أخبار عاجلة
إلغاء قرار منع من السفر فى قضية أرض الطيارين -
ميركل تعلن حزنها بسبب نتيجة استفتاء إيطاليا -
العلويين : بشار الاسد هو الله والرب حضر في جسده -

العالم أكثر أماناً مع سلام «البابا فرانسيس» وتسامح «محمد بن راشد»

العالم أكثر أماناً مع سلام «البابا فرانسيس» وتسامح «محمد بن راشد»
العالم أكثر أماناً مع سلام «البابا فرانسيس» وتسامح «محمد بن راشد»

«من النفاق أن تسمى نفسك مسيحيا وتطارد لاجئا، أو أى شخص فى حاجة إلى مساعدتك. علمنا السيد المسيح ما يعنى أن تكون مسيحيا صالحا فى قصة السامرى الصالح».. هذه كلمات من رجل السلام الأول بابا الفاتيكان فرانسيس الأول، جاءت تعليقا على معاناة اللاجئين فى أوروبا، ورغبة بعض الحكومات فى ترحيلهم.

يأتى ذلك بعد أن دعا وزير الداخلية الألمانى، توماس دى ميزيير، إلى معالجة قضية المهاجرين الذين يتم إنقاذهم فى البحر المتوسط عبر إعادتهم إلى شمال أفريقيا «حيث ستتم دراسة ملفاتهم هناك قبل استقبال اللاجئين منهم فى أوروبا، بعد التحقق من حاجتهم إلى الحماية وسنضع آلية لإعادة توطينهم فى أوروبا وفقا لحصص مجزية توزع بشكل عادل بين الدول الأوروبية، وربما يفكر الغرب فى أن يكون هذا المعسكر بليبيا أو تونس لفرز هؤلاء المهاجرين».

بابا الفاتيكان يدعو أيضا لتشجيع الاندماج الاجتماعى للأطفال المهاجرين أو برامج من أجل إعادة اللاجئين بسلام لأوطانهم، بدلاً من محاولات البعض للحد من تدفق المهاجرين، التى تؤدى لانتشار الشبكات غير القانونية لمهربى البشر.

بابا الفاتيكان يجسد الإنسان النبيل والحكيم فى زمن عز فيه الحكماء، وكنت أنتظر أن يتم منحه جائزة نوبل للسلام هذا العام، ولكنه للأسف لم ينلها لأسباب غير معروفة، ومُنحت للرئيس الكولومبى خوان سانتوس لمحاولاته إحياء السلام فى بلاده.

مثل هذه التصرفات الحكيمة لبابا الفاتيكان تأتى فى ظل تنامى نفوذ اليمين المتطرف فى أوروبا، ومحاولة استغلال بعض القضايا الوطنية وأزمات اللاجئين والمهاجرين فى الحصول على أصوات الناخبين، خاصة أن أى مساعدات للغرباء ستكون على حساب المواطنين الأوروبيين، ولكن البابا فرانسيس يواصل رسالته السامية ودعوته لنبذ الخلافات ونشر السلام.

وكثيراً ما يدعو بابا الفاتيكان لإنهاء الحرب السورية التى خلفت مئات الآلاف من القتلى والمصابين وتهجير الملايين خارج بلادهم، ولكن للأسف صوت النيران فاق كل الدعوات، والمصالح السياسية.

ومؤخراً دعم بابا الفاتيكان مبادرة سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيس مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، حرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، بشأن مكافحة الجوع والفقر، إلى جانب تعزيز ونشر قيم التسامح فى العالم انطلاقاً من أرض الإمارات، وهى بلاشك خطوات جادة ومطلوبة فى عالمنا الذى ضربته الحروب والكوارث الطبيعية، وزادت معاناة البسطاء والفقراء بشكل أكبر من تحملهم.

كما خصص شهر أكتوبر للصلاة من أجل الصحفيين فى جميع بلدان العالم، للتأكيد على أن مهنة الصحافة تحفَّز من خلالها الأخلاقيات القوية واحترام الحقيقة، مؤكدا على دور الصحافة فى احترام الكرامة الإنسانية، وأنّها لا يمكن أن تُستَخدم أبدًا كسلاح مدمّر أو زرع الخوف ولا يمكن للصحافة أن تكون سلاحًا لتدمير الأشخاص أو الأمم أو أن تزرع الخوف أمام التغييرات أو ظاهرة ما مثل الهجرة القسرية نتيجة الحرب أو الجوع.

ولمن لا يعرف، كسر البابا فرانسيس، منذ اختياره لهذا المنصب الرفيع، بروتوكول الفاتيكان بشكل متعمد، فحتى الآن يسكن فى فندق تابع للفاتيكان وليس فى القصر كما كان يعيش البابوات السابقون، ويستخدم سيارة بسيطة وليس سيارة فارهة، يجول ليصنع سلاما فى كوبا، ويساعد الفقراء فى الأرجنتين، ويدافع عن قضايا اللاجئين فى أوروبا، ويحارب جشع طغاة المال والرأسمالية المتوحشة، ومع ذلك أغفلته لجنة جوائز نوبل رغم ترشيحه لهذا العام.

وقد حدث خلال زيارة البابا تواضروس إلى الفاتيكان أن انتظره البابا فرانسيس على باب فندق الضيافة فى استمرار لكسر القواعد البروتوكولية المعروفة، والصلاة المشتركة بينهما دعوة لتذويب الخلافات بين الكنائس فى محاولة للوحدة المطلوبة، وهى بلاشك شمعة منيرة على الطريق.

تحية للبابا فرانسيس الذى يواصل دعمه لقضايا الإنسانية وسط طغيان الحروب فى الشرق الأوسط، وإذا كان البابا لم يفز بجائزة نوبل لأسباب سياسية فيكفيه أنه فاز بقلوب الملايين حول العالم الذين يقدرون دوره وتضحياته ورسالته من أجل الفقراء والبسطاء واللاجئين والمهاجرين وكل من هم بحاجة لمساعدة.

* برلمانية سابقة وأستاذ العلوم السياسية

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك