أخبار عاجلة

العبور الذى نريده!

العبور الذى نريده!
العبور الذى نريده!

الأجيال الجديدة لم تشعر بشعورنا قبل نصر أكتوبر.. لم تشعر بشعورنا قبل العبور.. ولم تشعر بشعورنا بعد العبور.. يظنون أنها مناسبة للإجازة من المدارس والجامعات.. 6 أكتوبر فى مخيلتهم مجرد كوبرى.. كلما لاحت ذكرى النصر من بعيد فجرت فى داخلنا شلالاً من الذكريات.. كل يعرف أين كان موقعه يوم النصر.. شخصياً تلقيت خبر العبور على راديو ترانزستور.. كنت يومها فى سنة أولى إعدادى!

يومها حاولت أن أصرخ بأعلى صوتى وأبكى.. تركت المذاكرة.. كان هناك أطفال يلعبون.. استوقفتهم عن اللعب.. انتصرنا.. سادت لحظة صمت، ثم انطلقت الأفراح مع أغانى الإذاعة المصرية.. كانت الإذاعة هى كل شىء يربطنا بالعالم.. لا فضائيات ولا أى شىء.. توالت أخبار الانتصار والعبور.. روح أخرى سيطرت على المصريين.. مشاعر غريبة تختلف عن نداءات سابقة مرعبة.. «طفوا النور» وأشياء أخرى!

رفعنا رؤوسنا من جديد بعد ذل الانكسار.. دوت الهتافات: ارفع راسك فوق إنت مصرى.. نفس الروح التى عشناها بعد ثورة 25 يناير.. روح جديدة.. فجرت فينا طاقات لم نعهدها فى نفوسنا.. مرة أخرى تدوى الهتافات: ارفع راسك فوق إنت مصرى.. فى كل مرة نستعيد الشخصية المصرية.. نستشعر طعم الانتصار.. نبحث عن عبور جديد.. عبور ينقلنا من شاطئ اليأس والإحباط إلى شاطئ الأمان والاستقرار!

مازلنا نبحث عن هذا العبور ونسعى إليه.. عبور جديد فى الاقتصاد وفى السياسة.. عبور يقوم على الشراكة والمواطنة.. عبور فى التعليم والصحة.. عبور فى الأمن.. وأقول بصدق إن الرئيس السيسى يسعى إلى تحقيق عبور جديد فى حياتنا.. يجتهد أن يكون على أساس من الشراكة.. يجتهد أن يرسى تقاليد سياسية.. بالأمس زار قبرى السادات وعبدالناصر.. لم يتجاهل أحداً منهما.. يحاول إرساء «التقاليد»!

فى ذكرى النصر، استعرض الرئيس تطور الأوضاع الأمنية الداخلية، واطَّلع على تقرير إجراءات تطهير سيناء من العناصر الإرهابية، وترسيخ الأمن والاستقرار فيها.. ما يؤكد أن الجيش لم ينشغل بالتنمية على حساب الأمن.. ولم ينشغل بالبناء على حساب الاستعداد القتالى.. حرص على تحديث منظومة التسليح.. قال ما معناه إن أمن مصر ليس محدوداً بحدودها الأربعة.. تعرض لملفات إقليمية شديدة الأهمية!

الذين عاشوا قبل 6 أكتوبر يعرفون كيف كانت ظروفنا الاقتصادية.. كيف كانت ظروفنا السياسية أيضاً.. عبرنا الهزيمة وعبرنا القناة وخط بارليف.. وانتقلنا من الفقر والضنك.. ظروفنا أيضاً قبل 25 يناير كانت مهببة سياسياً.. غيّرنا وجه التاريخ.. ظروفنا الآن لا تشبه ظروفنا قبل أكتوبر، ولا تشبه ظروفنا قبل 25 يناير.. نحن فى ظروف أحسن ألف مرة.. مع ذلك نريد عبوراً جديداً فى ذكرى العبور العظيم!

لا أريد أن أطرح السؤال من جديد: أين روح أكتوبر؟.. ولا أريد أن أتساءل: أين روح 25 يناير؟.. لكن مهم أن نستلهم روح العبور.. ومهم أن نستلهم روح 25 يناير.. كانت عندنا طاقات هائلة للبناء.. وكان الشباب يكنسون الشوارع.. يومها كنا نهتف: ارفع راسك فوق إنت مصرى.. مازلنا نستطيع.. نستطيع أن نعبر من جديد!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رئيس «النواب» يبحث مع وفد من المؤتمر السياسي الصيني العلاقات بين البلدين
التالى رباط عنق أسود من فضلك