أخبار عاجلة
حياء «المعلّم زيطة» -
مقتل 30 شخصًا جراء انفجار شاحنة صهريج في كينيا -
وضع 10 أشخاص قيد الاحتجاز إثر هجومي إسطنبول -

ماهي مصادر تمويل الانقلابيين في اليمن؟ وكيف يمكن تجفيفها؟ (تقرير خاص)

ماهي مصادر تمويل الانقلابيين في اليمن؟ وكيف يمكن تجفيفها؟ (تقرير خاص)
ماهي مصادر تمويل الانقلابيين في اليمن؟ وكيف يمكن تجفيفها؟ (تقرير خاص)
الموقع بوست - متولي محمود
الجمعة, 04 نوفمبر, 2016 07:07 مساءً

يتفنن الانقلابيون بابتكار مصادر تمويل جديد لتغذية حروبهم الداخلية تحت مسميات مختلفة، بالإضافة إلى استغلال مؤسسات الدولة الإيرادية الخاضعة لسيطرتهم.
 
فبالإضافة إلى فرض الإتاوات من الشركات والمحلات التجارية والاستقطاع من رواتب الموظفين تحت اسم التبرع للمجهود الحربي تارة، وللبنك المركزي تارة أخرى، برع الانقلابيون في خلق "سوق سوداء" لبيع النفط والغاز بأسعار مضاعفة، بعد إعدامه في المحطات وأسواقه الرسمية.
 
وتشير إحصائية، ناتجة عن دراسة اقتصادية قام بها باحثون، إلى وجود قرابة 700 سوقا سوداء ونقطة بيع للمشتقات النفطية في العاصمة صنعاء فقط، فضلا عن باقي المحافظات الخاضعة كليا أو جزئيا لسيطرتهم.
 
كما رجحت أن أرباح الميليشيات من مادة "البنزين" فقط تزيد عن مليون دولار يوميا، وهو المبلغ الذي يمثل فارق السعر الرسمي الذي تم تحديده لهذه المادة.
 
أما فيما يتعلق بالغاز المنزلي، والمحدد قيمة القنينة الواحدة 1200 ريال، أي ما يعادل 5 دولارات، فإن السوق السوداء التابعة للانقلاب تبيع القنينة للمواطن بمتوسط 4000- 5000 ريال، وأحياناً يقومون بإخفائه وافتعال أزمات، ليتم إخراجه وبيعه بأسعار مضاعفة.
 
وقال "اقتصاديون" إن تجفيف مصادر التمويل الحكومية، على أقل تقدير، أمر مهم للغاية، ويجب أن لا يتوقف عند نقل البنك المركزي وإيرادات الغاز المسال، لمحاصرة الانقلابيين اقتصاديا.
 
وكانت الحكومة الشرعية قد اتخذت الشهر الماضي قرارا قضى بتعيين محافظا للبنك المركزي، مع نقله إلى العاصمة المؤقتة "عدن"، كما وجهت مؤخرا شركة الغاز المسال لتوريد عائدات الغاز إلى البنك المركزي في مأرب.
 
ويرى مهتمون بالشأن الاقتصادي إن خطوات مماثلة يجب أن تلحق تلك القرارات، لتشمل ميناء الحديدة والبنوك والمصارف وشركات الاتصالات، وصناديق التأمين، لاستكمال محاصرة الانقلاب.
 
حسابات بنكية حكومية
 
المستشار الاقتصادي والقانوني "عبدالكريم سلام" يرى أن "الضرائب بأنواعها المختلفة، فارق مبيعات المشتقات النفطية، الرسوم الجمركية، وعائدات الجمارك في المنافذ الخاضعة لسيطرة الانقلابين، تعد من أهم مصادر تمويل المليشيات".
 
وأضاف "سلام" في حديث لموقع "الموقع بوست":  لقد شرع الانقلابيون أيضا بجمركة السيارات والمركبات، التي داخل البلاد، فضلا عن رسوم الخدمات والواجبات الزكوية، وعائدات المؤسسات الخدمية، أضف إلى ذلك الجبايات التعسفية التي يفرضونها على التجار والصناع وأرباب العمل بالقوة القهرية تحت مسمى دعم المجهود الحربي".
 
وتابع: "الحسابات البنكية للجهات الحكومية  في المصارف لأن تلك المؤسسات الحكومية خاضعة لموالين لهم يمكن التصرف بأرصدتها تحت  مسميات مختلفة كغطاء قانوني فيما هي تذهب للأغراض غير المخصصة لها مستفيدين من تعليق أعمال الأجهزة والإجراءات المحاسبية المتعارف عليها في الظروف العادية".
 
تجفيف منابع التمويل
 
"هناك العديد من مصادر التمويل لا تزال بإيدي الانقلابيين، كضرائب  كبار  المكلفين، مراكزهم  التجارية، بعض  من ضرائب  القات، والواجبات  في المناطق  التي  تحت  سيطرتهم".
 
وقال الدكتور "محمد قحطان" أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز إن رسوم  المعاملات كالرخص والإصدارات  للوثائق  الرسمية، وجمارك  البضائع  التي  تدخل  عبر  ميناء  الحديدة، تعد من أهم المصادر التي تدر الأموال لسلطة الانقلاب".
 
وأضاف "قحطان" في تصريح ل "الموقع بوست": "كما لا نغفل عوائد المشروعات العامة التي مركزها في  صنعاء، مثل شركة الاتصالات وكذا الرسوم  المفروضة على الشركات الخاصة، فضلا عن رسوم  وضرائب المحلات التجارية والأسواق المنتشرة 
في مختلف المحافظات الخاضعة لسلطة الانقلاب، وكذا ضرائب الدخل ومختلف أنواع رسوم الخدمات".
 
وتابع: بالإضافة إلى ذلك، فقد فرضت المليشيات طرق جديدة للدخل عبر الإتاوات على المحلات  التحارية ورجال الأعمال، تحت  مبر  دعم المجهود  الحربي، علاوة على ذلك، عوائد المتاجرة بالمشتقات النفطية والغاز، كنا لا ننسى الأموال  التي تتدفق من الخارج كدعم طائفي نصرة للمليشيات".
 
وأردف: "بالإمكان تجفيف هذه المنابع عبر تهيئة  العاصمة المؤقت عدن، أمنيا وإداريا وبالبنية  الأساسية التي أهمها الكهرباء والماء وشركة  اتصالات مركزها عدن، مع نقل مراكز المؤسسات   والمشروعات العامة من صنعاء إلى عدن".
 
واستطرد: "إقفال الموانئ والمطارات الخاضعة لسيطرة الانقلاب، والعمل على نقل مراكز البنوك إلى العاصمة المؤقتة، وتيسير الحركة التجارية مع مختلف محافظات الجمهورية، كما لا يجب التغاضي عن إحكام السيطرة على البحار والسواحل وإقفال  جميع منافذالمساحات الجغرافية الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين، ولاشك أن حدوث ذلك متوقف  على قدرة عالية تتطلبها الحكومة الشرعية".
 
قطاعات إيرادية بقبضة الانقلابيين
 
"من أهم المصادر التي ينبغي على الحكومة البدء بها بعد "نقل المركزي" ومنع إيرادات الغاز المنزلي والمسال، تحويل طرق الملاحة من الحديدة إلى عدن وحضرموت، لاستكمال حصار المليشيات الانقلابية".
 
وقال "محمد الجماعي" الصحفي المختص بالشؤون الاقتصادية: "كما ينبغي على الحكومة مراعاة وضع المواطنين في المحافظات التي يسيطر عليها الانقلابيون، لأن الحصار سيكون شماعة يعلقون عليها كل أعمالهم الابتزازية، مثلما يجري الآن في صنعاء من فرض التبرعات (إجباريا) في المدارس، المساجد، شركات الصرافة، وغيرها، تحت مسمى دعم البنك المركزي".
 
وأضاف "الجماعي" في حديث خاص للموقع بوست: إيرادات "ميناء الحديدة" تزيد عن 10 مليارات ريال شهريا، وتحويل هذا المورد لصالح الحكومة سيشكل عبئا كبيرا على الانقلابيين، ويفتح الباب واسعا أمام التجار لتوسيع شراكاتهم وأسواقهم من خلال ربطهم بالعاصمة التجارية والاقتصادية وحاليا السياسية عدن".
 
وتابع: "كما أن من أهم المصادر التمويلية التي ما تزال تحت سيطرة الانقلابيين "شركتي الغاز والنفط" و "إدارة البنوك الحكومية" كالإنشاء والتعمير، كاك بنك، بنك الإسكان، والمؤسسة الاقتصادية بأذرعها الكبيرة مثل شركة الأدوية (يدكو)، وكذلك ما تبقى من المؤسسات الإيرادية التابعة لوزارة النقل والأوقاف والتامينات".
 
 
 



المصدر : موقع الموقع

الموقع

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك