطابه فى الكنيست الإسرائيلى، فالخلاف نشب فى البداية مع إسماعيل فهمى وزير الخارجية الأسبق الذى تقدم باستقالته فى نوفمبر 77 احتجاجاً على زيارة الرئيس لإسرائيل، وشرح الأخير أسباب الاستقالة بالتفصيل فى مذكراته وبرر رفضه زيارة الرئيس لإسرائيل، مما أجبر ذلك السادات على تعيين محمد رياض لكنه لم يكن حاسماً ونشبت خلافات مع نائبه وقتئذ الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فاستقال رياض واستعان السادات بصديقه محمد إبراهيم كامل ليتولى منصب وزير الخارجية لكنه استقال فى كامب ديفيد وطالبه السادات وقتها بعدم إعلان الاستقالة إلا بعد الانتهاء من الاتفاقية.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك