أخبار عاجلة

فيلا هيكل.. وابنه!

فيلا هيكل.. وابنه!
فيلا هيكل.. وابنه!

عاقب القضاء خمسة من المتهمين بإحراق فيلا الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، وبرأ متهماً سادساً، وكانت عقوبة الخمسة، 10 سنوات لكل واحد منهم.

وقد أعادنى الحكم فى القضية إلى ما كنت قد كتبته عنها، وقت إحراق الفيلا، فى أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، وفض اعتصام رابعة.

وقتها.. كتبت فى هذا المكان أطالب الأستاذ هيكل بأن يدعو أصدقاءه فى الإعلام العالمى إلى الفيلا المحترقة، وأن يعقد مؤتمراً صحفياً فى داخلها، ليقول لإعلام العالم إن هذا هو ما فعله الإرهاب باسم الدين فى بيته، وفى مكتبته، وفى أوراقه، وإن ما ارتكبه الإرهاب باسم الدين فى الفيلا لا يختلف كثيراً عما فعله الإرهاب نفسه بالمصريين، فى مختلف مناطق مصر!

كتبت هذا، ودعوته إلى ألا يضيع الفرصة المتاحة أمامه!

وتلقيت منه اتصالاً، فى اليوم نفسه، يسألنى عما إذا كان من الممكن أن أتناول فنجان قهوة معه، فى مكتبه، المطل على النيل؟!

كنت قد كتبت صباح الأحد، وكان موعدى معه صباح الثلاثاء، فى الثانية عشرة!

وذهبت.. وجلست مع الرجل من الثانية عشرة إلى الواحدة!

ولفت نظرى فى المكتب هدوؤه ونظامه الدقيق، ثم لفت انتباهى أنه كان يجلس معطياً وجهه للنيل، وعلى يساره عدد من الكتب، التى كان قد وضعها فى متناول يده، وهو جالس فى مكانه.. ولم يكن فى المكتب كله كتب أخرى سواها!

أشار إليها، وقال: إن هذه مؤلفاتى، وأنا أضعها هنا دون غيرها، لأدرك، حين أتطلع إليها، أنى قد أنجزت شيئاً فى حياتى، لأتركه من ورائى!

وتكلم خلال الساعة فى موضوعات شتى، بخلاف الموضوع الذى دعانى من أجله.. موضوع إحراق الفيلا.. وموقفه منه!

وعندما تطرق إليه قال ما معناه إنه يقدر ما كتبت، وإنه يقدر دعوتى له إلى أن يخاطب العالم من داخل الفيلا المحترقة، غير أنه لا يفضل ذلك!

سألته: لماذا؟!.. قال: الفيلا عندى مثل ابنى بالضبط، وحين يكون ابنى مريضاً فإننى أفضل ألا يراه أحد!

وجهة نظر تبدو منطقية، ووجيهة، غير أنى لم أقتنع بها، وأبديت عدم اقتناعى أمامه، وناقشته فى وجهة نظره، دون جدوى، وحين غادرت المكتب، فى الواحدة تماماً من ذلك اليوم، بقى فى داخلى إحساس عميق بأن سبباً آخر لا نعرفه دعا الأستاذ هيكل إلى عدم إثارة الموضوع إعلامياً على الإطلاق، وهو سبب أظن أنه لم يصرح به لأحد، كما أظن أنه ظل سراً إلى أن مات معه فى فبراير من هذا العام!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك