أخبار عاجلة
إصابة شخصين فى تصادم قطارين بالبحيرة -

مركز عمرو موسى للدراسات العربية

مركز عمرو موسى للدراسات العربية
مركز عمرو موسى للدراسات العربية

(1)

ماذا يفعل السيد عمرو موسى الآن؟ وهل لايزال السياسى المخضرم يبحث عن دورٍ رسمى أو وظيفةٍ عُليا؟ وهل سيبقى أحد أشهر الدبلوماسيين فى نصف القرن الأخير فى حالة الانتظار.. من أجل اتصال.. قد لا يجىء؟

لماذا لا يبدأ السيد عمرو موسى تأسيس مركزٍ للدراسات العربية يحمل اسمه.. ليجمع نخبةً من نجوم السياسة والبحث الاستراتيجى، وليقدّم نخبةً جديدةً من شباب الباحثين ونجوم المثقفين؟

لماذا لا يصبح عمرو موسى.. هنرى كيسنجر أو بريماكوف.. بدلاً من أن يكون المرشح السابق.. أو السياسى الطموح؟

(2)

تشرفتُ بمعرفة السيد عمرو موسى.. وأنا طالب فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.. كان أستاذنا الدكتور علىّ الدين هلال- وهو ألمع أساتذة العلوم السياسية فى العالم العربى- يقدِّم لنا فى الكلية المرموقة.. قادة السياسة والفكر.

كان من بين من قدمهم الدكتور علىّ لنا هو السيد عمرو موسى.. وذات مرة تحدثتُ أمامه فى قضية سياسية.. وكان ذلك عقب تخرجى بقليل.. ثم فوجئتُ به يثنى على ما قلت.. ويقول لى: سأنتظرك دبلوماسيًا فى وزارة الخارجية.

ذهبتُ إلى مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، ولم أذهب إلى وزارة الخارجية.. ولكن جيلى يشعر بالامتنان الشديد لأن عددًا كبيرًا من أفضل زملائى صاروا الآن ألمع الدبلوماسيين المصريين.. وقد دخلوا جميعًا فى عهد توليه وزارة الخارجية.

(3)

التقيتُ السيد عمرو موسى مع الدكتور أحمد زويل عدة مرات.. وحين أصبحتُ مستشارًا لرئيس الجمهورية.. كلّفنى السيد الرئيس عدلى منصور بزيارة القوى السياسية.. وقد سعدتُ بزيارة السيد عمرو موسى فى أولى جولاتى. استفدتُ كثيرًا من رؤيتِه وخبرتِه، ومن قدرته المتميزة على تحليل الأشخاص والأحداث.. وقراءة الصورة العامة دون التعثّر فى التفاصيل.

امتدّ الحديثُ طويلاً.. ثم عقدنا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا كان له صدىً واسع.. وقد تواصلتُ معه فيما بعد أسأله عن رأيه وعن تقديره.. للثابت والمتغيّر فى منطقتِنا.

(4)

وحين عدتُ إلى قواعدى كاتبًا ومتحدثًا.. قابلت السيد عمرو موسى.. وقلت له: لماذا لا تكتب مذكراتك، ثم تكتب رؤيتك للمنطقة والعالم فى مؤلفات؟

وقلت للسياسى الكبير: إن لكَ تقديرًا واسعًا لدى النخبة والعامة على السواء، ولديك فرصة لتعلِّم الأجيال أن المنصب ليس كل شىء، وأن ما بعد المنصب قد يكون أقوى وأبقى.. ومصر تحتاج إلى نجومٍ كبارٍ فى الفَضَاء العام.. وفى ساحة الوطن، ويمكنكَ أن تتصدَّر الساحة إذا ما اخترت أن تكون كيسنجر أو بريماكوف.

(5)

ولقد وجدتُ أن أتحدث إليه اليوم حديثًا عامًا.. وأن أدعوه إلى تأسيس «مركز عمرو موسى للدراسات العربية».. وأؤكد على أن يحمل المركز اسمه.. إذْ لابد أن تضىء بلادنا بكل النجوم، وأن ترسِّخ قيم التقدير والاعتزاز.

من المناسب أنْ يختصّ مركز عمرو موسى بالدراسات العربية.. ذلك أنّه كان أمينًا عامًا للجامعة العربية.. ويمكن لمركزِه أن يكون مركز تفكير «Think Tank» للجامعة العربية.. ولمؤسسات الدولة المصرية.

(6)

لا يحتاج الأمر إلى أكثر من أيّامٍ من أجل إطلاق المركز.. فالسيد عمرو موسى هو رئيس مجلس الأمناء، والعديد من السادة السفراء وأساتذة وباحثى العلوم السياسية يمكنهم أن يشكِّلوا مجلس الأمناء والهيئة الاستشارية.. وهناك الكثيرون من أفضل الباحثين الشباب من خريجى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية يمكنهم أن يكونوا فريقًا بحثيًا رائعًا.

إن الرسالة الأولى من هذا المركز.. أن «العِلم» فوق «المنصب».. وأن الأدوار يمكن أن تتغيّر دون أن تتوقف، وأن المكانة يمكن أن تتجدّد ولا تنتهى.

والرسالة الثانية.. هى توسيع مساحة العقل فى مصر.. وتمديد آفاق التفكير العلمى لمواجهة ترهُّل الأفكار والآراء، وسطْوة الرؤى الانطباعيّة والثقافة المزاجيّة.

أمّا الرسالة الثالثة.. فهى أنّه من حقّ النجوم الكبار فى بلادنا ألاّ تنطفئ حياتهم لمجرد بزوغ نجوم آخرين.. بل يجب أن تتكاثر النجوم فى سماء مصر.. وألّا يتمكن الحاقدون من إطفاء أنوار الوطن.

حفظ الله الجيش.. حفظ الله مصر

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق والدليل: الإمارات
التالى رباط عنق أسود من فضلك