أخبار عاجلة
مقتل رجل طعنًا في حرم جامعة جنوب كاليفورنيا -
«زي النهارده».. وفاة البيروني ٣ ديسمبر ١٠٤٨م -

وسام تونس لعادل إمام على صدر كل مبدع فى مصر

وسام تونس لعادل إمام على صدر كل مبدع فى مصر
وسام تونس لعادل إمام على صدر كل مبدع فى مصر

يوم الأربعاء الماضى 2 نوفمبر، سافر عادل إمام إلى تونس، وكان فى استقباله بمطار قرطاج وزير الثقافة التونسى، محمد زين العابدين، ويوم الخميس، استقبله الباجى قايد السبسى، رئيس الجمهورية التونسية، حيث قلده الوسام الوطنى من الطبقة الأولى للاستحقاق فى قطاع الثقافة، وجاء فى براءة الوسام أنه يتقلده «اعترافاً بمنزلته الفريدة على الساحة الثقافية والفنية العربية، وتكريساً لمسيرته الحافلة بالعطاء والإبداع».

وفى يوم الجمعة، كان عادل إمام نجم افتتاح «أيام صفاقس السينمائية»، التى تستمر حتى غد الثلاثاء، بمناسبة اختيار المدينة التونسية عاصمة للثقافة العربية عام 2016، وفى يوم السبت، كان نجم ختام «أيام قرطاج السينمائية» فى دورتها السابعة والعشرين، التى بدأت 28 أكتوبر، وكانت دورة الاحتفال باليوبيل الذهبى «50 سنة» للمهرجان كأعرق مهرجان سينمائى مستمر فى العالم العربى وأفريقيا (1966 - 2016). وكان يُعقد كل عامين، وأصبح كل عام منذ 2014.

عادل إمام بهذا الاستقبال الرسمى وذلك الوسام الرفيع، فضلاً عن الحفاوة الشعبية، لا يؤكد فقط مكانته كممثل يتبوأ القمة عن جدارة على جميع الأصعدة، بما فى ذلك الصعيد العالمى، فلا يوجد ناقد سينمائى فى أى بلد أو خبير دولى فى السينما لا يعرفه، وإنما يرفع مكانة فن التمثيل بصفة عامة، فى زمن ارتفعت فيه الأصوات النكراء التى تقول إن التمثيل «حرام»، وعرفنا فيه لأول مرة فى العصر الحديث ظاهرة «التوبة عن التمثيل»! وسام تونس لعادل إمام على صدر كل مبدع فى مصر، وفى كل العالم العربى.

وهذه المكانة لا ترجع إلى موهبة عادل إمام فقط، فهناك عشرات الممثلين الموهوبين، ولا إلى جماهيره الغفيرة كنجم، فهناك عشرات النجوم يتمتعون بجماهير غفيرة، بل لا ترجع إلى كونه يتقاضى أعلى الأجور، فالأموال لا تصنع المكانة الأدبية الرفيعة، وإنما ترجع إلى أنه فنان يحترم فنه ويؤمن بدوره كفنان، حتى لو اختلف من يختلف على بعض أعماله الفنية، فالاختلاف طبيعى، ويندر ندرة العنقاء أن تكون كل أعمال أى فنان من الروائع. كما أنه فنان يحترم نفسه اجتماعياً، وقد حضرت معه أحد مهرجانات التليفزيون فى الكويت عام 1983، وشهدت اعتذاره بمنتهى الذوق والأدب عن دعوة أحد الأمراء، واستعداده لأن يلتقى به فى أى وقت، ولكن فى الفندق الذى نقيم فيه.

ولن ينسى التاريخ مواقفه الشجاعة فى حياته وفنه ضد من يحرمون الفن عموماً والتمثيل خصوصاً، وكيف واجههم مباشرة فى أقصى الصعيد، وضد من يسعون للحكم باسم الله بالإرهاب، وضد الفاسدين الذين يتاجرون بآلام الفقراء والضعفاء، وحتى عندما اختلف مع أغلبية القوى الوطنية، وأيد توريث جمال مبارك، لم يكن ينافق، وما حاجته إلى النفاق؟ وإنما كان مقتنعاً فى إطار الظروف التى رأى آنذاك أنها لمصلحة مصر. مبروك للفنان عادل إمام، ومبروك لمصر عادل إمام.

[email protected]

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك