أخبار عاجلة

لاتستهينوا.. بأثر الفراشة

لاتستهينوا.. بأثر الفراشة
لاتستهينوا.. بأثر الفراشة

(1)

كنت أريد أن أكتب الكثير والكثير، كنت أريد أن أتظاهر على الورق وأن أصرخ بالكلمات وأن احتج بالحروف، الكلمات كانت تتزاحم في رأسى.. والأفكار تتصارع في عقلى.. وعندما بدأت الكتابة بدا لى الأمر عبثيا.. وجدت أن أي الكلام سيكون أقل مما أريد، وأى كلام سأكتب لن يغير الأمر إلى ما نريد، فلسنا سوى رقم مكتوب في بطاقة الرقم القومى، أرقام ليس لها قيمة إلا عندما تعد وتحصى في صندوق الانتخاب.. ويتهافت عليها المرشحون.. أما بعد ذلك، فلا نتسحق أن نشارك النظام وحكومته في صنع القرار ولا التشاور على توقيته ولا أسلوب تنفيذه.

يقولون خميس أسود، واقول حمدا لله، أصابنى عمى ألوان فلم أعد أبصر إلا ضبابا كثيفا ودخانا يكتم الأنفاس وأحجارا تسد الأفق.. أشعر بالفناء وأتمنى لو كنت اليوم حجرا:

(ليتني حجر

لا أَحنُّ إلى أيِّ شيءٍ

فلا أَمس يمضي، ولا الغَدُ يأتي

ولا حاضري يتقدِّمُ أَو يتراجَعُ)

(2)

كلماتى هجرها الأمل لأول مرة، الأمل أصبح مرهقا كاليأس.. فكم من سراب هرولنا إليه..

(كلما فكَّر بالأمل أنهكه التعب والملل،

واخترع سراباً، وقال: بأيّ ميزانٍ أَزِنُ سرابي؟

وكلما فكَّر بالأمل.. قال: ليس الأمل مادَّةً ولا فكرة. إنه موهبة.

وكلما فكَّر بالأمل.. تناول قرصاً مضاداً لارتفاع ضغط الدم .

ونسي سؤال الأمل ....)

(3)

اليأس يخيفنى، لا أريده أن يسيطر على فكرى وسلوكى وردود أفعالى.. لا أريد أن أواجه سؤال: ما العمل؟ فلا أجد إلا الخوف.. الخوف.. الخوف

(خاف صوت الخوف فصرخ: كفى!)

(4)

كان حلمى أخضر كأيام الميدان الأولى.. حلم بأن نصنع مستقبل مصرعلى أعيننا.. مازال هذا الحلم يطوف بخيالى ليل نهار.. لكننى أعترف:

(أَعترفُ بأني تعبت من طول

الحلم الذي يعيدني إلى أوَّله وإلى آخري،

دون أن نلتقي في أيِّ صباح.

فليس الحلم أن ترى ما لا يُرى، على وتيرة المُشتَهى،

بل هو ألا تعلم أنك تحلم.

لكن، عليك أن تعرف كيف تصحو)

(5)

استيقظنا جميعا من حلم «عيش، حرية، عدالة اجتماعية».. كان هناك حلم آخر يتشكل ليس حلمك ولا حلمى لكن :

(هل في وسعي أن أختار أحلامي،

لئلا أحلم بما لا يتحقّق،

كأن أكون شخصاً آخر...)

(6)

سألت نفسى حين وجدتنى شاردة: أين المفر؟ وإلى أين يأخذنى الحنين ؟.. أجابتنى نفسى بأسى:

(لا شيء يحدث لي!)

(7)

غافل من يتصور أن الفراشة.. تلك الكائن الهش يمضى بلا أثر.. ليس كل ما يرى هينا يفنى ...

فلا أحد يدرى كيف يمكن لأثر الفراشة أن يكون مزلزلا..

(أَثر الفراشة لا يُرَى

أَثر الفراشة لا يزولُ

هو جاذبيّةُ غامضٍ يستدرج المعنى،

ويرحلُ)

(8)

( الخاص عام.. والعام خاص.. حتى إشعار آخر

أنا هنا. وما عدا ذلك شائعة ونميمة!)

وسأظل هنا أنا الشعب.. الباقى.. على أرضه.

**********

شكرا لمحمود درويش الذي شاركنى كتابة هذه الخواطر.. كل ما بين الأقواس من أشعاره.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «الغرف التجارية»: ارتباك في صرف المقررات التموينية بعد زيادة الدعم على البطاقات
التالى رباط عنق أسود من فضلك