أخبار عاجلة
«قطر للبترول» تدمج شركتين ترشيدًا للنفقات -

الرقابة المفقودة على الأسواق

الرقابة المفقودة على الأسواق
الرقابة المفقودة على الأسواق

أحياناً، يكون الأهم من إصدار القرارات هو إجراءات متابعة تنفيذها والرقابة عليها.. حتى لا يتربح منها كل جشع أو طالب أى ربح ولو كان حراماً، وربما هذا هو ما تتبعه الحكومة الآن.

والمؤكد أن اجتماع مجلس المحافظين الأخير خير تعبير عن أهمية المتابعة.. بل الشدة المطلوبة دائماً.. وأرى أنه ولو كان الناس يرون أن الحكومة الحالية من أضعف حكومات مصر، من ناحية سيطرتها على الأسواق، وردع المخالفين، إلا أننى أرى أن سرعة تحرك الحكومة، سواء باجتماع هذا المجلس، أو بتكليف المحافظين بالنزول إلى الأسواق، يمكن أن تخفف إلى حد بعيد من مغالاة الجشعين، ومن استفادتهم من القرارات الأخيرة. وعلى الحكومة أن «تظهر» العين الحمراء جيداً، خصوصاً أن القادم من قرارات يمكن أن يكون أشد، على الناس والمتعاملين.

وأعترف بأن غياب الحكومة وضعف يديها فى الشهور الأخيرة يشجعان المتلاعبين على العبث، بل تكوين ثروات إضافية، على حساب الناس. ولكن الحكومة تتحرك الآن - فقط - فى قطاع نقل الركاب، أكثر من تحركها فى أمور أخرى لا تقل أهمية.. ورغم أن قطاع نقل الركاب يؤثر مباشرة وفوراً على الناس، فهناك قطاعات لا تقل أهمية، خصوصاً أن البعض يرى أن هذه الإجراءات - بالذات لعبة الدولار التى أصبحت على لسان كل الناس - فرصة للتربح.

مثلاً: الباعة الصغار للخضر والفواكه والفجل والجرجير يرفعون أسعارها بحجة زيادة تكاليف نقلها من الحقول إلى الأسواق، حتى تصل إلى الباعة المتجولين والصغار.. وربما لذلك تحرص الحكومة على التشدد فيما يتعلق بزيادة تكاليف النقل، ركاباً وبضائع وأى خدمات، أو لأنهم يقولون: كل شىء نشتريه لاستخداماتنا زادت أسعاره، ومن هنا نزيد نحن بالتالى أسعارنا.. ولكن هل تضع الحكومة - المحليات - شرطياً بجوار كل سائق ليراقب الالتزام بالتعريفة الجديدة، وبالزيادة التى تعلنها الحكومة.. أم هى لا تملك هذا الجهاز البشرى للرقابة؟.. وماذا عن عدادات التاكسى، بكل أنواعها، هل تم تعديلها. وهل هناك من يراقب التزام السائقين بتشغيل العدادات.. أم كل واحد وشطارته؟!!

وحتى المكوجية زادوا من أسعارهم 50٪. فالقميص كان يتم كيه بجنيهين وفوجئ الناس بالسعر يقفز إلى ثلاثة جنيهات.. والبيجامة بدلاً من ثلاثة جنيهات صارت بخمسة!! فهل ذلك تنفيذ لعادة مصرية بأنه إذا زادت الحكومة أسعار سلعة بين 10٪ و15٪ زاد الناس أسعارهم بنسبة 50٪؟.. يعنى فرصة لزيادة أرباحهم.. رغم أن المكوجية زادوا أسعارهم عندما زادت أسعار الكهرباء منذ شهور، ولكنهم اندفعوا لزيادة خدماتهم حتى لو لم ترتفع أسعار الكهرباء، فى الموجة الأخيرة، أم أن المكوجية لجأوا إلى استخدام وابور الجاز لتسخين أدوات الكى.. أم أن الحل هو عودة ست البيت إلى «كى» ملابس الأسرة داخل البيت، حتى لو اضطرت إلى شراء مكواة جديدة؟! والله يرحم عندما كنا نضع البنطلون تحت المرتبة.. أو عندما كنا نفضل القميص البوليستر الذى لا يحتاج إلى مكواة!!

■ ■ والرقابة على الأسواق أولى خطوات تطبيق أى قرارات حكومية صدرت، أو فى طريقها للصدور.. لأن ذلك يخفف من أضرار هذه الزيادات الرسمية.. ويحد من الأرباح غير الرسمية التى تكوى الناس أكثر.. وأكثر. نقول ذلك ونحن نعرف أن الطبيعة البشرية تغلب أى إجراءات حكومية.

■ ■ وإذا كانت الحكومة أعلنت أنها ستتحمل فرق أسعار الوقود لأفران الخبز.. فهل هذا يكفى، أم سوف نجد من أصحاب الأفران من يلجأ إلى تقليص وزن الرغيف البلدى؟.. وأين الرقابة على وزن الرغيف الفينو، الذى هو عماد ساندويتش أطفالنا وهم فى طريقهم للمدارس. ونفس الوضع فى المخابز الخاصة التى تبيع الرغيف بسعر 25 قرشاً وهى أقلها أو بسعر 50 قرشاً، وهى الغالبية.. والمهم هنا هو الرقابة على وزن الرغيف، لأن الوزن أحد أهم أساليب الجشعين، مع التزامهم بالسعر السابق!!

■ ■ وبالمناسبة: هل هناك من يدلنا - على وجه اليقين - على الوزن الرسمى لرغيف الحكومة.. والوزن التقريبى لغيره من الخبز؟. أما الرغيف الشامى أو اللبنانى، فقد أصبح كلاهما مثل ورق البفرة!!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك