أخبار عاجلة
غلق طريق الصعيد الشرقي بسبب الضباب -
الجروان : فلسطين ستظل قضية العرب المركزية -

تبرع ببطاقتك!

تبرع ببطاقتك!
تبرع ببطاقتك!

الجهد الذى تبذله وزارة التموين هذه الأيام لتحديد الفئات غير المستحقة لبطاقات التموين، أى غير المستحقة للدعم الحكومى للسلع الأساسية المدرجة على تلك البطاقات، هو جهد هام وضرورى. وقد سبق أن حددت الوزارة عدة فئات محظور عليها استخراج تلك البطاقات، وهى- كما قرأت- العاملون بالحكومة وقطاع الأعمال الذين يتجاوز راتبهم 1500 جنيه شهريا، وأصحاب المعاشات الذين يتجاوز معاشهم 1200 جنيه، وأصحاب النشاط التجارى وفقا للرقم القومى لهم، وأصحاب المهن الحرة التى يتجاوز ما يحصلون عليه 800 جنيه شهريا، ومن يحملون بطاقات رقم قومى مكتوبا عليها صاحب سيارة، والأجانب، وأخيرا الزوجة التى يحوز زوجها بطاقة تموينية. حسناً.. هذه هى المعايير «الرسمية» التى تحرم بناء عليها بعض الفئات من الحصول على البطاقة التموينية. فضلاً بالطبع عن الجهد لتنقية قوائم أصحاب البطاقات من الأسماء المكررة، والمتوفين، والمهاجرين... إلخ.

المسألة إذن ليست سهلة.. ولكن الأهم من ذلك فى نظرى هو الفجوة الهائلة فى مصر بين تلك البيانات الرسمية على الورق، وبين الواقع الفعلى. فإلى جانب ملايين المواطنين الذين هم بالقطع فى أمس الحاجة للدعم من خلال تلك البطاقات، هناك أيضا من لا يحتاجون لها فعليا، ولكنهم مستحقون لها على الأوراق الرسمية. وقد ذكر أحد الأصدقاء من الذين يسكنون إحدى المناطق الراقية بالقاهرة، أنه اكتشف أن أغلب جيرانه من أصحاب الفيلات لهم بطاقات تموينية؟! لذلك خطر على بالى تساؤل محدد: لماذا لا يبادر أولئك الذين يحملون بطاقات تموينية ويعلمون بالقطع أنهم لا يحتاجون إليها.. فيتنازلون عنها بمحض إرادتهم؟ وبعبارة أخرى: لماذا نترك هذه المهمة للدولة ولوزارة التموين ولا يقوم بها أيضاً المواطنون طواعية وبوازع من ضميرهم؟ إننى أعلم أن تلك الدعوة تتناقض مع بعض المفاهيم الخاطئة والمتوارثة، التى تحبذ الحصول على أى شىء من الحكومة، باعتبارها «أحسن من عينهم!» ولكن الحقيقة هى أن ما يتم الحصول عليه ليس من «الحكومة»، ولكنه مما يمكن أن يستحقه مواطن آخر أكثر حاجة لتلك السلع المدعمة، ولذلك فإننى أدعو إلى حملة يبادر بها بعض المواطنين تحت عنوان «تبرع ببطاقتك».. نعم تبرع ببطاقتك التموينية إذا كنت تعرف بينك وبين نفسك أنك لا تحتاج إليها، حتى ولو كنت من الحائزين أو المستحقين لها فعليا! إن الكلام والحماس والغناء شىء والفعل والمبادرة شىء آخر.. فهل نفعل؟.. وهل نبادر؟

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك