أخبار عاجلة

فى انتظار جزرة!

فى انتظار جزرة!
فى انتظار جزرة!

هل تدفع حكومة شريف إسماعيل ثمن القرارات الاقتصادية الصعبة؟.. هل يعود إلى بيته ويلبس البيجامة.. أم أن الأمر يتوقف على ما تسفر عنه الأيام القادمة بعد 11/11؟.. إن كانت الاحتجاجات قوية، سوف يكون رئيس الوزراء كبش الفداء، وإن فشلت فسوف يتم الاكتفاء بتغيير محدود فى المجموعة الوزارية للخدمات فقط؟.. هل صحيح أن الدولة تتفاوض الآن مع د. محمود محيى الدين.. أم أن هذه الشائعات وغيرها كانت وهماً من الأوهام؟!

لا أذيع سراً أن م. شريف إسماعيل كان يسعى لإنجاز مهمته بأسرع ما يكون، وإن كلفته الخروج من الوزارة.. ولا أذيع سراً أنه كان يتحين الفرصة، وأنه استطاع أن يخدم الوطن أكثر مما استطاع أن يخدم نفسه.. وأنا أعرف وزراء قدموا مشروعات تضمن لهم البقاء سنوات عديدة.. وأعرف رؤساء وزارات افتكسوا مشروعات ليبقوا ربع قرن.. أما شريف إسماعيل فقد جاء وهو يعرف مهمته، وينتظر اللحظة المناسبة لأداء المهمة فعلاً!

لا يعنى أننى أريد الرجل أن يبقى فى الحكم، فهو نفسه لا يريد.. وكان يعرف الثمن من اللحظة الأولى.. وكان يقول سأفعلها ولو أدى ذلك لأن «أمشى».. أيضاً طارق عامر قال هذا بالمعنى نفسه تقريباً.. واجتمعت إرادات عديدة للاستجابة إلى صوت مصر أكثر من الاستجابة لصوت أنفسهم.. واطمأن الرئيس إلى أن الانحياز أصبح للوطن من الأشخاص.. وكانت القرارات المؤلمة بالفعل.. وبالتالى سوف نخدم شريف إسماعيل إن طالبنا باستقالته!

فلم تعد الوزارة رفاهية أو مغنماً.. كثيرون يعتذرون فى كل تشكيل وزارى.. كأنها عزومة على خناقة.. ليست وجاهة أيضاً.. أن تكون فى صفوف الشعب خيرٌ من أن تكون فى صفوف الوزراء.. رأيت ذلك بنفسى مرات.. ورأيته مؤخراً فى مؤتمر الشباب بشرم الشيخ.. سنخدم شريف إسماعيل إن وافقنا على استقالته.. من الظلم أن نقيله.. هو مثل الطبيب لا أكثر.. يؤلمك حتى تتعافى.. ينبغى أن يخرج مكرّماً.. وينبغى أن يخرج بالاحترام اللائق!

فحين كنت أزور المهندس شريف إسماعيل، كنت فى كل مرة أجده مهموماً.. وكنت أشعر أنه غير الذى كنا نعرفه.. أيام الوزارة صعبة جداً.. يستيقظ فى كل صباح على مشكلة.. الوزراء أيضاً يتمنون أن يخرجوا اليوم قبل الغد.. المهم أن يخرجوا إلى بيوتهم وأولادهم.. على مدى سنوات كانت أبواب الوزارة تفتح على أبواب السجن.. وكان الطريق إلى السجن يبدأ من الوزارة.. صحيح أن الدنيا تغيرت وهدأت.. لكن الوزارة نفسها أصبحت سجناً!

ومن النكت المصرية ذات الدلالة أن قليلاً من يتمنى أن يكون وزيراً.. ولكن كثيرين من يتمنون أن يكونوا رؤساء جمهورية.. بالأمس كتبت لو كنت مكان الرئيس، ولا أحد يتمنى أن يكون مكانه الآن.. وهذا صحيح.. الرئيس نفسه تغيرت أحواله وتغير مزاجه.. ليس هذا هو السيسى الذى نعرفه.. يبيت يحسبها: ماذا نفعل فى كذا وكذا؟.. ماذا بعد القرارات الاقتصادية؟.. كيف يوفر شبكة حماية اجتماعية، وهل الأمر يستدعى تغيير الوزارة الآن؟!

أتصور أن الرئيس سوف يخرج للشعب خلال ساعات.. وقد يحمل بشرى جديدة، وقد يقدم حزمة اجتماعية للبسطاء.. وقد يُفرج عن مئات الشباب المحبوس احتياطياً.. الناس تنتظر جزرة يا ريس.. مش معقول كله ضرب ضرب (!)

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق 8 مليارات جنيه خسائر البورصة في أسبوع
التالى تنفيذ 1961 حكمًا بالحبس والغرامة في البحيرة