أخبار عاجلة
الإصابة تحرم غوتسة من لقاء ريال مدريد -
اخبار السعودية اليوم - المنامة تحتضن قمة الخليج -
رسالة نارية من #نواف_العابد لمنتقديه -

هل مصر دولة جادة؟

هل مصر دولة جادة؟
هل مصر دولة جادة؟

الصين دولة كبيرة. اقتصادها ثانى أكبر اقتصاد فى العالم بعد الولايات المتحدة. رغم ذلك تتعامل بحزم شديد فى كل ما يخص استقرارها ورفاءها. حتى لو تجاوزت حقوق الإنسان فى كثير من الأحيان. عندما كان الزمان يسمح بذلك.

الثورة الصينية تجاوزت كل الحدود والمعايير. لكنها كانت جادة فى إجراءاتها. فيما حدث فى ميدان السلام السماوى بدهس العمال والطلاب المعتصمين. كانت وحشية ولكنها كانت حاسمة. عندما قررت أن تتبنى سياسة اقتصاد السوق لم تراوح. كانت جادة. عندما وجدت أن زيادة السكان لديها ستأكل الأخضر واليابس. واجهت الأمر بكل جدية. قررت ألا يزيد الإنجاب لدى كل أسرة على طفل واحد. بكل تأكيد الصين هى المثال العالمى للجدية. منذ القرن الماضى.

أعطت الحق للأسرة بإنجاب طفل واحد. الكل التزم بذلك. لم تترك الأمور على أعنتها. بدأت فى اتباع الكشف الدورى على كل النساء المنجبات. مرة كل ثلاثة أشهر. فإذا ما اكتشفت أنهن فى شروع للإنجاب. قامت بإجراء عملية إجهاض فورية لهن.

من الناحية الأخرى. أنكرت الطفل الثانى. تجاهلت كل الالتزامات الحكومية به. بمعنى لا علاقة لها بتعليمه. أو علاجه. لا توفر له ما توفره لكل مواطن آخر. فهذا خطأ أبويه.

لا يفصل الحزب الشيوعى الصينى قراراته عن الدوافع الاقتصادية. شهدت الدولة هناك تباطؤا نسبيا فى النمو الاقتصادى. أو الناتج الإجمالى المحلى. وصل لأقل نسبة له منذ 6 سنوات. تراجع معدل النمو الاقتصادى إلى 7.4% فى عام 2014. هذه النسبة هى الأقل منذ عام 1990. الخبراء أكدوا أن السبب ضعف القوة العاملة. قلة أعداد المقبلين على العمل. فغيرت الصين سياستها.

تمكنوا من التحكم فى المواليد. حدثت لديهم انفراجة. استبدلت الصين تلك السياسة بأخرى. تسمح للزوجين بإنجاب طفلين فى حالة إن كان الأول أنثى. وفى 2015 سمحوا بطفلين فى العموم. الهدف تحقيق نمو سكانى متوازن. يراعى فيه تزايد نسبة الشيخوخة.

الصين ليست وحدها فى ذلك. هناك دول سبقتها. وأخيرا لحقتها. الأمم تتنافس فى أن تجعل مجتمعاتها رشيقة. قادرة على مواجهة أعباء الحياة. ومتطلباتها. اليابان تحديدا سبقت الصين إلى ذلك. كانت أول دولة تتخذ إجراءات صارمة للتحكم فى الزيادة السكانية المطردة التى كانت تهدد تقدم اليابان ونموها ونهضتها.

كل دولة تحدد احتياجاتها. تبنى سياساتها وفقا لظروفها. وفقا لما يفيدها. إلا فى مصرنا العزيزة. موضوع الزيادة السكانية لم يكن أبدا من اهتمامات الدولة. خجلت أن تفتح الموضوع. لم يكن أبدا من اهتمام البرلمان. كل اهتمامه كان بالعذرية. نحن نترك أهم قضايا مصر لنتبنى قضايا السكر. دعم القمح. قد ننحدر مطالبين الحكومة أو الجيش بالتدخل وإنقاذنا من ارتفاع سعر السردين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هيئة السلع المصرية تطلب 50 ألف طن من السكر الأبيض
التالى محافظ السويس: سحب المشروعات المتأخرة وإعادة طرحها في يناير 2017