أخبار عاجلة
رئيس زامبيا يزور القاهرة منتصف ديسمبر الجاري -

موناليزا فريحة تكتب: هل يخيّب عون إيران؟

موناليزا فريحة تكتب: هل يخيّب عون إيران؟
موناليزا فريحة تكتب: هل يخيّب عون إيران؟

نقلاً عن جريدة «النهار» اللبنانية

ليس غريباً أن تسعى إيران إلى تقديم نفسها «أم العروس» فى الاستحقاق الرئاسى فى لبنان. لطالما حاولت فرض نفسها لاعباً أساسياً فى أى استحقاق من لبنان إلى اليمن مروراً بسوريا والعراق. وفى كل مرة، لم تُغفل طبعاً إدراج تدخلها فى خانة الانتصار للمقاومة الإسلامية، وهو ما فعلته أيضاً مع فوز العماد ميشال عون بالرئاسة اللبنانية!

الأمر الوحيد الذى فات مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، على أكبر ولايتى، فى تهنئته للمنتصرين- وهم فى رأيه «حزب الله» وإيران والرئيس بشار الأسد- هو أن انتخاب رئيس لبنان انتصار للبنان فى المقام الأول. لبنان الذى ورطته إيران فى مستنقع الحرب السورية هو المستفيد الأول من انتخاب رئيس، مسيحى تحديداً، فى ذروة الاقتتال الطائفى الذى يجتاح المنطقة، واستنفار الوحش الداعشى فى مواجهة جيوش العالم التى تدَّعِى محاربته.

فوقت تُقرع طبول حرب عالمية تكون المنطقة إحدى ساحاتها، وفيما تحشد القوى الكبرى أساطيلها النووية وغير النووية على ضفاف المنطقة، وتحتدم الجبهات من حلب والموصل إلى عدن وغيرها، يذهب لبنان للمرة الأولى فى الاتجاه المعاكس. وعلى رغم كل الرهانات على أن الشغور باقٍ ما لم تُحسم الحرب فى سوريا، أثبت لبنان مجدداً أنه استثناء فى المنطقة. وبدا المشهد الديمقراطى فى البرلمان مفرحاً، بما فيه الصوت «الشبح»، الذى أضفى على الجو تشويقاً.

لا أحد يتوهّم- لا فى لبنان ولا خارجه- أن الرئيس اللبنانى صُنع فى لبنان.

هذا الشعار- الذى تباهى به البعض من باب التمنيات ربما أو رغبة فى إضفاء أجواء من التفاؤل- لم يصمد كثيراً. بوانتاجات الرابحين والخاسرين انطلقت أصلاً قبل إتمام الاستحقاق. الكلّ يعرف جيداً أن لبنان الصغير لايزال مهماً فى مصالح الكبار، وأن الشغور كان ممكناً أن يستمر لولا أضواء خضراء، لا ضوء واحد، من أطراف إقليميين، وربما أبعد أيضا.

لكن المؤكد أن كثيرين ممن ساهموا فى إنجاز الاستحقاق لم يفعلوا ذلك انتصاراً للمقاومة الإسلامية، ولا للأمين العام لـ«حزب الله»، ولا لأصدقاء إيران، ولا للرئيس السورى بشار الأسد.

كان العماد عون حذراً فى خطاب القَسم حيال التحديات التى يواجهها لبنان، وفى مقدمتها الحرب السورية. وهو يعرف تماماً هشاشة «شعبه العظيم» أمام فخاخ الساحة السورية.

ومع أن أحداً لا يُتوقع منه إقناع «حزب الله» بالعودة من ذلك المستنقع، يحبس اللبنانيون- ومعهم العالم- أنفاسهم أمام عهد جديد يواجه أمواجاً عاتية، لن يكون قادراً على مواجهتها إلا ببناء «السدود» وتحصين الداخل بدل الغرق فى بحور ليس مهيأً للإبحار فيها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حرض .. من منفذ تجاري الى ساحة حرب حولتها إلى ركام (تقرير ميداني +صور)
التالى رباط عنق أسود من فضلك