أخبار عاجلة
الشرقية يرفض الراحة استعداداً لـ«التعدين» -
انفجار ضخم قرب ميدان تقسيم بوسط إسطنبول -
الدول المنتجة للنفط توافق على خفض إنتاجها -

أحمد عياش يكتب : الحريرى 2016: انتهى زمن البراءة

أحمد عياش يكتب : الحريرى 2016: انتهى زمن البراءة
أحمد عياش يكتب : الحريرى 2016: انتهى زمن البراءة

عودة الرئيس سعد الحريرى قريباً إلى السرايا التى ينتصب فى باحتها الخارجية تمثال والده، الرئيس رفيق الحريرى، تمثل برهاناً على ميزان القوى فى لبنان المستمر منذ اتفاق الطائف عام 1989. رب قائل إن العماد ميشال عون، وقد بات اليوم رئيسا للجمهورية، كان عند إبرام هذا الاتفاق من أشد معارضيه، مثله مثل «حزب الله» وهذا صحيح.

لكن الزمن تغيّر كحال الشرق الأوسط الذى يقع على خط التحولات التى تشبه براكين الطبيعة. لذلك فإن جريمة اغتيال رفيق الحريرى عام 2005 التى كان مدبروها يريدون الانقضاض على ميزان قوى الطائف قد فشلت فى تحقيق أهدافها. وها هو سعد الحريرى اليوم يعود إلى موقعه الذى أُجبر على تركه فى بداية عام 2011 فى لحظة ظنّ فيها قاتلو والده أن بمقدورهم اغتيال نجله سياسيا فخاب فعلهم مرة أخرى.

كل الذى قيل ولايزال يقال أن سعد الحريرى عاد إلى السلطة بفعل تنازلات مؤلمة لمصلحة المحور الذى تقوده إيران يغفل أمرا جوهريا هو اضطرار هذا المحور للقبول بأن يكون الحريرى الطرف الذى تصدّر مرحلة إنهاء الفراغ الرئاسى بتأييد ترشيح عون ليكون بالتالى المرشح الذى لا يضاهى بترؤس الحكومة الأولى للعهد الجديد. إن فى ذلك برهانا على ميزان القوى الذى لا يستقيم إلا بالأقوياء فى المعادلة السياسية- الطائفية، وهم اليوم: «حزب الله» وعون والحريرى. وأى إخلال بهذا الميزان سيرتد على المخلّ أو المخلّين به. وهذا ما تشهد به وقائع الأسابيع القليلة الماضية على مختلف الصُّعُد المالية والسياسية والأمنية.

كثيرون فى لبنان وخارجه مازالوا يسكنهم هاجس الماضى القريب المضطرب الذى كان فيه من هم أعداء قد أصبحوا شركاء فى التسوية الجديدة التى فتحت أمام لبنان مسارا إنقاذيا. ولن يبدأ هذا الهاجس بالانحسار إلا من خلال السرعة فى تشكيل حكومة تتمتع بدينامية العمل فى فترة الأشهر المقبلة التى تفصلنا عن الانتخابات النيابية، وتقنع اللبنانيين بأن إزالة النفايات من شوارعهم وتزويد منازلهم بالمياه والكهرباء وتحريك الركود الاقتصادى ليست من عجائب الدنيا السبع.

ما يهم اليوم هو الكلام عن الحريرى العائد إلى الصدارة سنة 2016. ما أظهره زعيم «المستقبل» فى عودته الآن أنه يمتلك طاقة على السباحة عكس التيار راح يمتلكها تدريجيا منذ استشهاد والده قبل 11 عاما.

نتذكره مثلا عام 2007 عندما بثّ حيوية كبيرة جدا وبدأت تخبو عزيمة جمهور 14 آذار. كما نتذكره فى العام 2009 عندما ظنّ محور 8 آذار أنه قادر على إلحاق الهزيمة به فى الانتخابات النيابية فخاض المواجهة التى قلبت الهزيمة إلى انتصار. وها هو اليوم ينطلق من قعر الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية ليثبت أنه باق فى وطنه ولن تكون هناك حقائب سفر إذا اشتدت الأزمات كما اشتدت فى الأعوام التى تلت 2011. إن زمن البراءة قد انتهى.

نقلاً عن صحيفة «النهار» اللبنانية

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير الداخلية التركي: 20 مصابًا على الأقل في انفجارات اسطنبول
التالى رباط عنق أسود من فضلك