أخبار عاجلة
نملك عقولا مثل شرلوك هولمز! -
سويسرا تمدد تجميد أصول مبارك عامًا إضافيًا -

الراعى.. وكرة القدم

الراعى.. وكرة القدم
الراعى.. وكرة القدم

الطريق الخاطئ لن يصل أبدا بمن يختاره إلى أى عنوان صحيح.. وإذا كان من حق أى أحد الإصرار على اختيار الطريق الغلط فليس من حقه فيما بعد أن يصرخ باكيا أو شاكيا أو معاتبا لو اصطدم فى نهاية الطريق بحائط الحزن والفشل والمرارة.. وحين اختار مجلس إدارة نادى الشرقية أن يسلم قيادة وشؤون فريق كرة القدم إلى رجل الأعمال ونائب البرلمان أحمد فؤاد أباظة ليصبح هو راعى الفريق والمشرف عليه والمسؤول عنه..

فهذا بالضبط هو الطريق الخاطئ الذى لابد أن تكون نهايته هى الفشل والهزائم المتتالية والإحباط المؤلم.. ليس طريقا خاطئا نتيجة لشخص أحمد فؤاد أباظة أو رؤيته وأفكاره واختياراته وقراراته أو أى راع آخر أيا كان اسمه ومكانته وشخصيته وثروته.. وإنما لأنها أصلا فكرة خاطئة ولا مثيل لها فى العالم كله.. فكيف يمكن لمجلس إدارة أى ناد اختاره أعضاء النادى فى انتخابات حرة وسليمة، وتسلم مقاعد السلطة ومهامها ثم يأتى هذا المجلس ويقرر التنازل عن كافة حقوقه لأى أحد طالما سيتحمل هو كافة النفقات مقابل الانفراد بكل القرارات.. فالمشكلة هنا تصبح تحديد المسؤولية.. فأعضاء هذا النادى لا يعرفون إلا المجلس الذى انتخبوه.. ومجلس الإدارة فى واقع الأمر لم يعد مسؤولا عن نتائج فريق لم يختر المجلس من يلعب فيه ومن يدربه.. والراعى من حقه أن يطلب مقابلا لكل ما دفعه أو سيدفعه من مال.. نظام لا يعرفه أحد فى العالم إلا مصر.. ولا يمارسه ناد فى مصر إلا الشرقية.. وإذا كان هذا النظام قد نجح مرة مع عمرو مصطفى كامل كراع للشرقية صعد بها للدورى الممتاز.. فقد انتهت تلك التجربة بكثير جدا من الخلافات والأزمات سرعان ما انهار بعدها فريق الشرقية من جديد.. ولا أحد يفهم كيف يوافق وزير الرياضة على مثل هذا النظام..

أليس فى ذلك إهدار واضح وصارخ لحق الجمعية العمومية التى تختار من يدير وليس الذى يرعى؟.. أليست الرعاية فى أى مكان فى العالم هى استغلال الفريق وفانلاته وملعبه وجماهيريته دون أى تدخل فى إدارته.. فلماذا يخترع نادى الشرقية وحده هذا النظام الغريب الغامض غير المفهوم وغير المقبول أيضا؟.. وإذا كان فريق الشرقية اليوم يتذيل جدول مسابقة الدورى الممتاز بنقطة وحيدة قد لا تضاف إليها أى نقاط أخرى فى مباريات كثيرة مقبلة.. فأنا لا ألوم أحمد فؤاد أباظة أو أعاتبه وأحمّله أى مسؤولية عن كل هذه الهزائم المتتالية لأنه لم يخطئ فى أى شىء.. الرجل وجد من يقدم له فريقا بأكمله يتحكم فيه كيفما يشاء مقابل المال.. فدفع المال وقرر واختار وأدار.. أى أن الرجل لم يخدع أحدا ولم يقم بأى شىء فى الظلام أو من وراء ستار.. لكن المسؤولية كلها تقع على مجلس الإدارة الذى عجز عن الإدارة وتدبير الموارد فقرر أن يبيع ما لا يملكه.. والوزارة أيضا التى سمحت بكل هذا العبث والتخبط والفوضى.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك