أخبار عاجلة
دبلوماسية «تجنب لقاء الزعماء» -

وردة وفلة وياسمين أسماء على مسمى!

وردة وفلة وياسمين أسماء على مسمى!
وردة وفلة وياسمين أسماء على مسمى!

ما أشبه سلوك البشر بخلاياهم!

هذا الإنسان المتحضر الذى يحترم غيره، لا يعتدى على خصوصية جاره تماماً كالخلية الطبيعية التى تنمو وتتكاثر، ولكن مجرد أن يلامس خلية أخرى، تتوقف، وهذا ما نطلق عليه علمياً contact inhbition، أو التوقف عند التلامس أو احترام الجار.

هذا الإنسان الشرير الذى يغزو، ويسطو، ويدمر، ويحتل دون اعتبار لجار أو لشعب أو لدولة بعيدة عنه، هو تماماً كالخلية السرطانية تغزو وتدمر ما حولها، بل تنتشر للمخ والعظام، ولا تترك الضحية حتى تقضى عليها.

هذا الإنسان الذى يصنع خيراً كلما استطاع ذلك، يضمد الجراح، يصلح ما بين اثنين، إنه كالصفائح الدموية التى تندفع لأى مكان ينزف، تصارع الموت من أجل الإبقاء على الحياة.

هؤلاء الجنود، الذين يندفعون لحماية الوطن من أعدائه، ينتصرون أو يفوزون بالشهادة، إنهم خلايا الدم البيضاء بأنواعها المختلفة، تهاجم الخلايا السرطانية وهى تجرى فى أجسامنا، كما تهاجم البكتيريا التى تغزونا، تستشهد ولكن يولد مثلها من جديد فالحياة تخلد فى النوع ولا تخلد فى الأفراد.

هذا الطفل، طفل المرأة مهما كبر، هذا الطفل الذى تلده امرأة، ترضعه امرأة، تحنو عليه وتربيه امرأة، تسعده أو تشقيه امرأة، حتى إذا مرض تسهر عليه امرأة، هذا الرجل منذ أن كان حيوانا منويا فى خصية أبيه، لا يتم نموه ويصبح قادرا على الحركة ما لم يضع رأسه على خلايا أنثوية ممتلئة بالهرمون الأنثوى فى نفس الخصية، هذه الخلايا اسمها SERTOLI. على اسم العالم الذى اكتشفها، فالرجل فى حاجة للمرأة منذ أن كان 23 كروموزوما أى بنصف لسان!!

هذه المجتمعات التى تأكل بعضها بعضا، شيعة سنة... إلخ.. إنها كخلايا الجسم الواحد التى تدمر بعضها بعضا، وهى ما نطلق عليه «AUTO- IMMUNE DISEASE». كأمراض الكلى، القلب، المفاصل.

ها هم ملايين الزراع الذين يحملون لنا الخير والماء، ما أشبههم بكرات الدم الحمراء الحاملة لنا الأكسحين بالهيموجلوبين، الذى بداخلها، هذا الأكسحين الذى إذا حُرمنا منه ثلاث دقائق.. انتهت الحياة.

الألحان تنساب فى عذوبة وجمال من هذه الفرقة الموسيقية بقيادة هذا المايسترو الماهر، فكأن أى همسة،،،، والكون لمسة والحياة أنفاس، أفقت من التصفيق لهذا المايسترو العظيم، وتذكرت المايسترو الإلهى - الغدة النخامية - التى تقود خلايا الجسم لهرموناتها المختلفة للغدد الدرقية والكظرية الحسية، فيكون الحب والتناغم والانسجام.

هذا المسكين الذى انتحر، لقد فقد الرغبة فى الحياة، ما أشبهه بشنط الانتحار داخل الخلايا والمسماة: LYSOSMAL BAGS. تظل هذه الشنط مغلقة بمادة ضد الموت تشبه الكورتيزون، فإذا فقدنا الرغبة فى الحياة، اختفت هذه المادة المضادة للموت، تتفجر شنط الانتحار، وتموت الخلايا منتحرة، وبالتالى الإنسان، من هنا قالوا: الموت قرار شخصى بعد إذن الله.

هؤلاء الذين يعملون فى السباكة لهم منا كل احترام وتقدير، إنهم خلايا الغدد العرقية، لدىّ مريض ولد بدون خلايا عرقية، لا يأتينى إلا فى المساء، إذا سار ساعة فى الشمس.. قد يموت! خلايا الكلية، والتى لولاها لمات الإنسان بالبولينا لولا الغسيل الكلوى وزراعة الكلى! من أحلام الهندسة الوراثية، زراعة جينات الفل، الورد، الياسمين فى الغدد العرقية لتصبح أسماء وردة، وفلة، وياسمين، أسماء على مسمى، ومن يدرى لعل واحدة منهن تفكر أن تصبح مصنعا للعطور، فتنتج بطاقة متجددة بديلة اسمها الطاقة العرقية، ولا حاجة لطاقة بترولية أو كهربائية أو نووية!

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مستثمر دواجن لبناني: إلغاء الجمارك نزل كالصاعقة لمنع تطوير الصناعة
التالى رباط عنق أسود من فضلك