أخبار عاجلة
سانت كاترين تستقبل 3155 سائحًا خلال 24 ساعة -
وقف أعمال البناء لـ9 مباني مخالفة في المنيا -

البروفيسور إيتان جلبوع يكتب: الانتخابات الأمريكية.. مَن يسيطر على الكونجرس؟

البروفيسور إيتان جلبوع يكتب: الانتخابات الأمريكية.. مَن يسيطر على الكونجرس؟
البروفيسور إيتان جلبوع يكتب: الانتخابات الأمريكية.. مَن يسيطر على الكونجرس؟

نقلاً عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية

من الطبيعى أن تتركز كل الأنظار على الصراع الدائر فى السباق إلى البيت الأبيض بين المرشحة الديمقراطية هيلارى كلينتون والمرشح الجمهورى دونالد ترامب.

ولكن فى نفس اليوم الذى ستُحسم المعركة فيه بينهما، ستُجرى انتخابات مهمة للكونجرس. وبسبب هيكل الفصل بين السلطات فى النظام الأمريكى، ستؤثر تلك الانتخابات على قدرة الرئيس المنتخب على تنفيذ سياساته وبرامجه على المستويين الداخلى والخارجى.

ولعل إحدى كبرى العقبات التى واجهت الرئيس الأمريكى باراك أوباما خلال فترة توليه كانت ذلك الخلاف القاسى الذى اندلع بينه وبين الكونجرس، والذى أصاب قدرته على الحكم بدرجة ما من الشلل. وبوسع هذه الانتخابات أيضا أن تؤثر على مكانة إسرائيل فى الكونجرس وإمكانية إطلاق مبادرات إطاحة ضد الرئيس الفائز بالانتخابات.

وهناك ارتباط بين انتخابات الرئاسة الأمريكية وانتخابات الكونجرس، فالانتصار الكاسح فى الصراع على الرئاسة قد يجر خلفه إنجازات كبيرة للغاية فى انتخابات الكونجرس. وهذا أيضا هو السبب الرئيسى لهذا الشرخ العميق الذى نشأ بين ترامب وقادة الحزب الجمهورى، الذين يخشون أن تؤدى هزيمته إلى فقدان الحزب سيطرته الحالية على الكونجرس بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

بل إن رئيس الكونجرس، بول رايان، اقترح على مرشحى الحزب للكونجرس الابتعاد عن ترامب لضمان فوزهم بالانتخابات. ورد ترامب على ذلك قائلا إن رايان وغيره من قادة الحزب الجمهورى يتمنون له خسارة الانتخابات الرئاسية.

وبالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، ستُجرى انتخابات على كل مقاعد مجلس النواب، البالغ عددها 435 مقعدا، و34 مقعدا من بين 100 مقعد فى مجلس الشيوخ. ويسيطر الجمهوريون على المجلسين اليوم، ففى مجلس النواب يسيطرون بأغلبية 247 مقعدا مقابل 188 للديمقراطيين، وهى أكبر أغلبية ينالها الجمهوريون فى هذا المجلس منذ عام 1928. وفى مجلس الشيوخ يملك الجمهوريون 54 مقعدا، مقابل 44 للديمقراطيين، ومقعدين للمستقلين اعتادا التصويت دائما مع الديمقراطيين.

وكى يسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب عليهم أن يحافظوا على كل المقاعد الحالية، وأن ينتزعوا 30 مقعدا إضافيا من الجمهوريين. وهى مهمة صعبة للغاية، بل تكاد تكون مستحيلة.

أما فى مجلس الشيوخ، فمن بين السيناتورات الذين يخوضون الانتخابات مجددا، هناك 24 نائبا جمهوريا، و10 ديمقراطيين فقط. ومن أجل قلب ميزان القوى فى مجلس الشيوخ ينبغى على الديمقراطيين الاحتفاظ بمقاعدهم العشرة، وأن ينتزعوا 5 مقاعد أخرى من الجمهوريين.

أما احتفاظ الديمقراطيين بسلطانهم فى البيت الأبيض، والقيام بانقلاب فى انتخابات الكونجرس، فهو أمر لا يرتبط فقط بانتصار هيلارى كلينتون فى الانتخابات الرئاسية، وإنما أيضا بنسبة الأصوات التى ستحصدها، فالانتصار الكاسح قد يتيح تحقيق إنجاز السيطرة على مجلس الشيوخ، كما يتيح على الأقل تخفيض الفارق الكبير للأغلبية الجمهورية فى مجلس النواب.

أما إذا فازت هيلارى فى الانتخابات بنسبة هزيلة من الأصوات، فهذا يعنى استمرار الوضع الحالى فى مجلسى النواب والشيوخ فى ظل سيطرة جمهورية. أما فى حالة فوز دونالد ترامب بالرئاسة بأى نسبة، فهذا يعنى تعزيز فرصة الجمهوريين فى السيطرة على كل هيئات وأركان الحكم الأمريكى.

وفى الحديث الانتخابى العام، تم اتهام كلا المرشحين بارتكاب مخالفات قانونية، فتم اتهام هيلارى بانتهاك قواعد تأمين المعلومات السرية، فيما تم اتهام ترامب بالتحرش الجنسى. وهذه ظاهرة غير مسبوقة. كما أن كل جانب يهدد بأنه إذا خسر، فسوف يشرع على الفور فى إجراءات العزل والإطاحة ضد الفائز بالانتخابات بسبب هذه الجرائم. وهناك دور حاسم للكونجرس فى هذا الموضوع، فوفقا للدستور الأمريكى من حق مجلس النواب تقديم طلب بعزل الرئيس من أجل إحالته للمحاكمة، على أن يكون الحسم فى مجلس الشيوخ.

وفى 1998، قدم مجلس النواب طلبا لعزل الرئيس الأمريكى بيل كلينتون على خلفية فضيحته الجنسية مع مونيكا لوينسكى، المتدربة فى البيت الأبيض، لكن تمت تبرئته فى جلسة المساءلة التى أجراها مجلس الشيوخ. وبالتالى فإن تركيبة الكونجرس بشكله الجديد ستكون عاملا حاسما إذا تم تقديم مبادرة جادة من هذا النوع لعزل الرئيس- أو الرئيسة- الذى سيفوز بالانتخابات الرئاسية.

وهناك سيناريو آخر نادر، لكنه ممكن، حيث سبق حدوثه مرة واحدة عام 1800. وبموجب هذا السيناريو يحصل كل من هيلارى وترامب على أصوات متساوية فى المجمع الانتخابى، بواقع 269 صوتا لكل منهما. وبموجب الدستور الأمريكى فى حالة كهذه، يتولى مجلس النواب اختيار الرئيس. ولكل ولاية صوت واحد، يتحدد عبر انتخابات بين كل نواب تلك الولاية لاختيار نائب واحد منهم يمثل الولاية. وبالتالى فإن استمرار سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب يعنى أن ذلك قد يؤدى إلى انتخاب ترامب لرئاسة أمريكا.

ترجمة- محمد البحيرى

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير الدفاع البريطاني: عقد مع شركة «جنرال أتوميكس» لشراء 20 طائرة دون طيار
التالى رباط عنق أسود من فضلك