بطشُ البرطوشى (قصة قصيرة)

بطشُ البرطوشى (قصة قصيرة)
بطشُ البرطوشى (قصة قصيرة)

أهل المنطقة التى نسكنها، كعادتهم، مختلفون جداً فيما يحدث مؤخراً بالبيت الكبير الذى يتوسط الزقِّاق، وآراؤهم جداً متنافرة فى رئيس اتحاد الملاك مسكين البرطوشى، فالبعض منهم يراه نعمة من إنعامات السماء هبطت علينا، وعلى النقيض يراه بعضهم الآخر نقمة لحقت بسكان البيت وقد تمتد لاحقا إلى بقية البيوت.. وكما هو معروف، فقد سُمى البيت الكبير بهذا الاسم، بسبب اتساع مساحة أرضه، وكثرة الشقق فى طوابقه التسعة، لا سيما الطوابق الخمسة العليا التى ارتفعت فى غفلة مقصودة، بالمخالفة للقانون، وبالرشوة بدأت الأحداث هادئة، بعد الزلزال المريع الذى لم يعرف له مركز، مع أن القارات كلها شعرت به وارتعشت معه، فما كادت الزلزلة وتوابعها تنتهى، حتى شهدت الأسابيع التالية توافد عدة عائلات مشردة، أو شبه مشردة لجأت للسكنى هنا بعد فقدانهم المأوى، لأن بيوت الزقاق والحارتين صمدت ولم يسقط منها منزل واحد، مثلما حدث فى أنحاء عديدة تهاوت البيوت فيها بعد ثوان من ابتداء الرجفة، أو بعد خمود توابعها، وقد تنازع أهل المنطقة كعادتهم فى تفسير السبب، فقال فريق: إن بيوتنا مبنية بالأحجار الكبيرة على أسس متينة، تحت إشراف مهندسين كبار وضعوا لها التصميمات المناسبة، وقال فريق آخر، إن أقوال الفريق الآخر خرافات وافتراء على الحقيقة التى يعرفها أهل الإيمان القويم والنفوس المستقيمة، فقد صمدت البيوت استجابةًَ لدعاء الرجل المبارك صاحب الكرامات «زمار المحروسى» الذى فوجئ ليلتها بالزلزلة فاندفع عارياً فور وقوعها، وخرج يجرى من حمام بيته المستكين بآخر الحارة البحرية المتفرعة من زقاقنا، قاصداً الميدان القريب، وهو يصيح صارخاً بكل ما فى قلبه من قوة وتقوى: ياستار، ياستار، ياستار.. ولما وصل إلى قلب الميدان متهدج الأنفاس وسالماً، سقط ميتا من فرحته بالنجاة، ودفن فى المكان الذى أسلم فيه روحه إلى بارئها، رحمه الله، فلما انتشرت كرامته، لم يسقط أى منزل بالزقاق والحارتين، حار الناس حيناً ثم ثابوا وأنابوا وبنوا فوق قبر الشيخ، القبة الكبيرة القائمة اليوم بوسط المقاهى التى بقلب الميدان، ومن أنحاء البلاد تأتى إليها الزائرات لاغتراف البركة، وفك الأعمال السحرية، وعمل الطلسمات للتعجيل بزواج الآنسات المائلات بطبعهن إلى التماس الأنس الآملات فى الاستلقاء المسمى دخول الدنيا، بعد حرمان منها إلى حين قد يطول، أما الرجال الفُرّاغ والرُقعاء من الشباب، فيرتادون المقاهى المحيطة بالمقام الطاهر، لإبهاج مهجتهم بتعليق عيونهم بمفاتن الزائرات الآتيات للهمس بالأمنيات وهن متعلقات بالقضبان النحاسية المحيطة بمدفن صاحب المقام، رحمه الله.

وبصرف النظر عن هذه التفسيرات، فقد أدى صمود المنازل فى وجه الزلزال، إلى تأكيد ثقة الناس فى رسوخ المبانى فقاموا بتعليتها بشكل عشوائى محموم، اعتماداً على متانة قواعدها وعلى بركة الشيخ زمّار المحروسى، رحمه الله. وفى خلال أشهر معدودات تضاعف عدد سكان الزقاق والحارتين، ثلاثة أضعاف، مع مجىء الجيران الجدد الذين كان من بينهم «مسكين البرطوشى» الذى استأجر شقة بالطابق الأخير، المخالف، فى هذا المنزل المزدحم المسمى «البيت الكبير».

■ ■ ■

كانت أحواله عند الابتداء هادئة، فلم يشعر معظم الجيران بالساكن الجديد «مسكين» لاسيما أنه كان ميالاً للتوارى عن العيون، ونادراً ما يخرج إلى شرفته العالية أو يجالس الناس فى المقاهى.

ويوماً من بعد يوم، وعاماً تلو عام، عرفه الجيران لكنهم لم يعرفوا عنه الكثير، إذ كان يوجز فى الإجابة كلما سأله الفضوليون ولا يصرّح إلى بالنذر اليسير، فإذا سألوه عن عمله قال: على باب الله! وعن معنى اسمه الغريب، قال: هو اسم جدى لأمى، وكان من الصالحين! وعن معنى لقبه العجيب، قال إن جده الخامس كان يجمع الأحذية القديمة ويشترى البراطيش، كى يفك جلودها المهترئة ويحزّ حوافها، ثم يبيعها قطعاً صغاراً لمن يُصلحون الأحذية ويخصفون النعال.. وهى مهنة كانت مهمة، لكنها اختفت بعد انقضاء زمن النعال الجميل.

وبعد سنوات من سُكناه هنا، تبدّلت أحوال «مسكين» وأفعاله، وكان بعضها لافتاً للنظر، أو لعله تعمّد بها لفت الأنظار إليه. إذ أخذ يُكثر من غُدوه ورواحه فى الزقاق ويجاذب الناس أطراف الحديث ابتداءً، ويرتدى ملابس شبه رسمية ليجلس على المقهى القريب، وأيام الجمعة يذهب فى جلباب أبيض للصلاة وعلى رأسه قماشٌ أبيضٌ شبه شفاف يسميه «الغُترة» فوقه عقال أسود أو أحمر، ويقول إنها سنة الرسول. وكلما تشاحن اثنان أو اندلع العراك بين جماعة، أسرع إليهم لتهدئة النفوس وفك الاشتباك، حتى لو كان الخلاف بين زوج من الجيران وزوجته أو أخ وأخيه.

بعد فترة، صار يتردد عليه ثلاثة من لاعبى كمال الأجسام الضخام، عابسى الوجوه الذين يمكن اتخاذهم دليلاً على صحة النظرية القائلة إن الإنسان أصله غوريللا تزاوجت فى الأزمنة السحيقة مع الخرتيت وفرس النهر.. بدأ ظهورهم فى الزقاق مع ابتداء العام المعروف الذى اندلعت مع مطلعه الأحداث ثم تلاحقت، وما كان أحد من الجيران يتخيل ما سوف تؤول إليه، وقد اعتقد الجميعُ أن هؤلاء الثلاثة مجرد ضيوف عابرين جاءوا لزيارة «مسكين» مرة قد لا تتكرر، فلما تكررت زيارتهم تفاوتت أصداؤها. الفتيات اللواتى راهقن البلوغ صرن حين يرين منفوخ عضلاتهم نهباً للخيالات المبهمة ولأحلام المحرومات، والفتيان الذين لا يأكلون ماتطبخه الأمهات ويحبون «الدليفرى» صاروا عند مرورهم يسخرون سرا منهم ويتهامسون باسمين، والكثيرات من النساء اندهشن من منظر الأكتاف المنتفخة وتحسرن على حظوظهن، أما الرجال فكان بعضهم يقول عند عبور الثلاثة الزقاق: ويخلق ما لا تعلمون.. وبعضهم الآخر يحملق ويحوقل ولا يقول أى شىء.

الجيران الفضوليون سألوا «مسكين» عن العمالقة الثلاثة، فقال إنهم من أقاربه، وسألوه عن سبب ترددهم عليه، فقال إنهم كانوا يسكنون بعيداً والآن يسكنون بالقرب منه ويصلون الرحم من بعد طول انقطاع، وسألوه عن عملهم، فقال عبارته المعتادة: على باب الله! بعد فترة، ترددت فى الزقاق أقاويل لا ضابط لها ولا دليل عليها، منها أن هؤلاء الثلاثة أشقاء أشقياء كانوا مسجونين بسبب جرائمهم ثم أفرج عنهم مؤخراً، وهم الآن تحت المراقبة، ومنها أنهم فى الأصل أيتام ظلمتهم الحياة حتى استوى عودهم فاعتادوا التردد على المكان المسمى على لسان الفقراء «نادى الحديد» وعلى لسان المتفرنجين «الجيم» وهم الآن يعملون عند انتصاف النهار بتجارة المخدرات والعقاقير النافخة للعضلات، وعند انتصاف الليل يحرسون أحد البارات المشهورة ويقمعون اندفاع السكارى.

■ ■ ■

فى منتصف العام المعلوم، صار مسكين البرطوشى «يخرج يومياً» من بيته ساعة العصر يحوطه الثلاثة الضخام كأنهم الحراس، فأوحى ذلك لبعض الجيران بقصة شيقة ملخصها أن «مسكين» مطلوب فى ثأر وقد استأجر هؤلاء لحمايته من المتربصين به. وزعم جيران آخرون أن العكس هو الصحيح، فهؤلاء الثلاثة مطلوبون للثأر فى بلدة نائية بأقاصى الصعيد، وقد لجأوا إلى «مسكين» لتسهيل سفرهم إلى خارج البلاد لأن لديه خبرة فى هذا المجال، وكان يمارس هذا النشاط لسنوات ثم انقطع عنه بعد وقوع الزلزال وانهيار المبنى الذى كان يتخذه مقراً لشركته المتخصصة فى تلبية رغبات الطامعين فى عقد عبودية مؤقتة.. لكن تلك جميعها حكايات لا تأكيد لها ولا اهتمام بإثباتها، لأن الحكى والتحاكى والحكايات هى الأهم المطلوب لذاته فى الزقاق.

.. ثم بدأ تصاعد الأحداث فى منتصف الصيف الماضى، وقت الظهيرة، ساعة وقف «مسكين» أمام بوابة البيت الكبير يحوطه عماليقه الثلاثة، وصاح ليسمعه العابرون والساكنون: الوضع ده ما يصحش!، فجاوبته من شرفتها المنخفضة الحاجة «محاسن» الساكنة بشقة بالطابق الأرضى للبيت الكبير، وجرى بينهما هذا الحوار:

- مالك يا سى «مسكين» زعلان ليه؟

- حالة العمارة بقت زفت، ولازم نتحرك.

- والله عندك حق يا خويا، ربنا يعدلها من عنده.

- ربنا قال: اسعى يا عبد وانا اسعى معاك.

- يعنى نعمل إيه؟

- نعمل اتحاد ملاك يا ست محاسن ويبقى له رئيس.

- بس يا سى «مسكين» العمارة كلها إيجار، وفيها شقق مفروشة كتير، وصاحبها الأساسى الله يرحمه.

- وماله، برضه لازم نختار رئيس اتحاد ملاك علشان يراعى العمارة بدل البهدلة دى. المدخل زبالة ونور السلم مطفى على طول، والمناور مليانة فران ويمكن كمان فيها تعابين.

- خلاص يا سى «مسكين» إحنا اخترناك انت رئيس للاتحاد، وأكيد الشباب قرايبك دول هيساعدوك.

- على خيرة الله، والله المهمة صعبة يا ست «محاسن» إنما ربنا يقدرنى.

أطلقت الحاجة «محاسن» زغرودة رنانة، معلنةًَ عن ابتداء رئاسة «مسكين» للاتحاد، فردت عليها من زوايا الزقاق الزغاريد التى لم تعرف المزغردات بها سبب الزغردة.. وفى المساء، سرى همس بين شباب الدليفرى، مفاده أن الحوار الذى جرى بين محاسن ومسكين، كان متفقاً عليه من قبل، لكن عقلاء الزقاق رفضوا هذا التفسير التآمرى، وقبلوا ولاية رئيس اتحاد الملاك عسى الله يحدث من بعد ذلك أمرا لا يكون إمراً، وتغاضوا عن أن البيت الكبير لم يعد له مالك معروف منذ سنين ولا يسكنه إلا المستأجرون بالنظامين القديم والجديد.

■ ■ ■

بدأ عهد «مسكين» فى اليوم التالى مباشرة، باحتفال ذبح فيه خروفاً للفقراء من أهل البيت الكبير والبيوت المجاورة، ودعا السكان للتبرع بالمال لمساعدته على العناية بالمكان. فى ختام الاحتفال تبرم بعض المفجوعين واشتكوا من أن العماليق الثلاثة التهموا نصف الخروف، فبتسم «مسكين» ووعد بذبح خروفين فى الاحتفال القادم.. الاحتفال الذى لم يقدم قط.

بعد أسابيع، أعلن رئيس الاتحاد أن حصيلة التبرعات لن تكفى لتحقيق ما يحلم به من إصلاحات، واقترح أن تدفع كل شقة من الشقق الخمسين بالبيت الكبير خمسين جنيها إذا كانت مستأجرة بالنظام القديم ومستأجرها يسكنها، وخمسمائة لكل شقة مفروشة أو مستأجرة بالنظام القديم وأجرها المستأجر لمستأجر بالنظام الجديد. بعضهم ابتهج بالقرار وسارع بتسديد المستحق عليه، وبعضهم امتعض وقدم ما عليه بيد تتردد وملامح مشمئزة، وبعضهم رفض فأرسل إليهم «مسكين» عماليقه فدفعوا عن يد وهم صاغرون، وقد ظنوا جميعهم أن المبلغ المدفوع مطلوب لمرة وحيدة، فلما انقضى الشهر وطولبوا بالمبلغ مجدداً أدركوا أنه فريضة شهرية، فأصابهم الهلع. لكنهم دفعوا جميعاً عندما أعطى العماليق «علقة» موجعة لأول معترض رفض الدفع وتجاوز حدّ الأدب فسأل نبرة معدنية الإيقاع: وهى فلوسنا الأولانية راحت فين؟.

الولد حمادة أبودومة الساكن بالطابق الرابع من بيت العفريت الملاصق للبيت الكبير، انفعل بما جرى لجيرانه وأخذ يهذى بكلام عجيب عن ضرورة احترام الحاكم للمحكومين والسلطان للمسطولين، هذا الولد الجامعى معروف بأنه من جماعة «الدليفرى» وبأنه مندفع ولا يعرف مصلحته، بدليل أنه يقرأ الكتب غير المقررة عليه. تصرف «مسكين» بحكمة وأرسل أحد عماليقه لتهديد «حمادة» والنظر إليه بالعين الحمراء، حتى يعيده إلى عقله ويجعله يكف عن الاعتراض، لكن العمليق فشل فى مهمته، لأنه حين نظر بعين حمراء بادله «حمادة» ونظر إليه بعين زرقاء، ثم عين سوداء، ثم عين بألوان قوس قزح، صاحبها ترقيص الحواجب. وطبعاً، فكر العمليق فى ضرب «حمادة» العلقة المعتادة، لكنه تراجع عندما أدرك أن خمسة شباب من أصحاب «حمادة» موجودون عنده بالشقة ينتظرون بفارغ الصبر وصول الدليفرى.

«على العموم، حمادة ده ابننا وروح قلبنا».. هذا ما قاله الريس مسكين البرطوشى وهو جالس عند بوابة البيت الكبير وحوله عدد من خيرة الجيران، عندما أخبره العمليق التعيس بما جرى من تبادل للنظرات بالعيون المتلاونة، تهديداً واستخفافاً، وما جرى من تلعيب «حمادة» لحواجبه وإخراجه لطرف لسانه فى ختام المقابلة وانتهاء المهمة، قال «مسكين» عبارته الحنون والحنق يحز فى قلبه والغل يغلى بداخله، ثم استأذن من مجالسيه لأداء صلاة العصر، ولحق به العمليق الوحيد.

صباح اليوم التالى، فوجئ الجميع بمجىء العماليق الثلاثة صباحاً على غير عادتهم، جلسوا ببؤس الكومبارس حيناً على الدكة التى نصبها «مسكين» بجوار باب البيت عقب ولايته الأمر، ثم قاموا ينادون عليه من وسط الزقاق إلى سماء الطابق التاسع، بصوت جهير أجش تداخلت فيه العبارات: إحنا وصلنا يا حاج.. يا حاج مسكين هات لنا معاك الجنزير والسكاكين.. طلبنالك القهوة يا حاج، ما تتأخرش فى النزول!. وكان من الواضح أنهم لا يعلمونه بوصولهم أو يستدعونه للنزول، وإنما أرادوا إرهاب السامعين بالجعجعة المفجعة.

لم يكن «حمادة» موجوداً لحظتها، وحين عاد عصراً من الكلية أخبره الجيران بما جرى فى الصباح، فضحك وقال: بدأوا الهوهوة.. وأسعفه خياله بفكرة غريبة، هى إطلاق أسماء أنواع الكلاب على العماليق الثلاثة، فصاروا من يومها يُعرفون بين السكان بأسماء: بيتبول، روت فايلر، دوبرمان.

ربما لو كان «حمادة» قد اكتفى بالمشاكسات السابقة، لما لاقى مصيره المجهول. لكنه للأسف الشديد تمادى فى غيّه مستهيناً بالخطر المحدق بالمعارضين، بل تجرأ على الريس مسكين عندما عاتبه على تلك الأفاعيل أمام مجموعة من الجيران، وأنهى كلامه ختاماً أبوياً بأن قال له: يا حمادة، يا سُكر زيادة، كده مُش كويس! فكان رد «حمادة» غير المتوقع من السامعين: كلمة «كويس» دى شكلها مشتقة من الكوسة، وإحنا خلاص شبعنا منها.. جرى هذا الحوار قبيل الغروب، وفى صباح اليوم التالى ذهب «حمادة» إلى الكلية ولم يعد.

مضت شهورا، وأسرة «حمادة» تبحث عنه إلى اليوم بلا طائل، وقد حزن عليه الجيران حيناً ثم فتر حزنهم كالمعتاد، ونسوه.. وبالطبع كان الريس مسكين حزيناً على مصير «حمادة» ومتألماً من اختفائه، لكنه كان يمزح أحياناً فى غمرة إظهاره للحزن والألم، فيقول فجأة: طيب ما نسأل عنه الدبان الأزرق، هههه.

■ ■ ■

صحوت صباح اليوم متأخرا عن موعد العمل، فأسرعت بالخروج مهرولاً عسانى أتفادى خصم شهرين من مرتبى عقاباً على التأخير، حسبما تنص اللوائح الجديدة، وعند نزولى السلم مسرعاً، تذكرت فجأةً أن اليوم إجازة عيد العمال والفلاحين، فلم أشأ الرجوع إلى السرير.خطر ببالى أن أذهب إلى إحدى الحدائق عسانى أجد هناك هواءً نظيفاً يساعدنى فى صراعى من أجل البقاء، لكننى عند مدخل الزقاق وقفت مشدوهاً ولم أذهب لأى مكان. فقد كان الريس «مسكين» واقفاً فى قلب الزقاق، وحوله العماليق، وأخذ يزعق قائلاً ليُسمع العابرين والساكنين: الوضع ده ما يصحش!، فجاوبته من شرفتها المنخفضة الحاجة «محاسن»، وجرى بينهما الحوار:

ــ مالك يا سى «مسكين» زعلان ليه؟

ــ حالة الزقاق بقت زفت، ولازم نتحرك.

ــ والله عندك حق يا خويا..

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك