أخبار عاجلة

غلاء.. غلاء.. ونكث بالوعود

غلاء.. غلاء.. ونكث بالوعود
غلاء.. غلاء.. ونكث بالوعود

لا حديث فى الشارع الآن سوى عن موجة الغلاء التى ضربت الطبقتين الدنيا والمتوسطة فى مقتل، بعد خفض قيمة العملة المصرية بنسبة 48%، وارتفاع أسعار الطاقة بنفس النسبة تقريبًا. ولأن شر البلية ما يضحك، ولكون الشعب المصرى يسخر إبان النواكب، فقد استقبلت على خاصية واتس أب صورة لحمار مكتوبا على ظهره للبيع، يستهلك كما مقبولا من البرسيم، ويغنيك عن ارتفاع سعر المحروقات، كما أنه وسيلة انتقال آمنة!!

صراخ وأنين المساكين بدأ قبل أن تظهر كافة تداعيات تعويم الجنيه وارتفاع أسعار المحروقات. الكثيرون منذ 3 سنوات يبحثون مع الكلاب والقطط فى صناديق القمامة خارج المطاعم عما يقتاتون به، ماذا هم فاعلون الآن؟ علام يبحثون؟ وأينما؟ وأنى لهم ما يبحثون عنه؟ لماذا كل هذه الموجات المتتابعة من الضربات التى تنال من هؤلاء دون أن يتحمل أعباؤها الآخرون.

يوميًا تسمع عن حوافز المستثمرين والإعفاءات الضريبية لأصحاب المشاريع العملاقة، بالمقابل تجد كل المعوقات البيروقراطية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتناهية فى الصغر. حتى الآن يتمتع رجال الأعمال بالدعم فى مجال الطاقة، وارتفاع الجمارك على كل ما ينتجونه بالداخل، ما أدى لترك المواطن فريسة لمنتجاتهم، بسبب غلائها وسوء صناعتها.

الصناديق الخاصة التى جفت الألسنة عن تحمل الموازنة لأعباء كثيرة جراء استمرار بعضها، ولا حياة لمن تنادى.

الشراهة فى النفقات الحكومية، هى السمة العامة فى الدولة، خاصة فى مجال شراء الخدمات المختلفة كالسيارات الفارهة للمسؤولين، أو عبر استمرار الاستعانة بالمستشارين الحاصلين على ملايين الجنيهات، لدواعى الخبرة التى يتمتع بها هؤلاء ممن هم فوق السبعين ربيعًا، ناهيك عن هدر الطاقة بإنارة الأعمدة نهارًا، والتجديد المتواصل للأبنية الحديثة وغير المتهالكة بشكل دورى عبر منظومة فساد منظم ومهيكل ومؤطر جيدًا يعمل فيه الجميع، حتى من هم يدّعون النزاهة والشفافية وفساد الآخرين من موظفى البيروقراطية العتيدة، وهؤلاء يقومون الآن بالإحلال محل هؤلاء الموظفين.

شح الموارد وزيادة الحاجات وعجز الموازنة وارتفاع فاتورة الخدمات مع الزيادة السكانية الكبيرة، كلها أمور اعتبرها البعض أسبابا كافية لموجة الغلاء. تلك الزيادة ما كان ينبغى لها- إن تم تبريرها- أن تتحملها الطبقتان الدنيا والمتوسطة.

الرضوخ لشروط صندوق النقد الدولى طمعًا فى القرض الموعود، بعد أن نضبت خزائن الخليج، مع انخفاض أسعار النفط، ودخول بعض الدول فى مغامرات خارجية أعيتها بل وهزمتها، رغم ادعاء البطولة والنصر. كل ما سبق أصبح الحجة لارتفاع الأسعار، وغياب البحث عن موارد بديلة.

وسط كل ذلك يغط البرلمان فى حالة نوم عميق، فلا رقيب ولا حسيب على الرئيس الذى وعد فى برنامجه برخاء منقطع النظير (راجع كل أحاديثه التليفزيونية إبان ترشحه)، كما أنه لا رقيب على الحكومة التى راح رئيسها أو بالأحرى الموظف الأول فى مصر، وكذلك كل وزير تسبق كلماته بكلمة (بناء على توجيهات الرئيس). وإلى جانب البرلمان الغائب هناك بعض الإعلام الفضائى الممالئ للسلطة، والداعى إلى أن كل معارض للرئيس هو بالضرورة مخرب أو إخوانى.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محافظ الفيوم يقرر غرامة 5 آلاف جنيه لمن يقوم بلصق الإعلانات في الشوارع والميادين