أخبار عاجلة
مركز للإذاعة في «بلاط » بالوادي الجديد   -
طريقة بسيطة لعلاج وجع الأذن: السر في «الليمون» -
اخبار السعودية اليوم - معركة الأباطرة الثلاثة -

المراسل الأمريكى عبدالله شليفر: السادات تعلم من إسرائيل أهمية الإعلام فى الحرب

المراسل الأمريكى عبدالله شليفر: السادات تعلم من إسرائيل أهمية الإعلام فى الحرب
المراسل الأمريكى عبدالله شليفر: السادات تعلم من إسرائيل أهمية الإعلام فى الحرب

■ هل توقعت نشوب الحرب بين مصر وإسرائيل؟

- عندما نشبت حرب أكتوبر، كنت فى بيروت كمراسل صحفى وإذاعى عن منطقة الشرق الأوسط فى شبكة NBC، وكنت أغطى الحرب عبر الهاتف. وأتذكر أنه قبل الحرب بـ3 سنوات فى عام 1970، جئت للقاهرة لعمل حوار صحفى لصحيفة «جون أفريك» الفرنسية، مع خالد محيى الدين، عضو مجلس قيادة ثورة يوليو، الذى تنبأ بنشوب الحرب وكأنه كان يعلم ما سيحدث، وقال إننا لن ندخل فى سلام مع إسرائيل إلا إذا عبرنا قناة السويس وخط بارليف، ورغم أننى كتبت هذا الكلام إلا أننى لم أتوقع أن يتحقق.

■ ماذا فعلت عندما سمعت بخبر نشوب الحرب؟

- خلال أول يومين لم تكن لدينا معلومات كافية عما يحدث، ولم يكن لدى المراسلين الأمريكيين الذين كانوا متواجدين فى مصر أى معلومات عما يحدث، وكنت أستمع لما تبثه الإذاعة المصرية وأنقلها للغرب من بيروت، وحاولت الذهاب لمصر لكننى لم أستطع لأن حركة الطيران توقفت بسبب الحرب، واتصلت بطالب أمريكى فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة وعلمته كيف يكون مراسلا صحفيا فى ساعتين لينقل لنا الأخبار.

■ لماذا ظهرت تغطية أغلب الصحف الأمريكية منحازة للجانب الإسرائيلى؟

- فى أول يومين للحرب، ظهرت القوات الإسرائيلية فى الصحف الأمريكية وكأنها تحقق انتصارا على أرض المعركة وظهر الجيش المصرى مهزوماً بعكس الحقيقة. وأعتقد أن السادات أراد حدوث ذلك، لأنه تعلم مما فعلته إسرائيل فى حرب 1967، وأبقى خبر حرب أكتوبر سرا، ولم يكن أحد يعلم ما يحدث على أرض الواقع إلا بعد مرور 3 أيام على الحرب.

■ من واقع خبرتك كيف تعامل السادات مع الإعلام؟

- السادات تعلم من إسرائيل أهمية الإعلام، وما ساعده على استيعاب ذلك كان عمله كصحفى فى صحيفة «الجمهورية»، وهذا أحد الأمور التى تحسب له فعلا، لأن مشكلة العرب حتى الآن أنهم لم يتعلموا أى شىء من الإسرائيليين. وبعد يومين من الحرب، أدرك السادات أهمية وجود الإعلام على الجبهة، وأعطى الفرصة للمراسلين المصريين والأجانب للعمل والتواجد على الجبهة بحرية بعيدا عن أى رقابة عسكرية وزيارة خط بارليف، وأدى الصحفيون عملا رائعا، وهنا كانت بداية تغيير سياسة مصر تجاه الإعلام. لكن الغريب هو أن تغطية الإعلام المصرى فى حرب أكتوبر لم تكن على قدر المستوى وأقل من المطلوب، ولم يؤد نفس عمله إبان حرب 1967 ولم يستفد من الأخطاء التى ارتكبت فى هذه الفترة التى جعلته يفقد مصداقيته تماما أمام العالم.

■ كيف ظهر الجيش فى أعين الإعلام الغربى؟

- كانت صورته عظيمة ومختلفة تماما عما كان عليه فى حرب 1967، وظهر مدى التحول الجذرى فى روح الجنود وعزيمتهم، وأعتقد أن إعادة بناء الجيش والروح المعنوية للقوات بدأت منذ عصر عبدالناصر بعد النكسة عقب إزاحة عبدالحكيم عامر الذى لم يكن على قدر المسؤولية. وما أسهم فى نصر أكتوبر أن الجيش كان يحارب من أجل هويته المصرية والإسلامية وليس من أجل القومية العربية كما فى حرب 1967 التى تعد حديثة نسبيا ونخبوية. ولم تكن إسرائيل الوحيدة التى تفاجأت بالجيش المصرى بل العالم بأسره، وأعتقد أن إبقاء التخطيط لعبور خط بارليف سرا أمر مذهل، لأن هناك سرا تم كتمانه فى مصر.

■ البعض ينتقدون قرار السادات وقف الحرب.. هل تتفق مع هذا الرأى؟

- لا أتفق مع هذا الرأى، وأرى أن السادات أدار الحرب بطريقة رائعة، وأعتقد أن الخطة الموضوعة هى السيطرة على خط بارليف والدفاع عنه وليس الذهاب إلى قلب صفوف العدو لمهاجمته، والسادات كان يريد أن يظهر للعالم أنه ذهب الحرب لاسترداد الأرض المحتلة وليس مهاجمة إسرائيل، وأن هدفه هو إقامة السلام. وأعتقد أن خطأه الوحيد هو أنه كان تحت ضغط عربى للاستمرار فى الحرب، لأن خطته الأصلية كانت التوقف بعد عدة أميال من السيطرة على خط بارليف لحماية قواته.

وبالنسبة للمفاوضات، السادات حققأيضا نجاحا أصاب منافسيه فى المنطقة بالغيرة واتهموه بالخيانة، ويعد القائد الوحيد فى العالم باستثناء ملك الأردن السابق، الحسين بن طلال، الذى استطاع أن يسترد شيئا من إسرائيل بالمفاوضات.

■ باعتبارك صحفيا أمريكيا.. ما رأيك فى تعامل واشنطن مع الحرب؟

- ما لا يدركه الكثيرون أن واشنطن فى الأساس لم ترى أن الحرب بين مصر وإسرائيل بل ببينها والسوفييت، الحرب بالنسبة لنيكسون كانت أن الأسلحة السوفيتية فى مصر لا يمكن أن تنتصر على الأمريكية فى إسرائيل، لذا تدخلت واشنطن فى الحرب بكل قوتها وبدأت تمد إسرائيل بمزيد من الأسلحة. وهذا ما أدركه السادات وهو أنه يمكنه الانتصار على إسرائيل لكن لا يمكنه هزيمة واشنطن، لذا توقف عند هذه النقطة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك