أخبار عاجلة
ضبط شخص لإدارته مخبز دون ترخيص في الشرقية -
بالصور.. مصادرة 17 ألف سلعة طبية ومواد تالفة بجدة -

43 عامًا على النصر (ملف خاص)

43 عامًا على النصر (ملف خاص)
43 عامًا على النصر (ملف خاص)

ما بين هزيمة يونيو ونصر أكتوبر 6 سنوات كاملة عملت فيها القيادة المصرية على تحويل الهزيمة لنصر وتجنيد كافة موارد الدولة لهذا الأمر إضافة إلى ظهير شعبى كان يدعمها طوال الوقت.

الدبلوماسية المصرية لم تغب عن هذه المعركة بل كان لها دور كبير فى المحافل الدولية من إظهار لعدوانية الإسرائيليين وفضح أكاذيبهم.

أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، كان يعمل فى مكتب محمد حافظ إسماعيل، مستشار الأمن القومى المصرى فى نهاية عام 1971، كما تم اختياره ضمن مجموعة عمل الإعداد لاتفاقية السلام فى العام 1977. يقول فى كتابه «شاهد على الحرب والسلام» كيف أن الجيش ورجاله مهدوا للدبلوماسية المصرية أن تحقق مكاسب استراتيجية مكّنتها من التفاوض على تحقيق مكاسبها واستعادة أرضها التى فقدتها فى الخامس من يونيو 1967.

وتابع أن استعادة الأراضى المصرية كان الدبلوماسى المصرى يجلس على مائدة المفاوضات مستندا على ما تم تحقيقه من نصر على الأرض، والدبلوماسية المصرية لم يقف دورها عند تحقيق النصر بل امتد حتى رجوع كافة الأراضى المصرية المحتلة وآخرها طابا فى عام 1981، كما شهدت المحافل الدولية تحركات مكثفة من قبل الدبلوماسية المصرية خاصة فى الأمم المتحدة وكافة المؤتمرات الدولية لعرض القضية المصرية وبيان الاعتداءات الإسرائيلية.المزيد

لعبت الدبلوماسية المصرية دوراً هاماً فى سياسة الخداع الاستراتيجى التى وضعها الرئيس الراحل أنور السادات، التى كانت الخطة الحاسمة فى تحقيق النصر، ويرى السفير عبدالرؤوف الريدى، الرئيس الشرفى للمجلس المصرى للشؤون الخارجية، وسفير مصر الأسبق فى واشنطن، والشاهد على الاتصالات الدبلوماسية فى الفترة من بعد نكسة يونيو1967 حتى انتصار أكتوبر 1973- أن نقطة الانطلاق الحقيقية كانت موافقة مصر على قرار مجلس الأمن الدولى التابع لمنظمة الأمم المتحدة رقم 242 فى 22 نوفمبر 1967، الذى جاء فى أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة، التى وقعت فى يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية، واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة. وأضاف «الريدى» خلال حواره لــ«المصرى اليوم» أن الدبلوماسية المصرية بدأت تتدارك الأخطاء التى وقعت فيها مصر بعد نكسة 1967 فمصر أدركت أن العالم لم يتقبل أن هناك حالة حرب بين مصر وإسرائيل..

وإلى نص الحوار:

■ لعبت الدبلوماسية دوراً هاماً فى تحقيق انتصار أكتور.. هل يمكنك أن تروى لنا الأدوار التى مرت بها؟

- لعبت الدبلوماسية المصرية أدواراً حاسمة فى هذه الفترة، وأرى أن النقطة الفاصلة والجوهرية والتى كنت شاهدا عليها فى نيويورك برفقة وزيرالخارجية الأسبق محمود رياض، هى موافقة مصر على قرار 242 لمجلس الأمن فى نوفمبر 1967 التى كان أهم بنوده احترام سيادة دول المنطقة على أراضيها والالتزام بحرية الملاحة فى الممرات الدولية وحل مشكلة اللاجئين. فضلا عن إنشاء مناطق منزوعة السلاح، وإقرار مبادئ سلام عادل ودائم فى الشرق الأوسط، وإنهاء حالة الحرب.المزيد

أكد اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب، قائد الجيش الثالث، مدير المخابرات الحربية الأسبق، أن «حرب 6 أكتوبر» كانت تحولا تاريخيا، وأنه تم استخدام أفكار لخطة الخداع عبر تنفيذ تدريبات متتالية ليتعود العدو على فكرة التدريب ولا يتوقع أن الاستعداد للمعركة تحرك حقيقى.

وأضاف «عامر»، فى حوار لـ«المصرى اليوم»، أن قوات العدو عندما شعرت بتحرك قواتنا بمشاة ميكانيكى تجاه نقطة عيون موسى أصيبت بالهلع، وتمكنت قواتنا من الوصول إلى الموقع رغم القصف الاسرائيلى فى زمن قصير عن المحدد لها، وتم حصار النقطة والاستيلاء عليها وعلى الأسلحة الموجودة بها كاملة بحالتها.. وإلى نص الحوار:

■ فى البداية ما الذى تمثله لك أجواء حرب أكتوبر؟

- أنها لم تكن مجرد حرب عادية بل مرحلة تحول تاريخية لمصر من نكسة إلى انتصار ومن دفاع إلى هجوم، ومنظومة عطاء قدم الجميع، مدنيين وعسكريين، ما لديهم خلالها وعاشوا عصرا مليئا بالتحديات وكانوا مستعدين للموت من أجل بلدهم.

وكانت منظومة العطاء مقدمة لدى الجميع على أى شىء آخر، رغم الموارد المحدودة والكل يعمل تحت شعار «لا صوت يعلو على صوت المعركة»، وكنا نعتبر أن البطل الحقيقى لهذه المعركة هو الإنسان المصرى، مدنيا وعسكريا، الذى تمكن من أن يعيد إلى مصر مكانتها التاريخية.المزيد

اعتبر سياسيون شارك بعضهم فى حرب أكتوبر المجيدة عنصر المفاجأة والاستعداد القوى وجرعات التدريب غير المسبوقة، المسببات الحقيقية فى تحقيق النصر فيما كانت مرحلة الثغرة التى وقعت بين الجيش الثانى والثالث أصعب المراحل التى شعروا فيها بالخطر، مشيرين إلى أن الحرب حققت أهدافها السياسية لكنها لم تؤت ثمارها الاقتصادية المرجوة.

قال صفوت النحاس، رئيس جهاز المركزى للتنظيم والإدارة السابق، إن الحرب كانت مفاجئة بكل المقاييس، وإنه فوجئ وزملاؤه بتعليمات ليلة 6 أكتوبر تفيد بأن الحرب غداً، وأنه رغم جديتهم فى التعامل مع القرار إلا أنهم لم يتوقعوا أن يكون صحيحا، لأن هناك سوابق كثيرة تمثلت فى إخطارهم أثناء قيامهم بعدد من المشاريع تخطت العشرة بأن كل مشروع سيتحول لحالة حرب فى فترة معينة ولم يحدث.

وأضاف أنه فى اليوم التالى كانت المفاجأة الكبيرة بأوامر صادرة لسلاح الطيران لضرب أهداف العدو، وبدأت الطلعات الجوية التى استهدفت ضرب الجيش الإسرائيلى ورصد مواقعه وتحركاته.

وأوضح النحاس أن سلاح الطيران رصد عددا كبيرا من المشاهد المهينة لجيش العدو، لم يتم تداولها، وأظهرت هذه الصور، بحسب النحاس العدو فى أوضاع مضحكة لا يرتدون ملابسهم ويجرون فارين فى الطرقات محاولين الهرب من الموت، ومشاهد تجعلهم أضحوكة أمام العالم كله وتكسر تلك الأسطورة التى تحدثوا عنها كثيراً لكن الجيش المصرى كشفها للعالم أجمع.المزيد

قال النائب حمدى بخيت إنه لا يوجد نواب تحت قبة البرلمان الحالى شاركوا فى حرب 6 أكتوبر، إلا 3 لواءات سابقين، هم النائب أحمد العوضى، سلاح الصاعقة، وقت الحرب، والنائب كمال عامر، سلاح المشاة، بجانبه – أى بخيت – الذى خدم بسلاح الاستطلاع والمراقبة، لافتا إلى أنهم تدرجوا فى الرتب العسكرية، بدءا من «ملازم أول»، أثناء الحرب، وحتى خروجهم من الخدمة برتبة لواء.

وأضاف «بخيت» فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، من قائد مجموعة استطلاع بمنطقة تبعد 60 كيلو مترا عن الشاطئ الشرقى لقناة السويس، مضيفا: «لما كنت ملازما أكنت أنظر للحرب باعتبارها مهمة فداء وتضحية لاستعادة الأرض، لكن بعد مرور سنوات العمر، فإننى تعلمت أن المناخ الذى تعيشه أى أمة، الذى يصنع النصر أو يؤدى للهزيمة، انتصار أكتوبر صنعته تضحيات ودماء الجنود، جنبا إلى جنب حالة الوفاق الوطنى التى سادت تلك الفترة، وإعلاء مصلحة الوطن». وتابع: «والدتى أخرجتنى من كلية طب الأسنان،لألتحق بالكلية الحربية، بعد أن استشهد أخى فى حرب 1956، فالحكاية ليست روح أكتوبر فقط بل المناخ الذى أدى لذلك، فقلة الوعى والتعليم طوال 40 عاما أدت إلى تجريف عقل الإنسان المصرى ووعيه وشخصيته الآن». وأضاف: «الشاب الآن لا يستطيع تحمل مسؤولية نفسه، والشاب فى 1973، كان لديه 20 سنة ضابط برتبة ملازم يقود مجموعة استطلاع فى حرب حقيقية ضد عدو خطير وسط تحديات صعبة، وباستخدام معدات متهالكة من الحرب العالمية الثانية، لكن رغم ذلك نجحت الـ«ميج 17» أمام الفانتوم الإسرائيلية، ونجحت المدافع المجرورة أمام المدافع الإسرائيلية ذاتية الحركة، لذلك فالعبرة دائما فى الإنسان». وتابع: «لأجل ذلك تحولت الحرب الآن ضد الإنسان المصرى، أمامى الآن كتاب عن قصة حياة البطل إبراهيم زيادة، أحد أبطال نصر أكتوبر، الذى لو عرفت مصر دوره، لأعطت لاسمه تعظيم سلام كل يوم، هذا البطل دمر أتوبيسين إسرائيليين كانا يحملان 60 طيارا إسرائيليا، فى طريقهم إلى مطار رأس نصرانى، ليحرمهم من الانضمام إلى قواتهم الجوية التى تهاوت، ولو كانوا قد انضموا، لاختلف شكل الحرب، ورغم ذلك لم تفلح إسرائيل فى الإمساك به، وظل ضمن قوات الصاعقة متخفيا لمدة 6 شهور فى زى عربى وحتى عودته لبلده سالما بسريته».المزيد

تحدث الإذاعى حمدى الكُنيسى، رئيس نقابة الإعلاميين- تحت التأسيس، ومراسل الإذاعة المصرية على الجبهة فى حرب 1973، عن دوره فى حرب أكتوبر المجيدة، قائلاً: «كنت أعلم مسبقا أن أمام قواتنا المسلحة موانع عديدة وخطيرة لا قبل لأى جيش بمواجهتها، لكننى كنت مطمئناً إلى أن جيشنا يستطيع أن يقبل هذا التحدى، خاصة أننى كنت أمارس جانباً من العمل كمراسل حربى أثناء حرب الاستنزاف، وكنت أتابع وأسجل وقائع وأحداث وتطورات حرب الاستنزاف، وشاهدت بعينى كيف أن المانع النفسى خطير بعد نكسة يونيو، حين عزفت ماكينات الدعاية الإسرائيلية والغربية ما يوحى بأن جيش إسرائيل هو الجيش الذى لا يقهر والجندى الإسرائيلى هو السوبر مان، أما الجندى المصرى والسورى والعربى فلا يعرف سوى الانسحاب، وكان ذلك يمثل مانعاً نفسياً لا يستهان بها إطلاقاً. وأضاف الكنيسى لـ«المصرى اليوم»: «الفضل كل الفضل فى تدمير هذا المانع النفسى يرجع إلى حرب الاستنزاف ومازالت إسرائيل تتذكر ما حدث لقواتها من خسائر فى يوم السبت الحزين الذى عبر فيه مجموعة من رجال الصاعقة إلى سيناء وقتلوا أكثر من 40 جنديا وضابطا إسرائيليا وأسروا اثنين مات أحدهما وهم يحملونه فى الطريق، كذلك شهدت حرب الاستنزاف إسقاط العديد من الطائرات الإسرائيلية بفضل إقامة حوائط الدفاع الجوى، لذلك كنت أشعر باطمئنان وأنا أترقب اليوم الذى تبدأ فيه الحرب الشاملة». وواصل: «عندما صدر أول بيان يوم 6 أكتوبر، أسرعت إلى رئيس الإذاعة وقتئذ محمد محمود شعبان (بابا شارو)، وقلت له إننى أريد أن أكون المراسل الحربى للإذاعة، وعندما أبدى دهشته فى البداية قلت له إننى سأطلب استدعائى للقوات المسلحة، وهنا أبدى سعادته واتصل بوزير الإعلام حينها الدكتور عبدالقادر حاتم، وأخبره بأن الإذاعة سيكون لها مراسل حربى على الجبهة هو حمدى الكُنيسى، وهكذا ابتداءً من اليوم التالى مباشرة، بدأت مهمتى المهنية والوطنية لأعيش وسط مقاتلينا الأبطال وهم يضربون المثل فى الشجاعة والإقدام والاستعداد للتضحية من أجل الوطن».المزيد

43 عاما علي النصر

30

ألف عسكرى مصرى عبروا قناة السويس فى 2500 مركب مطاطى فى أول أيام الحرب.

7

حصون قوية بناها العدو فى قطاع القنطرة شرق، وكانت من أقوى حصون خط بارليف.

3

آلاف كيلومتر مربع، المساحة التى سيطرت عليها قواتنا فى سيناء، قبل إصدار مجلس الأمن قراره بوقف القتال.

7

كيلومترات، المساحة التى احتلتها إسرائيل بعدما نجحت فى إقامة ثغرة الدفرسوار لاحتلال مدن القناة وتطويق الجيشين الثانى والثالث.

٢٢٠

عدد الطائرات والمقاتلات المصرية التى عبرت القناة الساعة الثانية و5 دقائق لدك حصون الإسرائيليين فى سيناء.

٢٫٣٧

مساءاً يوم ٦ أكتوبر تم رفع أول علم مصرى على الساتر الترابى لخط بارليف كان فى المنطقة جنوب معبر الشط.

١٥٠

دبابة إسرائيلية تم تدميرها لأول مرة فى تاريخ الحروب فى مدة لا تزيد على 20 دقيقة.

80

يومًا، مدة حرب الاستنزاف التى خاضها الجانب السورى لاستعادة هضبة الجولان بعد حرب 6 أكتوبر، وانتهت فى 31 مارس 1974.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك