أخبار عاجلة

يا سيدنا الغلابة بتشتكى..!

يا سيدنا الغلابة بتشتكى..!
يا سيدنا الغلابة بتشتكى..!

حال «الثكالى.. والأرامل.. والأيتام» تبكى له القلوب.. والنساء يصرخن الفقر.. الرجال يندبون حظهم البائس بعد أن غُلقت أبواب الرزق، أوضاع العمال والفلاحين تزداد كل يوم سوءاً بعد سوء، الانهيار يشق الأنفس بعد أن خوت الجيوب وصدأت ماكينات العمل.

كل يوم شهيد تبكى لفراقه العيون.. أوضاع الصحة والتعليم محلك سر.. الأمن يعود لسيرته الأولى فى عهد مبارك.. الدولار فى الصاعد، والجنيه مصيره يكاد يكون محسوما بعد أن صار معوما.. السيول أغرقت الحكومة فى منامها قبل أن تغرق البيوت.

هذا ما آلت إليه المحروسة يا «سيدنا الولى»، فالناس بالشارع يشكون المرار بعد أن فقدوا مذاق السكر، ولم يبق لهم سوى السموم التى تسعى جماعات الشر لنشرها ضمن أفكارهم ومعتقداتهم، وللأسف تعينهم عليها قرارات حكومة مغيبة ولا تعرف شيئاً عن هموم الوطن، فبياناتها مضللة، وأفكارها مهلهلة، تسعى للجباية من المواطن فى الداخل، ومد يدها للخارج.

ورغم الإنجازات.. الهموم بتزيد وخايفين فى يوم نصحى يقولوا مافيش هوا نتنفسه، والناس اللى مش من دمنا بيقولوا اشربوا وبقينا فى تحدى يا إما مصر تعود أو نموت كلنا، والمطالب بسيطة، فأس وعون، وصوت المكن الداير يرجع تانى.. ولقمة حلوة مخلوطة بعرق الجبين مع أجر عادل، ومناهج فى المدارس تتنور بيها العقول، ولما حد يوم يمرض مايلفش ع القبور.

ياسيدنا.. المحروسة أصبحت محرومة ولا بديل عن «ثورة تصحيح» يتم فيها المكاشفة إن أردنا السير قدماً نحو الإصلاح الحقيقى، فهناك فاسدون ونخاسون يتاجرون بكل شىء وللأسف ترفع لهم «القبعة» وهم سبب البلاء.

حقاً هناك مؤامرات بالداخل وضغوط بالخارج، ولكن ليس مطلوباً باسم التخوفات أن تنتهك الحريات، وتقصف الأقلام، وتفرض قيود كالأغلال، ويعيش الناس فى رعب خوفا من أن نصبح مثل سوريا أو ليبيا والعراق أو نكون يوما مثل اليمن.

نحن فى حاجة جادة يا «سيدنا الولى» لأن نستفيد مما فعلته دولة كجنوب أفريقيا على يد نيلسون مانديلا، نحتاج لإعادة قراءة التجربة الماليزية على يد مهاتير محمد، والتى تحولت من مرحلة الحاجة والعوز إلى حد التصدير، مطلوب التأمل فى تجربة الصين التى استثمرت زيادتها السكانية فى التصنيع والتصدير فيما تعد هذه الزيادة نقمة وكابوسا فى مصر يؤرق كل حاكم، نحن بحاجة لمقارنة حجم الصادرات المصرية بحجم صادرات دول مثل تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، نحتاج لأن نبحث حال الشعب السورى بعيداً عن مناطق الصراع ماذا يفعل، والمنتجات السورية الموجودة فى السوق المصرية فى أى وقت صنعت؟... والسوريون الموجودون فى العاصمة ماذا يفعلون؟ هل يشحذون أم يكسبون قوتهم من يد عملهم؟!

ورغم كل محاولات الحصار السياسى والاقتصادى، والمؤامرات التى تحاك من الداخل والخارج، لا بديل غير العمل، ونعلم الشباب كيف تزرع حتى تجد ما تحصد، عايزين نعرف بجد إزاى نحب مصر، فنحن شعب وحكومة ومؤسسات دولة بكل أجهزتها فى حالة حرب حقيقية، ومطلوب أن نغلق الباب على أنفسنا ونعرف احتياجاتنا الأساسية ونوفرها بأيديناـ والتخطيط لنعرف أين نحن بين دول العالم وماذا نريد، وخلال أى مدى زمنى؟، مطلوب مواجهة المشاكل الداخلية بأنفسنا بعيدا عن محاولات الاستقواء بالخارج، نحتاج مواجهة بؤر الفساد، ومعرفة لماذا ترك الزراع الأرض لتبور.

يا «سيدنا الولى».. دا مش كلامى أنا دا هم الغلابة اللى فى رحابك بتشكى، وبتحمد ربها على رئيس قرر يتحمل المسؤولية وهو مهموم بحالنا ومن أول يوم قال: إحنا فى حرب وظروفنا صعبة ولازم نشتغل.. وفجأة المصانع اتقفلت وكل يوم «أزمة بتتخلق»، بسبب حكومة شكلها نسيت عدوها وبتحارب شعبها، إما قصدا أو فشلا، وهذا قدره وقدرنا.. وعلينا دور لازم نعمله.. فمصر لو سقطت سقط كل شىء من حولها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «زي النهارده».. وفاة شيخ الأزهر المهدي العباسي 8 ديسمبر 1897
التالى آلاف الإندونيسيين يحتمون بالمساجد والمباني الحكومية بعد الزلزال