أخبار عاجلة
ميناء الإسكندرية يستقبل 66 ألف طن سكر من روسيا -

ويزلى برودن يكتب: «جاستا».. العدالة «القاسية» لأوباما والسعوديين

ويزلى برودن يكتب: «جاستا».. العدالة «القاسية» لأوباما والسعوديين
ويزلى برودن يكتب: «جاستا».. العدالة «القاسية» لأوباما والسعوديين

يشعر السعوديون بالألم بعد تمرير مجلس النواب الأمريكى (الكونجرس) مشروع قانون (العدالة ضد رعاة الإرهاب) المعروف باسم «جاستا»، الذى يمكن عائلات ضحايا أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ من مقاضاة الحكومة السعودية فى المحاكم الأمريكية، عن الأضرار التى لحقت بهم، وقريباً ستصبح المملكة تحت رحمة المحامين الأمريكيين، مما يجعلها تتوقع المزيد من الألم.

ويمكن أن يشعر الرئيس الأمريكى باراك أوباما بالألم أيضاً، فالشعور بألم الآخرين قد أصبح أحد طقوس الرئاسة الآن، وذلك منذ أن عمم الرئيس الأمريكى السابق بيل كلينتون الفكرة لأول مرة، وقبل ٤ شهور فقط على اليوم السعيد الذى سيخرج فيه أوباما من السلطة فى أمريكا، شعر بمرارة رفض الكونجرس حقه فى (الفيتو الرئاسى) على مشروع القانون، كما لم تكن أرقام الأصوات فى عملية التصويت على تمرير مشروع القانون قريبة، حيث رفض مجلس الشيوخ «الفيتو» بواقع ٩٧ صوتاً معارضاً مقابل صوت واحد مؤيد، أما فى الكونجرس «النواب» فعارض ٣٤٨ عضواً، فيما أيد ٧٧ عضواً فقط.

وفى البداية، أرسل أوباما المتحدث الصحفى الخاص به للتعبير عن خيبة أمله من رفض «الفيتو»، حيث قال جوش إرنست «أجرؤ على القول إن هذا هو الموقف الأكثر إحراجاً للولايات المتحدة، ربما منذ عام ١٩٨٣»، ولكن أرى أنه لدى مجلس الشيوخ الكثير من الأشياء التى تشعره بالحرج على مدى العقود الثلاثة الماضية، وأحد المواقف الأكثر إحراجاً، والتى ترتقى لحد الإهانة، هو السماح لأوباما بعقد اتفاقية مع إيران، وتمكين الملالى من مواصلة عملهم على القنبلة التى ستعذب العالم بأسره.

وفى وقت لاحق من نفس اليوم أدرك الرئيس أن غضبه من رفض «الفيتو» يمكن أن يُنظر إليه كإحدى خطواته للانقياد للعالم الإسلامى، فقال لشبكة «سى.إن.إن»، الإخبارية الأمريكية، إن «القلق الذى أشعر به ليس له علاقة بالمملكة العربية السعودية فى حد ذاتها، أو بتعاطفى مع عائلات ضحايا ١١ سبتمبر، ولكنه يتعلق بكونى لا أرغب فى أن نتعرض لموقف نكون فيه فجأة عُرضة لمسؤوليات وتبعات عن كل العمل الذى نقوم به فى مختلف أنحاء العالم، وأن نجد أنفسنا فجأة نخضع لدعاوى قضائية من قبل أفراد لم نكن نعرفهم حتى».

وتابع أوباما: «لذلك فهذا القانون سابقة خطيرة، ومثال على كيفية أنه فى بعض الأحيان عليك أن تفعل ما هو صعب، وبصراحة، كنت أتمنى لو كان الكونجرس قد فعل ما هو صعب، فلم أكن أتوقع ذلك، لأنه إذا كان يُنظر للتصويت على أنه ضد عائلات ١١ سبتمبر، قبيل الانتخابات، فإن ذلك يمثل تصويتاً صعباً، ولا غرابة فى ذلك، ولكنه كان سيكون الشىء الصحيح الذى ينبغى عمله». ولدى الرئيس أوباما وجهة نظر تُحترم، ولكن فى ظل نهاية فترة رئاسته، التى لا تحظى بشعبية، فإنه لا يمكن أن نتوقع من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أن يفعلوا الشىء الصحيح لمساعدة أوباما، ولذا فإنه سيظل فى مهب الريح لبعض الوقت، وهو ما يعد بمثابة مشهد مغرٍ لأعضاء مجلس الشيوخ الغاضبين.

ونقطة الرئيس أوباما الأكثر إقناعاً، فيما يتعلق بالقانون، هى أن التشريع الذى يمكن الأمريكيين من رفع دعوى قضائية ضد المملكة العربية السعودية يكسر تقاليد موجودة منذ فترة طويلة، ويسلب الرؤساء المسؤولية عن «قرارات لاحقة»، ويعرضهم للمحاكمة، ويدافع الجمهوريون عن القانون لأنه لا أحد يريد أن يُنظر إليه باعتباره يدافع عن السعودية فى عام الانتخابات.

ولا يضع التشريع أى قيود على المحامين أو على أسر ضحايا ١١ سبتمبر، وسيصبح بعض المحامين أثرياء نتيجة المحاكمات المتوقعة، حتى إن بعض الأسر قد تستطيع جمع بعض الأموال.

ومن المتوقع أن يقوم السعوديون، الذين يمكنهم التعامل مع أفضل محامين، بتصفية بعض استثماراتهم فى الولايات المتحدة لمنع وضعهم قيد الرهن من قبل المحاكم وهيئات المحلفين كطريقة لمعاقبة السعوديين.

كل الرجال الذين قادوا الطائرات الأمريكية واصطدموا بمركز التجارة العالمى ومقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم ١١ سبتمبر ٢٠٠١، هم مسلمون ومولودون فى المملكة، ما يجعل الحكومة السعودية تدفع الثمن وهو العدالة القاسية.

نقلاً عن صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية

ترجمة فاطمة زيـدان

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك