أصحاب الشركات الناشئة يصرخون: «منين نجيب الدولار»

المصرى اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عبّر عدد من رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة عن الصعوبة البالغة في العمل في ظل القيود الجديدة المفروض على سحب الدولار من البنوك المصرية، حيث إن جميع تعاملاتهم تتم عن طريق بطاقات الخصم المباشر (فيزا) عن طريق الإنترنت وهو الأمر، الذي أصابهم عملهم بالشلل التام خلال الشهور الأخيرة، مما جعل البعض إلى نقل أعماله إلى مكاتب خارجية مما حرم السوق المصرية من الدولار، وفقاً لعدد من رواد الأعمال.

وغيّرت البنوك في مصر حدود الاستخدام الشهرى على المشتريات والسحب النقدى بالدولار 5 مرات بداية شهر مايو 2016، وحتى 10 أكتوبر 2016.

من جهته قال محمود السيد، رائد أعمال، يملك شركة ناشئة في المحتوى الإلكترونى على المواقع والشبكات الاجتماعية، إن القيود الأخيرة التي فرضتها البنوك على السحب من خلال بطاقات الخصم المباشر صعبت بل شلت تماما تعاملاتنا المالية مع العملاء فلا نستطيع دفع ثمن الحملات على الشبكات الاجتماعية ولا نستطيع إنشاء مواقع لعملائنا، حيث يصل سعر حجز الموقع الواحد على الإنترنت من الخادم الرئيسى في الولايات المتحدة الأمريكية، ما بين 30 و100 دولار شهريا للموقع الواحد، وهو يفوق الحد المسموح للسحب والتحويل من البنك المركزى.

أضاف السيد، لـ«المصرى اليوم»، أننا نواجه تلك القيود بالتحايل على طرق السحب بطرق وصفها بـ«الصعبة» والطويلة، ليتغلب على بعض مشاكل العمل، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة والتطبيقات يواجهون صعوبات بالغة وبعضهم علق أعماله منتظرا حدوث انفراجة في السياسة النقدية
في مصر.

وعن كيفية التعامل مع الاستيراد البضائع التي تباع إلكترونيا، قال شريف نصار، مؤسس موقع «نفسك دوت كوم»، المصرى المتخصص في التجارة الإلكترونية، إن القيود الجديدة على الدولار أصابت السوق كلها بالشلل التام، مشيرًا إلى أنه لا يبيع المنتجات المستوردة على الموقع إلا أنه في الوقت نفسه أوقف التجار عن طرح منتجاتهم على الموقع عقب إقرار ضريبة القيمة المضافة لارتباك الأسعار وهو ما زاد الأمر صعوبة.

وردًا على التقليل من شأن وحجم سوق ريادة الأعمال في مصر، قال فادى أنطاكى، الرئيس التنفيذى لشركة A15، إحدى الشركات الحاضنة للمشاريع الناشئة، إن 1.4 مليون مصرى لديهم مشاريع ناشئة، و2.2 مليون من أصحاب شركات جديدة، و1.9 مليون من أصحاب الأعمال التجارية تعمل في السوق المصرية، ومن المتوقع بحلول عام 2020 وصول حجم السوق المصرية إلى نسبة 150٪، بحجم إيرادات تصل إلى 800 مليون دولار، وتحقيق 4 آلاف فرصة عمل، وذلك فيما يتعلق بالمشاريع القائمة على التقنية، وفقا لدراستين أعدهما مركز TIEC والمرصد العالمى لريادة الأعمال.

وعن كيفية استفادة الاقتصاد من ريادة الأعمال قال أنطاكى إن ريادة الأعمال عامة لها تأثير إيجابى على مؤشرات الاقتصاد ككل من خلال تحسين النمو الاقتصادى بمشروعات صغيرة وجديدة تدار من خلال كوادر شبابية، كما أن ريادة الأعمال تخدم أيضا فئات مختلفة من المجتمع كشباب وسيدات العاملات من المنزل، وبذلك ريادة الأعمال ترفع الضغط عن الحكومة في توفير فرص عمل في القطاع العام، وكذلك لها تأثير إيجابى على المستوى الاقتصادى والاجتماعى لريادة الأعمال على الحكومة، فالمنافع الاقتصادية هي ارتفاع حصيلة الضرائب في الموازنة العامة للدولة والمنافع الاجتماعية هي تقليل نسب البطالة وخفض معدلات الجريمة والهجرة.

وعن المعوقات قال إنه يوجد ثلاثة معوقات وتحديات يواجها مجتمع ريادة الأعمال في مصر أولها عدم توافر التمويل الكافى للشركات الناشئة، وثانى تحد هو السياسات التشريعية والقوانين الحالية وثالث تحد هو عدم وجود ثقافة الإبداع في التعليم المصرى، وحل التحدى الأول يكمن في تعاون الشركات وصناديق الاستثمار والمستثمرين الأفراد لتأسيس صناديق رأسمال مخاطر لتمويل الشركات الناشئة مع الوضع في الاعتبار عدم أخذ حصص كبيرة مقابل هذه الاستثمارات من الشركات الناشئة.

التحدى الثانى وهى السياسات التشريعية والقوانين الحالية تحد من خلق مناخ جيد لريادة الأعمال يساعد على نمو هذه الصناعة كقوانين الحقوق الملكية الفكرية وحماية حقوق المستثمر، وتحسين هذه القوانين ستخلق مناخا يساعد على زيادة الاستثمار في الشركات الناشئة، للتغلب على هذا التحدى يجب الاطلاع على النماذج الناجحة للمناخ التشريعى الصحى للاستثمار في البلاد المتقدمة في المجال كالولايات المتحدة على سبيل المثال، التحدى الثالث الخاص بافتقار ثقافة الإبداع لدى المؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات والتغلب على هذا التحدى يكمن في تشجيع ثقافة الإبداع والابتكار لدى طلاب وخوض مجال ريادة الأعمال عبر توفير برامج تدريب وورش عمل للطلبة من قبل الشركات، التي تعمل في مجال التكنولوجيا.

حسب تقرير وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية في يوليو 2016، بلغ عدد مستخدمى الإنترنت على الموبايل في مصر 27.3 مليون مستخدم، فيما وصل عدد مستخدمى الهاتف الثابت إلى 5.9 مليون مستخدم، وارتفع عدد مشتركى الإنترنت فائق السرعة ADSL (المنزلى) إلى 4.2 مليون مشترك، كما وصل عدد مستخدمى الإنترنت عبر USB MODEM إلى 3.41 مليون مستخدم، ووصلت نسبة مستخدمى الإنترنت عن طريق الهاتف المحمول من إجمالى مشتركى المحمول لـ28.4%.

وفى دراسة حملت عنوان Digital in 2016 أجراها متخصصون لمراقبة وضع الإنترنت في العالم واتجاهات الاتصالات والموبايل، تم وضع مصر في المركز الأخير من أصل 31 دولة تم اختيارها لكى تعبر عن موقع شبكة الإنترنت في العالم خلال شهر يناير من عام 2016، بالنسبة لمتوسط سرعة الإنترنت، والتى تصل إلى 1.7 ميجا/بت في الثانية.

ويظهر التقرير أن عدد سكان مصر يصل إلى حوالى 92.45 مليون نسمة منهم 48 مليونا فقط هم المستخدمون النشطون على شبكة الإنترنت بنسبة عدد المستخدمين لعدد السكان تصل إلى 52% سنويًا، أما عدد خطوط الموبايل فتصل إلى 102% من إجمالى عدد السكان أي أكثر من خط موبايل لكل شخص، أي أنه سوق قومية لطرح خدمات لمئات الملايين من المستخدمين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق