أخبار عاجلة
«المصرى اليوم» داخل مركز تدريب الجيش الثانى -
مصر تطلب مراجعة المساعدات العسكرية الأمريكية -

عقوق داعشى

عقوق داعشى
عقوق داعشى

صرح جوليان أسانج، صاحب موقع ويكيليكس، لتليفزيون روسيا اليوم بأنه عثر بين رسائل هيلارى كلينتون على رسالة كتبتها فى مطلع عام 2014 موجهة إلى مدير حملتها الانتخابية تخبره فيها بأن كلاً من الحكومتين السعودية والقطرية تمولان تنظيم داعش.

لا تُشكل هذه المعلومة أى مفاجأة بالنسبة للذين يتابعون أخبار التنظيم منذ بزوغه ويعرفون أنه نشأ برعاية خليجية للتصدى لإيران وإسقاط نظام الأسد، وأن الأمريكان قاموا بتدريب الدواعش لدى أصدقائهم على الأراضى المتاخمة لسوريا، كما أن الأمريكان قد استخدموا المال الخليجى فى استقدام آلاف المتطوعين من بلاد القوقاز عبر الأراضى التركية. قد يكون هذا الكلام غريباً بالقياس إلى ما يعرفه الجميع من عداء تنظيم الدولة للسعودية وللحكام العرب جميعاً، ولكن هذا يسهل تفسيره.

لقد اتخذت الصراعات السياسية بين القوى المحلية فى المنطقة طابعاً مذهبياً طائفياً عندما رأت الأطراف أن ذلك قد يكون فى مصلحتها. ويلاحظ فى هذا الصدد أن إيران تتزعم جبهة متماسكة وملهمة بالنسبة لشيعة الوطن العربى وشيعة باكستان وأفغانستان، وذلك على العكس من أى بلد عربى آخر، فكلها فشلت فى أن تقدم وجهاً مشرقاً للسُنّة العرب تجعلهم يقدمون على التضحية لأجلها. وربما أن صمود الإيرانيين فى وجه الحصار الغربى لسنوات طويلة ووقوفهم على خط المواجهة مع كل القوى المعادية لإسرائيل قد منحها مصداقية لدى الأنصار والأتباع، وذلك على العكس من القوى السنيّة الرئيسية التى لم تترك حرباً شنها الإسرائيليون ضد بقعة من بقاع الوطن العربى إلا انحازوا دون تردد إلى العدوان الإسرائيلى على حساب الشقيق العربى!.. وربما أن هذا نفسه هو الذى يجعل العفاريت التى تربيها الدول السنيّة من أجل إخافة إيران وردع الشيعة مثل عفريت القاعدة وبعبع داعش- يجعلها تتلقى المال والسلاح والدعم اللوجيستى من هذا البلد العربى أو ذاك، ثم بدلاً من أن تتجه بوحشيتها نحو الإيرانيين وأنصارهم، كما كان مأمولاً، فإنها توجه مجهودها الأكبر نحو أصحابها الذين لم يقنعوا الشباب الداعشى أو القاعدى أبداً بأنهم بإزاء دول تهتم بالشريعة كما يفهمونها أو تحفل بإقامة دولة الخلافة كما يتمنون.. وهذا هو أساس الكابوس الذى تعيشه الدول التى صنعت داعش، فبدلاً من أن يحارب الدواعش معارك صانعيهم أصبح لهم أهدافهم الخاصة، وعلى رأسها تدمير الدول التى انطلقوا منها واعتمدوا عليها!.

إنهم يرون بأُمّ أعينهم فى الخليج حجم الولاء الذى يُكنه الشيعة فى كل مكان لإيران، وسهولة قيام الأخيرة بتشكيل تنظيمات عسكرية تجد متطوعين بعشرات الآلاف، مثال الحشد الشعبى الذى كونوه فى العراق، والذى نجح فى تحرير تكريت ويوشك أن يحرر الموصل.. يرون هذا ويتحسرون على التنظيمات السنية التى ترضع اللبن الخليجى، وما إن يشتد عودها حتى تحارب من موّلها وأمدها بالسلاح. وربما كان أجدى للأمن القومى العربى التحالف مع الإيرانيين للجم العدو الحقيقى (إسرائيل).. وكان من شأن ذلك أن يُصرف نظر الإيرانيين عن اتخاذ الشباب العربى فى سوريا ولبنان والعراق واليمن دروعاً لحماية طهران.. كان ذلك أجدى من مواجهة إيران بصناعة ميليشيات سُنيّة لا ترى بعد أن يشتد عودها سبيلاً لإقامة دولة الخلافة إلا على أشلاء صانعيها!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق انتحار مواطن في عمران بسبب وضعه المعيشي المتدهور
التالى رباط عنق أسود من فضلك