أخبار عاجلة
الآلاف يتظاهرون ضد الفساد في البرازيل -
"المغناطيس".. جديد العلماء لاستعادة الذاكرة -
صور.. “سبت الجارة” الأسبوعي يكتسح أسواق القنفذة -
مارين لوبان تشيد بنتيجة استفتاء إيطاليا -

.. وهطلت الأمطار فوق رؤوسنا.. وكأننا (ناقصينها)!

.. وهطلت الأمطار فوق رؤوسنا.. وكأننا (ناقصينها)!
.. وهطلت الأمطار فوق رؤوسنا.. وكأننا (ناقصينها)!

من كام سنة والسيول والأمطار الغزيرة تهبط بلا رحمة على أجزاء معينة من سيناء وبعض مدن الوجه القبلى، فتهدم بيوتاً، وتشرد عائلات، وتغرق أطفالاً، وتحطم أعمدة كهرباء، وتظلم أحياءً، وتنقطع الكهرباء عن المستشفيات ووسائل النقل.. وتتعطل السيارات.. كم عدد الموتى والمصابين جراء هذه التقلبات الجوية المعروف مواعيدها وأماكنها وطرق تفادى أضرارها!! كم عددهم على مدى هذه السنوات الطويلة؟!

وهكذا.. نحن نحول نعمة السماء إلى نقمة وغضب من السماء، لأننا لم نستعمل نعمة العقل والفطنة التى منحتها لنا السماء.. كل دول العالم تتمنى هذه الأمطار والسيول.. بل نهر النيل شريان الحياة فى مصر هو نتيجة أمطار إثيوبيا من أيام النجاشى ــ النيل نجاشى ــ كل دول العالم تتمنى الأمطار، وإذا تأخرت عليهم صلوا من أجلها (صلاة الاستسقاء)..

نحن دائماً نحوّل النعمة إلى نقمة.. كل دول العالم تتمنى زيادة النسل لكثرة الشباب واليد العاملة.. ونحن حاربنا زيادة النسل على مدى نصف قرن بكل الوسائل.. حتى أنشأوا وزارة لهذا الغرض!! وصرفنا مال قارون فى الإعلانات وفى التعويضات والمراكز الطبية وغير الطبية.. فى الحروب وغير الحروب يقتل الأعداء الأطفال الصغار لأنهم رجال المستقبل.. نحن دائماً نعوم ضد التيار ونقف أمام القطار.. فنخسر دائما وغيرنا يستفيد.. لماذا؟! لأننا دائما عبدة الروتين لا نفكر ولا نبدع ولا نستفيد من تجارب الآخرين!!

ماذا لو حفرنا مجرات تحول السيول والأمطار إلى أراضٍ صحراوية لزيادة رقعة الزراعة.. وإذا تأخرت عنا الأمطار والسيول نصلى من أجلها.. لماذا لا نسبق الأحداث ونظل نعيش بسياسة (رد الفعل)؟ لماذا سنظل نعيش يوماً بيوم ولا نفكر فى المستقبل؟ّ!.

■ ■ ■

اسمحوا لى أن أروى قصة حقيقية قديمة..

أنطون باشا الجميل، أحد أشهر الصحفيين طوال تاريخ الصحافة، وكان من أنجح رؤساء تحرير (الأهرام).. كان عازباً، لذا كان ينفق كل أمواله الكثيرة على ملاجئ الأيتام.. كانت أسعد ساعاته التى يقضيها فى أى ملجأ وسط الأيتام.. هذا الصحفى الكبير المشهور العنيد المتكبر لأبعد الحدود، له قصص مشهورة مع الملك فاروق.. الرجل لم تنزل منه دمعة واحدة من عينيه، فإذا ما جلس بين الأيتام هطلت السيول من عينيه!!.

أنطون باشا كان له رأى فى تربية الأيتام ــ وهو الممول الأول لهم ــ يرى أن يدخل هؤلاء الأيتام المدارس العامة مع أقرانهم الذين فى سنهم ليختلطوا بهم ويتدرجوا معهم فى التعليم، ربما يصل اليتيم إلى طبيب كبير أو ضابط أو مهندس أو.. أو.. ويشعر اليتيم أنه لا يقل عن ابن الأسرة.. وأن سقف الأسرة لا يزيد عن سقف الملجأ الذى يوفر له كل شىء..

كان أنطون باشا يرى حبس اليتيم داخل الملجأ طوال سنواته الأولى خطرا، ولابد أن ينطلق فى الحياة ويخرج إلى الشارع من سنواته الأولى.. يقول أنطون باشا إن أهم رسالة يؤديها الملجأ لليتيم هى عدم شعوره بأى فرق بين (اليتيم) وأى طفل آخر.. وإذا كان هذا له أب وأم وبيت وأسرة.. فاليتيم له أكثر من أب وأكثر من أم ويعيش فى أحلى بيت وسط أسرته الكبيرة مصر كلها..

لا أدرى ماذا تفعل الملاجئ الآن.. ولكن هناك دولاً لها وجهة نظر أخرى.. فى الهند والبرازيل يسمون هؤلاء الأيتام أو غيرهم الموجودين فى الشوارع (أولاد الشوارع) ويجمعونهم رغم أنفهم ويتعلمون حرفة ما من صغرهم فيصبحون (أسطوات) فى مختلف الحرف، مطلوبين بشدة فى المجتمع..

فى يوم من الأيام كانت عندنا (فيزيتا) الكهربائى أو النجار أو السمكرى أغلى من (فيزيتا) الطبيب.. كرة القدم المعتمدة من فيفا وتلعب بها كل دول العالم الآن صناعة هندية.. وهذه قصة طويلة أخرى.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حضور حاشد في مؤتمر الاتحاد المصري الثالث لسياسات التنمية والحماية الاجتماعية
التالى محافظ جنوب سيناء لذوي الإعاقة: «الرئيس دايما يوصينا عليكم»