أخبار عاجلة
مقتل 30 شخصًا جراء انفجار شاحنة صهريج في كينيا -
وضع 10 أشخاص قيد الاحتجاز إثر هجومي إسطنبول -

رسالة من رجل كان مسؤولاً

رسالة من رجل كان مسؤولاً
رسالة من رجل كان مسؤولاً

عزيزى نيوتن

لا يختلف اثنان على أننا نواجه أزمة اقتصادية طاحنة، إذ ترتفع الأسعار باطراد، وينخفض سعر صرف الجنيه المصرى مقابل العملات الأجنبية بسرعة مذهلة ومخيفة، وتختفى سلع أساسية من الأسواق، وتزيد معدلات البطالة، وأهم من كل ذلك يفقد غالبية المصريين، وخاصة الشباب منهم، الأمل فى مستقبل أفضل.

ويحاول السياسيون والاقتصاديون تشخيص الأزمة وتحليلها، ويبحثون عن أسبابها، ويتهمون تارة سوء الإدارة، وينددون تارة أخرى بأخطاء السياسات المالية والسياسات النقدية وبضعف الحكومات والوزراء. وقليلون هم الذين يذكرون أن أحد الأسباب الرئيسيّة لهذه الأزمة هو إنفاقنا مبالغ طائلة على مشروعات طويلة الأجل لن تثمر إلا بعد عشرات السنوات.

فالخبراء والمستشارون لا يصرحون بصدق وأمانة بأن هذه المشروعات تلقى أعباءً كبيرة على الميزان التجارى لاستيراد المعدات اللازمة لتنفيذها، وعلى مواردنا المالية المحدودة لتمويلها، وأن لا طائل لنا بها فى ظل هذه الظروف. ولكن لأن صاحب فكرة هذه المشروعات هو رئيس الجمهورية فلا يجرؤ أحد على مناقشتها لوضعها فى ترتيبها السليم فى جدول أولوياتنا!

إن تنفيذ مشروع مثل إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وإن كانت الموازنة العامة للدولة لا تتحمل نفقاته، يشكل زيادة فى الطلب الكلى تضغط على عوامل الإنتاج المحدودة تؤدى إلى زيادة الأسعار، وتزاحم الاستثمارات الإنتاجية، الكبيرة والصغيرة، للحصول على التمويل المصرفى اللازم لتنفيذها.

واقتراض خمسة وعشرين مليار يورو لإنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء بالضبعة يؤثر سلباً على التقويم الائتمانى لمصر حتى وإن كان القرض طويل الأجل، وجدير بالملاحظة فى هذا الصدد أن مشروعات توليد الكهرباء من الطاقات التقليدية أو الجديدة والمتجددة التى تم تنفيذها خلال السنتين الماضيتين، بالإضافة إلى تلك التى يتم التعاقد عليها حالياً تفى تماماً باحتياجاتنا خلال السنوات العشر القادمة.

إن مشكلتنا الحقيقية تكمن فى ترتيب أولوياتنا. فالنهوض بالتعليم والصحة واستكمال مشروعات الصرف الصحى فى ربوع مصر كلها أهم وأولى فى هذه المرحلة من العاصمة الإدارية أو المحطة النووية.

ثم يجب أن تتناسب طموحاتنا وبالتالى سياساتنا مع قدراتنا ومواردنا.

قديماً قال الحكماء: «مد لحافك على قد رجليك».

انتهت الرسالة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هكذا ردت خارجية مصر على طلب المخلوع صالح
التالى مصدر عسكري: استشهاد 10 جنود بتفجير انتحاري قرب بوابة معسكر الصولبان بعدن