خطأ أم صواب؟! .. مجرد مراقبة ومتابعة من بعيد

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

فى تصريح يخدم حلفا جديدا (أعداء العرب)، وجدنا نائب القائد العام لقوات الحرس الثورى الإيرانى، العميد حسين سلامى، يصرح بأن بلاده تقوم فى الوقت الراهن بنقل رسالة الثورة فى مجالها العسكرى إلى خارج إيران. وأكد أن إيران ستواصل حركتها الثورية على المستوى الإقليمى. واعتبر العميد حسين السلامى أن هناك حربا قادمة سيتقرر فيها مصير من يشاركون فيها، وأن بلاده تمتلك قدرات يعتد بها، واصفا بلاده بأنها «أصبحت ذات تأثير تجاوز الحدود الجغرافية».. بعدما أوقفت إيران الدولة اللبنانية عن الانتخاب الرئاسية لعامين ونصف ليأتى ميشيل عون حليفها للرئاسة. وهذا طبعا ترجمة لتصريحات إيرانية تقول «نسيطر على عدد من العواصم العربية وأننا نسعى للتمدد بالهلال الفارسى (العراق وسوريا ولبنان) لضرورة التمدد للخارج بالثورة الإيرانية كما ينص الدستور الإيرانى».. والذى سيُصبِح قمرا فارسيا بعد التمكن من الاستيلاء بالنفوذ الإيرانى على اليمن عن طريق الحوثيين، والتهديد بعد ذلك بالزحف سهل نحو السعودية والبحرين.

إذًا بعد كل هذا العرض الواضح للطموح الناجح، فهل هى تصريحات بنوعية رسالة مسمومة؟!، أم نعتبرها نموذجا إضافيا من التحديات لتشكيل نوعية التهديدات الأمنية المستمرة؟!... أم لإضعاف آخر القدرات من القوة المتبقية فى الإقليم؟!، وبصراحة أكثر، الهرولة من البعض إن كانوا عملاء وحلفاء ومغيبين أو مراهقين سياسيين لإسقاط الدولة المركزية المصرية.. واستنزاف- بذلك- أهم القدرات العربية.. وتشتيت الأمل لحشد الشعوب حول مؤسساتها.. وإحباط الشعور بالأمان لدى المواطن...لأن بالإضافة إلى طموح إسرائيل المستمر فى احتلال أراض عربية، والمترصدة للعرب دائما على مر عقود.. فهى العدو الأساسى والقديم..أما الآن فقد ظهر أمامنا مهدد آخر، عدو فى شكل ائتلاف طامح للسيطرة- من بعيد- من عدد من الدول أهمها اسمه دولة المرشد فى إيران.. الذى يقدم لنا كل فترة تصريحات أو عددا من العروض العسكرية لميليشيات عربية تابعة له: حشد شعبى فى العراق وحرس ثورى فى دمشق وحزب الله فى لبنان، والمستمرة فى التقدم أمام الضعف العربى والتشرذم الدولى، ومحاولات مصر بجيشها المنظم الوطنى للبقاء فى الصفوف الأولى لتحمى الداخل المصرى والخليج خوفا من الانهيار. فلا ترفض النظرية فى أن قوة مصر بقوة حلفائها والعكس صحيح، لأن أقوى دولة عسكرية تحتاج لأكبر قدرة اقتصادية، والخلافات تترك فجوات يدفع ثمنها جميع الأطراف، ويستفيد منها أعداء العرب المختلفون فى الأسماء والتوجهات، المتفقون على تقسيم المنطقة العربية وفقا لنفوذ واستراتيجيات باللعب على تعظيم الفجوات وضعف الاحتواء للخلافات وتغيير المسار من كل الأطراف.. آسفة فى كل الدول العربية لا نجد الكثير من الحكماء. فكل يعاند، واشتداد العنف فى الرأى فى كل الأزمات، ونخرج بخسائر وليس بإنجازات تمنع إعادة الأزمة أو تحصن مصر من الاختراق.

والأهم هذا الأسلوب الجديد برد القلم إلى مواقف وضربات تحت الحزام بأنها أساليب سهلة لمن لا يدرك تبعاتها من المراقبين للأحداث الجارية من حولنا.. فروسيا تتأهب لدخول حلب بقوة عسكرية ضخمة تهدد بها الجميع، (ربما لذلك لم ترسل السياحة لمصر حتى الآن حتى لا يكونوا فى مرمى الانتقام من بعض الأطراف السورية).

محاولات التغيير من الواقع على الأرض لصالح الروس فرصة يستفيدون منها بإعادة تموضع سياسى وعسكرى لهم، فى وقت فيه الأمريكان مشغولون بالانتخابات الرئاسية، والأوروبيون فى حالة ضعف، والعرب متقاعسون فى همومهم الداخلية، وفى ملف سوريا فشلوا فى اتخاذ موقف واحد أمام النيران اليومية من كل الجهات التى تضعف الإرادة وتقتل الشعب وتفقد الأمان لوحدة الأراضى السورية.

وبالتالى صراع الإرادات القائم الآن تستفيد منه روسيا وحدها لتمتلك به أوراقا جديدة على الأرض للتفاوض تمنع بها إعادة تحجيم دورها، فالدب الروسى انتفض من جديد ولن يستسلم فقط أمام تجديد العقوبات أو تهميش القدرات وإعادة الحسابات للملفات أمام أوروبا وأمريكا.. إذًا نحن فى خطر عسكرى أمام ضعف اقتصادى وغيبوبة وعى للمصالح الوطنية والمرتبطة بالعلاقات العربية. فهل هناك من حكيم يحتوى أخطاء العرب ويجد مفتاحا يسمح بفك كل اشتباك، ويطمئن كل الأطراف بدلا من التصعيد وإعطاء إسفين لرد الاعتبار على حساب مصالح الوطنية والعربية.. وهيبة وشكل ومضمون كل الأنظمة والدول، سواء كانت جمهورية أو ملكية؟!.

Gailane.gabr @yahoo.com

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق