أخبار عاجلة

الدكتور محمد كمال المتحدث باسم «المستقلة لأساتذة الجامعات» لـ«المصرى اليوم»: نصرف على العمل من «قوت أولادنا».. و«اللى يمرض منا بنشحت عليه»

الدكتور محمد كمال المتحدث باسم «المستقلة لأساتذة الجامعات» لـ«المصرى اليوم»: نصرف على العمل من «قوت أولادنا».. و«اللى يمرض منا بنشحت عليه»
الدكتور محمد كمال المتحدث باسم «المستقلة لأساتذة الجامعات» لـ«المصرى اليوم»: نصرف على العمل من «قوت أولادنا».. و«اللى يمرض منا بنشحت عليه»

قال الدكتور محمد كمال، المتحدث باسم النقابة المستقلة لأعضاء هيئات التدريس بالجامعات، إن كل التصريحات حول زيادة دخول الأساتذة كاذبة، ولم ينفذ منها شيء على الإطلاق. وأضاف «كمال»، فى حوار لـ«المصرى اليوم» أن مثل هذه التصريحات أصبحت اعتيادية مع قدوم مناسبة جامعية جديدة مثل بداية العام الدراسى أو امتحانات منتصف ونهاية العام.

وتابع أن أساتذة الجامعات يتعرضون لإهانات غير مسبوقة على أيدى وزراء التعليم العالى المتعاقبين على الجامعات، لدرجة أدت إلى تنظيم النقابة حملات للتبرع حال مرض أحد أعضاء هيئات التدريس أو وفاة أحدهم، خاصة أن معاش الأستاذ لا يتعدى 500 جنيه بعد وفاته... وإلى نص الحوار:

■ بداية، لماذا اختفت الحركة الجامعية مؤخراً؟

- اختفت الحركة الجامعية أو ضعفت لعدة أسباب، منها أن بعض الحركات هدفها الأساسى خدمة توجهاتهم السياسية، وكان على رأسهم «جيل المستقبل» التابع للحزب الوطنى المنحل واختفت بعد ثورة 25 يناير، أو «جامعيون من أجل الإصلاح» التابعة لجماعة الإخوان، والتى اختفت أيضا بعد ثورة 30 يونيو.

■ ماذا عن حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات؟

- حركة 9 مارس حدثت بها تغييرات كبيرة خاصة بعد ثورة 25 يناير، لأن قيادات الحركة الذين كانوا يقودون العمل الجامعى مثل الدكتور محمد أبوالغار والدكتور عبدالجليل مصطفى اتجهوا للعمل السياسى العام وانصرفوا عن العمل الجامعى.

■ أين الحركات التى ظهرت بعد ثورة يناير؟

- بعض أعضاء الحركات القديمة حاولوا تجميع أنفسهم وتأسيس حركات جديدة، لكنها انتهت سريعاً، لعدة أسباب، سواء لعدم وجود قيادات حقيقية تستطيع أن تقود المجتمع الجامعى، أو لعدم وجود الخبرات اللازمة للقائمين عليها من جانب، أو للتضيق عليهم من المسؤولين من جانب آخر، بعد أن اعتبر الوزراء المتعاقبون أن الحركات الجامعية هى عدوهم الأول، ووجهوا بتضييق الخناق عليهم فى الجامعات بأشكال مختلفة سواء قانونية أو غير قانونية، وهؤلاء الوزراء أهانونا إهانات غير مسبوقة.

■ ماذا عن نوادى أعضاء هيئات التدريس التى أنشئت فى الأساس لتكون بديلاً عن النقابات المهنية؟

- النوادى خاضعة لسلطة الحكومة والنطق بلسان الحكومة وليس بلسان أعضاء هيئات التدريس، وبعد ثورة يناير، قدمت مجالس إدارات النوادى استقالتها، ومن جاء بعدهم لم يشارك فى انتخابهم نسبة 10% من الأساتذة، وبالتالى هم لا يدينون بالولاء للأساتذة وإنما لمن رشحوهم من رؤساء الجامعات حتى أصبحت النوادى الآن مجرد أماكن للخدمات الاجتماعية فقط.

■ هل اختفى أساتذة الإخوان من الجامعات؟

- حركة «جامعيون من أجل الإصلاح» اختفت مع سقوط نظام الجماعة، لكن أساتذة الإخوان مازالوا فى الجامعات، وطالما هم أساتذة فلا أحد يتكلم عن انتماءات سياسية ويخلع رداءه السياسى خارج الجامعة.. هو أستاذ، نرفض تصنيفه سياسياً، وكل مؤسسات الدولة بها أصحاب توجهات سياسية مختلفة، ولا أحد يتحدث عن انتماءاتهم فلماذا تريدون تصنيف أساتذة الجامعات؟!.. ورأينا جميعاً عودة الدكتور أحمد نظيف لعمله مرة أخرى بجامعة القاهرة لأن القضاء برأه، وبالتالى فإن المعيار الاساسى هو أنه أستاذ غير مدان فى أى قضايا ويمارس عمله كأستاذ، فلا غبار عليه، وإذا حاسبنا كل واحد على ميوله السياسية «هنصفى بعض».

■ ما تقييمك لأداء وزير التعليم العالى؟

- للأسف تقييم سلبى، وهنا لا أتحدث عن شخص الوزير الدكتور أشرف الشيحى وإنما تقييم أعمال الوزير، حتى خلافنا مع الوزير السابق كان أيضا ضد أعماله وليس شخصه، رغم تعديه باللفظ علىّ شخصياً على الهواء فى أحد البرامج الفضائية.. وبالتالى إذا تم تقييم أعمال الوزير الحالى، فإننى أقول لم تتقدم الجامعات فى التصنيفات العالمية، وأتحدث هنا عن التصنيف الصينى المعتمد فى العالم وليس التصنيفات الأخرى، ولم يدخل التصنيف سوى جامعة القاهرة. وللأسف، لا يوجد أى إنجاز واحد فى الجامعات المصرية. وأيضا على الوزير الحالى الرد بالمستندات، ومعه أمين المجلس الأعلى للجامعات، على الأزمة المصاحبة لترقية زوجة الوزير حول ما شابها من مخالفة القانون، إلى جانب تبرير الوزير العدد الكبير من مستشاريه الذين أتى بهم من جامعة الزقازيق.

■ الوزير يرى أن الهجوم عليه مؤامرة ضد مصر وليس المقصود شخصه.

- هل الدكتور أشرف الشيحى أصبح مصر أو محمد كمال هو مصر؟!، الوزير هو مجرد موظف، وعلى الوزير التعلم من السيسى، هل خرج الرئيس وقال أنا مصر أو أن من ينتقدنى ينتقد مصر؟!، أقول للوزير: مَن أنت حتى تجرؤ على تلخيص مصر فى شخصك؟! وهل انتقاد أخطائك هجوم على مصر؟!، يا سيادة الوزير عندما كنت رئيس جامعة وقت نظام الإخوان، نحن من وقفنا ضد وزير التعليم العالى الإخوانى وقتها مصطفى مسعد، وإذا كنت تتحدث عن الفتن، فلا بد أن تعلم أن من يثير الفتن هو القرارات غير المسؤولة التى خرجت من الوزير.. ولولا تدخلنا لحدثت أزمة فى الجامعات، وآخرها خصومات الرواتب التى نفاها الوزير فى البداية قبل أن يعترف بها، وهنا أقول: نحن لسنا مثيرى فتن، بل نحن حائط صد ضد أى شخص يحاول إثارة الفتن فى الجامعات.

■ المجتمع ينتقد مستوى بعض أعضاء هيئات التدريس.

- هل جميع المهن والفئات فى كل القطاعات فى الدولة على المستوى المطلوب؟، بالتأكيد لا، وبالتالى لا أستطيع أن أقول كل أعضاء هيئات التدريس ليسوا على المستوى، والأساتذة مثلهم مثل أى فئة، بها نسبة قليلة لا تذكر لا يَصلِحون، والسبب آليات تعيين الأساتذة،لأن القانون حدد الآليات منذ عام 1972، وبالتالى قد لا تصلح الآن.

■ هل مازال الأمن يتدخل فى التعيينات بالجامعات؟

- أقسم بالله أن الأمن لم يتصل بى أو يطلب منى شيئاً على الإطلاق، والآن وتحديداً بعد ثورة 25 يناير لا يتم ذلك ولا يتدخل الأمن فى التعيينات داخل الجامعات.

■ لماذا تحول قانون الجامعات الجديد إلى لغز كبير يلفه الغموض مع كل وزير؟

- القانون الحالى لم يعد صالحاً الآن، وللأسف سمعنا كلاما كثيرا على تعديل القانون من جميع الوزراء المتعاقبى،ن منذ الدكتور هانى هلال، لدرجة أن الوزير السابق أعلن الانتهاء من 90% من القانون، إلا إننا اكتشفنا مع الوزير الحالى أنه لا يوجد قانون.

■ ماذا عن أزمة زيادة دخول الأساتذة؟

- للأسف كل التصريحات حول الزيادات كاذبة وليس لها أى أساس من الصحة.

■ ماذا عن البدلات والمعاشات؟

- نحن لا نريد زيادة رواتب دون واجبات، ولا بد أن يعلم الجميع أننا نأخذ من «قوت أولادنا» للصرف على العمل، لأن الترقيات مرتبطة بالبحوث العلمية.

أما البدلات فقانون الرواتب تم وضعه عام 1972، وهى كالتالى: 78 جنيها أساسى الراتب، وبدل مراقب الامتحانات 3% من الأساسى حوالى 23 جنيها، ومشرف على الماجستير لمدة 4 سنوات 160 جنيها، ورسالة الدكتوراة حوالى 400 جنيه، ومحكم الأبحاث 83 جنيها. أنا أستاذ جامعى خرجت أولادى من المدرسة الخاصة وحولتهم لمدرسة حكومية لأنى عجزت عن تسديد مصروفاتها فى الوقت اللى أى صنايعى أو حرفى بيدخل أولاده مدارس خاصة.

أما المعاشات فهى كارثة، الأعمار بيد الله، لكن أنا لو مت دلوقتى معاشى 500 جنيه.. هل تكفى لحياة أسرتى؟ مش عايز أقول إن أساتذة الجامعات يتعرضون لإهانة حقيقية، وأنا أقول للرئيس «ياريس اللى بيمرض مننا بنشحت عليه واللى بيموت بنشحت لأولاده.. ما ينفعش، وفى الآخر تقولى أستاذ جامعة».

■ ■ ■

على هامش اللقاء

اضطررت لإنهاء الحوار بسبب عدم تمالك الدكتور محمد كمال نفسه، وبكائه متذكرا عددا من الحالات الإنسانية التى نظم لها حملات للتبرع من أساتذة الجامعات بعد وفاة عضو هيئة التدريس، وردد قائلاً: «أنا مش متخيل نفسى وولادى بعد ما هموت هيعملو إيه؟».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك