أخبار عاجلة
تيجانا: محمود جنش أخطأ في حق الزمالك -

«عروس النيل».. نعمات أحمد فؤاد

«عروس النيل».. نعمات أحمد فؤاد
«عروس النيل».. نعمات أحمد فؤاد

نعى مفكرون وكتاب وأدباء، الكاتبة الكبيرة نعمات أحمد فؤاد، الملقبة بـ«عروس النيل»، التى غيبها الموت، يوم السبت، وأقيم العزاء مساء أمس فى مسجد الرحمن الرحيم.

وتعد الدكنورة نعمات أحمد فؤادمن القامات الفكرية البارزة في تاريخ مصر المعاصر وهي صاحبة معارك فكرية خلاقة ورحلت عن عالمنا في ألأول من أكتوبر الجاري، وصاحبة المقولة الشهيرة والتي تترجم قناعاتها كصاحبة قلم، والتي تقول فيها «شيء كبير أن يكون للإنسان قلم ولكن شيئا نفيساً أن يكون للإنسان موقف، ومن نعم الله علي أن وهبني الكلمة والقرار، أعني القدرة علي الاختيار الصعب، فعرفت المواقف، وتحملت في سبيل مواقفي الكثير وعلوت علي الإغراءات والعروض والمناصب والبريق، فأعز منها جميعا تراب هذا البلد كل ذرة من هذا التراب».

كما كان يزعجها لهاث المصريين وراء دراما التليفزيون، متسائلة: «أما في البيت من كتاب أو جريدة؟»، وتستشعر تراجع الشخصية المصرية فينتابها القلق علي المصير، وتري التراخي في علاج قضايا قومية كالتعليم أو الثقافة فتحزن في صمت بعد أن فقدت القدرة علي خوض معارك جديدة.

كانت تهتم بمعاناة المواطن المصري ومشكلاته، قائلة: «في العقود الأربعة الأخيرة عانى المصري بشدة ما بين الجري وراء توفير قوت يومه هو وأبنائه، وبين شعوره بتهميش القائمين علي أمره لوجوده، بالإضافة إلي الاستهزاء بقدراته العقلية عبر مناهج تعليمية لا تنمي، وغياب ريادة ثقافية كان هو المضطلع بها علي مدي سنوات سابقة، وتزييف لواقع يلمس هو آثاره ونتائجه، فهل بعد كل هذا نعود لنتساءل لماذا تغير المصري وتراجع دوره؟ هل يعقل أن مصر التي علمت العالم الزراعة تعصف بها أزمة قمح وخبز ولديها النيل والأرض والطاقة البشرية، من يصدق هذا؟ إنني أتذكر قاعدة فقهية للإمام الشافعي كثيرا ما أستشهد بها عندما أسأل عن هذه الجزئية، حيث يقول: (لا تستشيروا من ليس في بيته دقيق فإن عقله غائب). ولهذا كله فإنه لن تقوم للمصري قائمة إلا إذا شعر بذاته وحريته وكيانه».

و الدكتورة نعمات فؤاد أحمد من مواليد 1926 في مغاغة بمحافظة المنيا، و انتقلت من مغاغة إلي القاهرة واستقرت في ضاحية حلوان والتحقت بالمدرسة الثانوية الداخلية للبنات في حلوان وتخرجت من كلية الآداب جامعة القاهرة ونالت درجة الماجستير في أدب المازني، أما رسالة الدكتوراة فكانت عن "النيل في الأدب العربي"

وقد اقترن اسم الدكتورة نعمات أحمد فؤاد بقضايا أثارت خلالها العديد من المعارك دفاعا عن مصر وحضارتها وشعبها، من أهمها قضية هضبة الأهرام وقضية دفن النفايات الذرية وقضية الدفاع عن قبة الحسين، وقضية الدفاع عن الآثار الإسلامية، وقضية أبو الهول وقضية الآثار المصرية التي استولت عليها إسرائيل أثناء احتلالها سيناء، وللدكتورة نعمات مؤلفات عدة عن إبراهيم عبد القادر المازني، وأم كلثوم والنيل، والعقاد والشاعر وأحمد رامي.

كما قامت اليونسكو بترجمة كتابها «إلي ابنتي» للإنجليزية، ولها مؤلفات عدة من أهمها «شخصية مصر»، «صناعة الجهل»، «بالحضارة لا بالسياسة.. قبل أن ينفد الصبر»، «شعب وشاعر»، «أعيدوا كتابة التاريخ»، «القاهرة فى حياتى»، «أم كلثوم عصر من الفن»، «الجمال والحرية والشخصية فى أدب العقاد»، و«أعلام فى حياتنا».

وشغلت الكاتبة الراحلة عدة مناصب من أهمها مدير عام المجلس الأعلى للثقافة، وأستاذ الدراسات العليا بجامعة حلوان لمادة فلسفة الحضارة، وأستاذ بالمعهد الدولى للاقتصاد والبنوك الإسلامية التابع للاتحاد الدولى للبنوك الإسلامية.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك