أخبار عاجلة
وصول 11 ألف و500 طن بوتاجاز إلى موانئ السويس -

الدول لا تُناشد!

الدول لا تُناشد!
الدول لا تُناشد!

فى بدايات دخول المحمول إلى البلد كانت إحدى شركاته ترفع شعاراً يقول: «المحمول فى يد الجميع»!

وبعد فترة من رفع الشعار وصل الموبايل فعلاً إلى الجميع، الذين كانت الشركة تقصدهم، غير أن المشكلة التى لم يكن رافعو الشعار ينتبهون إليها أن محمولهم، لأسباب فنية من نوع ما، لم يكن يعمل!

ولابد أن الذين عاشوا تلك الأيام، ثم عاشوا أيامنا هذه، يجدون وجوه شبه كبيرة بين ما تنام وتستيقظ عليه أجهزة فى الدولة وبين ما كانت شركة المحمول إياها تنام أيضاً ثم تستيقظ عليه!

فالأجهزة المعنية لا تتوقف عن الكلام عن أنها تعمل من أجل أن تكون مختلف السلع متاحة للجميع، ولكنها لا تدرك، شأن شركة المحمول بالضبط، أن المشكلة ليست فى إتاحة السلع.. فهى متاحة بالفعل.. ولكن المشكلة فى أن تكون بأسعار توازى قيمتها وتناسب دخول الغالبية من المصريين، وأن تكون فى مستوى من الجودة يراعى أن الذين سوف يستهلكونها آدميون، لا حيوانات.

روى لى صديق إسكندرانى، يملك مزرعة عنب، أنه باع الكيلو فى عز الموسم بـ160 قرشاً على أرض المزرعة، وأنه نزل السوق يوماً فإذا بالكيلو نفسه يباع بعشرة جنيهات كاملة!

وما رواه الصديق الإسكندرانى ليس شيئاً فريداً من نوعه، ولا هو صدفة لا تتكرر، لأنى سمعته بشكل آخر من صديق آخر يبيع البرتقال فى القليوبية بسعر، ويكتشف أن السعر ذاته مضروب فى أربعة، وأحياناً فى خمسة، عند المستهلك!

والمعنى أن الأرباح تصل إلى 400٪، وأحياناً أكثر، وهو وضع لا يمكن أن يكون مقبولاً فى دولة فيها مباحث تموين، وفيها جمعيات حماية للمستهلك، وفيها جهاز لحماية المستهلك، وفيها أجهزة أخرى أنشئت فى الأصل بهدف أن تكون سنداً للمواطن الذى لا سند له، فى مواجهة الجشع، والاحتكار، والاتجار فى أقواته علناً!

ولو عاد أحد إلى صحف الأمس، فسوف يقرأ عن شىء لا يمكن أن يحدث إلا فى دولة يباع فيها كيلو العنب على أرضه بـ160 قرشاً، ثم يصل لمستهلكه بعشرة جنيهات!

هذا الشىء هو أن الشركة القابضة للمواد الغذائية «تناشد».. نعم تناشد.. التجار الوطنيين الوقوف معها فى مواجهة التجار المحتكرين!

وعندما تكون «المناشدة» للتجار هى إحدى أدوات الدولة فى ضبط الأسعار، فمعنى هذا أنه لا قانون، وإلا فإن القانون إذا حضر فلا مكان لمناشدة أبداً، وإنما لتطبيقه، وتعليق المحتكرين، والجشعين، والمتاجرين فى أقوات الناس من رقابهم على الملأ.

الدولة القوية لا تُناشد إذا أرادت أن تطبق القانون!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إنقاذ الصحافة المصرية
التالى رباط عنق أسود من فضلك