أخبار عاجلة
«كيري» و«لافروف» يناقشان الوضع في حلب -
عامل يقتل شقيقه بأسيوط لإصابته بمرض نفسي -

وستهزم في كافة المعارك!!

وستهزم في كافة المعارك!!
وستهزم في كافة المعارك!!

في كتاب فن الحرب لـ«Sun Tzu» جنرال واستراتيجي حربي صيني يُعتقد أنه عاش في القرن الخامس قبل الميلاد ويُعتقد أنه صاحب كتاب «فن الحرب» يقول في الباب الثالث: «أعرف عدوك وأعرف نفسك، ومن ثم إن خضت مائة حرب فلن تهزم أبداً، حين تعرف نفسك وتجهل عدوك فإن فرصك في الفوز أو الهزيمة تتساوى، أما حين تجهل نفسك وتجهل عدوك فمن المؤكد أنك سوف تهزم في كل معركة».

وتلك النصيحة القديمة الجديدة هي من كلاسيكيات وأساسيات التفكير المنطقي، وحيث إننا نعيش في منطقة الشرق الأوسط، حيث الأحداث الملتهبة والصراعات العبثية، وحيث يغيب المنطق في معظم الأوقات، الكثير لا يعرف نفسه ولا يعرف الكثير عن عدوه، ومن ثم النتائج هزيمة تلو الأخرى وعبثاً ننادي أن نستعمل بعضا من المنطق الذي قد يعيننا قليلاً في تجنب الكثير من الأهوال والمصائب المتوالية.

فنحن لا نعرف على وجه الدقة في الوقت الحالي من عدو من!! فالانقسامات الداخلية باتت ضيفاً ثقيلاً في كل ركن من أركان العالم العربي، وقد يصبح هذا الضيف بعد قليل فرداً من العائلة ومن ثم لن تستطيع أن تتخلص منه، وقد يمد يد العون ويتقرب ويتودد منك، فتقبله ويصير فرداً من العائلة، ثم يصبح الحكيم الذي تستشيره في مشاكل عائلتك الصغيرة والكبيرة، ويبدو أولاً عطوفاً محباً كريماً، ثم تعطيه حق الأمر والنهي ويحاول هو أن يأمر وينهي في صيغة نصح وإرشاد، ثم تعطيه مفتاح المنزل، وبعد قليل تجد نفسك بلا عائلة أو منزل.

ولكن المشكلة الأساسية في هذا الضيف أنه غارق مثلك وهو يقوم بخطة مرسومة له، فهو مبعوث شخص آخر، وهذا الضيف يمتلك الكثير من المال لكنه لا يملك علماً أو إرادة، وقد تلاعب به شخص ذو علم ودراية بكافة شؤون الحرب والسلم.

ويصبح الأمر شديد الخطورة حين ينقسم بيتك بين مؤيد ومعارض ومحايد، البعض يؤيد الضيف ويفضله على صاحب الدار، والبعض يساند صاحب الدار قلباً وقالباً، والبعض الآخر لا يساند هذا أو ذاك، والبعض الآخر ترك الجمل بما حمل، وأصبح لا يطيق الصراع، وقد فقد حماسه لصاحب الدار والضيف وكل التفاصيل.

و من هنا تصبح تلك الدار مكاناً للصراع وليس للسكن والراحة، ومن يريد العمل في هدوء ويريد أن ينمو يترك تلك الدار ويرحل بعيداً حتى يعمل في سلام، وهذا السلام هو ما لم يعد ينعم به في أرض الأجداد، وقد بات عسيراً بعيد المنال.

متي يرحل هذا الضيف الثقيل، ومتي يتخلص من الغباء الذي يصور له أن من يدفع له ويدعمه حتى يقضي على أصحاب الدار سوف يقضي عليه إن آجلاً أو عاجلاً. الممول- في كل عصر وأوان- يعمل لصالح نفسه، لا يهمه لاجئين أو مشردين أو وحدة وطنية أو سلام أو نمو أو حتى الحياة. متى يفيق بعض من العالم العربي- خاصة السياسيون- حتى يدركوا أنهم لعبة بيد بعض الممولين يساعدوهم كي يدمروا أنفسهم.

ولو راجعنا ما قاله Sun Tzu في أن الطريق للفوز بمائة معركة هو أن تعرف نفسك وتعرف عدوك لأدركنا أهمية المعرفة كمفتاح أساسي في حل كل شفرات الحياة. العلم يحررنا من الجهل والفوضى، ويصحح المسار نحو المستقبل، فمازالت الطائفية والقبلية تعم أماكن كثيرة بالعالم العربي. فهل ندرك قيمة العلم ونسعى إليه أم سنظل عبيد تحت أقدام «الممول».

باحث في العلاقات الدولية

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق شريف الشناوى: تحويل برنامج إذاعي إلى كتاب مطبوع تجسيد للإعلام الإيجابي (فيديو)
التالى رباط عنق أسود من فضلك