أخبار عاجلة
أول تعليق لـ«راموس» بعد هدفه في برشلونة -

تعويم الجنيه والإصلاح الاقتصادى

تعويم الجنيه والإصلاح الاقتصادى
تعويم الجنيه والإصلاح الاقتصادى

لقد تم تعويم الجنيه، ونزل الجنيه ليعوم فى البحر المتوسط، وعليه أن ينجح فى السباحة لكى يعيش الشعب المصرى.

ما هو الحل؟ الطلب على الدولار حوالى 74 مليار دولار سنويا (65 مليار دولار واردات + 6 مليارات دولار خدمة الديون + 3 مليارات دولار سفر المصريين لحج وعمرة وغير ذلك). أما العرض فهو حوالى 51 مليار دولار فقط (19 مليار دولار صادرات + 16 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج + 5 مليارات دولار قناة السويس + 5 مليارات دولار سياحة + 6 مليارات دولار استثمارا أجنبيا). ما يعنى أن عندنا فجوة تقدر بحوالى 23 مليار دولار فى السنة، أو حوالى 2 مليار دولار فى الشهر. ما هو الحل؟

واحد من اثنين:

■ أن نضطر لتقليل وارداتنا من 65 مليار دولار إلى 44 مليار دولار.

■ أن نعمل على رفع صادراتنا من 19 إلى 80- 90 مليار دولار. لماذا ليس إلى 40 مليار دولار فقط؟ لأن زيادة الصادرات ستتطلب معها زيادة فى الواردات. فمثلا إذا صدرنا تليفزيونا بـ200 دولار تكون به مكونات مستوردة بـ150 دولارا، أى الصافى هو 50 دولارا فقط أو 25% فقط من إجمالى ما تم تصديره.

■ تقليل الواردات سيضغط علينا جميعا.

■ زيادة الصادرات سيعطينا الأمل.

المشوار صعب جدا وطويل ويحتاج لخطة قومية لزيادة صادراتنا. خطة لزيادة الصادرات من 19 مليار دولار سنويا الآن إلى 60 مليار دولار عام 2020، إلى 150 مليار دولار عام 2025، لكى نلحق بتركيا التى تصدر بـ144 مليار دولار سنويا، وفيتنام التى تحقق 162 مليار دولار سنويا. ولكن كيف؟ يجب تحديد هدف لكل قطاع. وهدف لكل منتج. فمثلا يتم تصدير الجينز بحوالى 12 دولارا. إذا وضعنا خطة لتصدير 100 مليون للجينز فيمكن أن نحقق 1.2 مليار دولار. هل ذلك ممكن؟ نعم طبعا، لأن سوق الجينز العالمية حوالى 54 مليار دولار. ولكن لأى دولة نصدر ولأى مشترٍ.. ولماذا سيشترى من مصر وليس من فيتنام أو الصين؟ نحتاج خطة مفصلة بها مبادرات واضحة، وبها مصادر التمويل محددة لكى ننجح فى هذا المنتج.

لابد أن نلتف جميعا حول خطة واضحة لنمو الصادرات إلى 150 مليار دولار قبل عام 2025. هل ذلك ممكن؟ نعم. واسألوا الكفاءات فى كل قطاع لوضع خطط قطاعية. أرجوكم لا تسمعوا الأصوات التى تقول: ننمى الصادرات من 19 إلى 30- 40 مليار دولار فقط، أو تقول 5- 10% سنوياً.. ذلك نمو ضعيف ومحدود لإمكانيات مصر، ولن يحل المشكلة. شركة سامسونج تحقق 31 مليار دولار صادرات لدولة فيتنام، ويمكن تحقيق نفس النجاح فى مصر إذا ركزنا معها. شركة فوكسكون Foxconn لتصنيع الإلكترونيات لأبل وسونى وغير ذلك.. تعتبر أكبر شركة مصدرة من الصين وتحقق 60 مليار دولار صادرات سنوية من الصين (3 أضعاف كل صادرات مصر)، وحسب آخر حديث لصديق لى هناك يترأس إحدى شركاتهم، فهم يدرسون نقل بعض المصانع لأفريقيا، وبالطبع مصر واحدة من الدول التى يدرسونها. نستطيع تنمية صادراتنا الزراعية من 2.5 مليار دولار إلى أربعة أضعاف إذا سهلنا الحصول على الأراضى والتراخيص. علينا أن نهدف أن تحقق العين السخنة فى محور قناة السويس 50- 100 مليار دولار صادرات، فـ«دبى» تحقق 132 مليار دولار صادرات سنوية (منطقة لوجيستية= استيراد+ تخزين+ تصدير) وهولندا تحقق 512 مليار دولار صادرات. نستطيع تنمية قطاع التعهيد business process offshoring لمثل شركات إكسيد وتليبرفومنس وغيرهما من 1 إلى 10 مليارات دولار صادرات. ونستطيع تنمية قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة لنلحق ببنجلاديش التى تصدر منه 27 مليار دولار سنويا.

خطة طموح لتنمية الصادرات إلى 150 مليار دولار قبل عام 2025 هى أساس لخطة الإصلاح الاقتصادى الحالية. المشوار طويل، ولكننا نستطيع أن ننجح.

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل تتجه تعز فعلا نحو الحسم العسكري؟ (تقرير خاص)
التالى رباط عنق أسود من فضلك