أخبار عاجلة
خدمات تطبيق «كريم» فى ثلاث مدن مصرية جديدة -
Sixt مصر تحصد جائزة أفضل مبيعات لعام ٢٠١٦ -
كأس BMW للجولف تختتم فعاليات البطولة المصرية -

حدة حزام تكتب: تونس إلى أين؟!

حدة حزام تكتب: تونس إلى أين؟!
حدة حزام تكتب: تونس إلى أين؟!

نقلاً عن صحيفة «الفجر» الجزائرية

«تونس إلى أين؟».. سؤال صار يُطرح بحدة بعد كل خيبة أمل تأتينا من هناك، آخرها إقالة وزير الشؤون الدينية منذ يومين، لأنه قال إن المملكة السعودية ومذهبها الوهابى هى مصدر العنف والإرهاب فى العالم، وقبلها ألقت السلطات الأمنية التونسية القبض على أمريكيين بحوزتهما مخططات لتفجير منشآت تونسية، لكن السفارة الأمريكية، حسب وسائل إعلام تونسية، تدخلت وأطلقت سراحهما، فمن يحكم فى تونس؟ وهل لنا أن نطمئن على أمننا على حدودنا الشرقية؟ لأن قرارات كهذه توحى بأن هناك غيابا لهيبة الدولة هناك، وإلا لماذا يطرد وزير الشؤون الدينية، وهو الأدرى بالأوضاع وبالخطر الوهابى على بلاده؟ وهل استجاب الرئيس السبسى إلى ضغوطات صديقه الغنوشى.. أم أن المملكة التى تستضيف الرئيس الهارب هى من قرصت أُذن حاكم قرطاج أو ربما ساومته بصك.. أم أن حرية التعبير التى كانت أحد أهم مطالب انتفاضة جانفى 2011 لم تعد مكفولة فى تونس، حتى لو تعلق الأمر بوزير فى الحكومة.. فبيان الإقالة المنسوب إلى رئيس الحكومة الشاهد يقول إن سبب الإقالة هو عدم احترام ضوابط العمل الحكومى، وكذلك تصريحات مست بمبادئ وثوابت الدبلوماسية التونسية؟

فهل أخلّت هيلارى كلينتون بمبادئ دبلوماسية بلادها عندما صرحت منذ أيام بأن السعودية تمول إرهابيى داعش، قبل أن يفضحها صاحب ويكيليكس، جوليان أسانج، بكشف أن هيلارى كانت ترسل أسلحة إلى قطر، يتم تسليمها إلى المسلحين الليبيين للإطاحة بالقذافى، عندما كانت على رأس الخارجية الأمريكية.

وأضاف، أمس، فى تصريحات أخرى أن مؤسسة كلينتون تتلقى تمويلا من نفس ممولى داعش، وهما المملكة السعودية وإمارة قطر.

ويضيف أسانج الذى حاورته «روسيا اليوم» أن صناعة الأسلحة الأمريكية قد عرفت وهجها أيام كانت هيلارى فى الخارجية الأمريكية، حيث تمكنت من بيع ما قيمته 80 مليار دولار أسلحة للمملكة السعودية وحدها، ولهذا قال إن ترامب لن ينجح، لأن لوبيات السلاح تدعم هيلارى.

أعود إلى تونس التى يبدو أنها تستهتر بالوضع الأمنى على ترابها، وإن الحكومة هناك ترضخ إلى مساومات، لدرجة إقالة وزير فى الحكومة بسبب تصريحات، وهذا دليل كافٍ على أن الفكر المتطرف، وبخاصة الوهابى، وجد منذ «ثورة 16 جانفى» فى تونس أرضا خصبة، وما زال يتمدد، خاصة بعدما وصف الغنوشى، حليف نداء تونس الإسلامى، الذى يدعى أنه طلّق المرجعية الإخوانية، الإرهابيين بالإسلام الغاضب، ولم يفسر حدود غضب هذا الإسلام، وهل اغتيال البراهمى وشكرى بلعيد وعمليات باردو وسوسة والشعانبى تدخل فى مساحة غضب إسلامه أم ماذا؟ وسبق للرجل الذى اجتمع «بالغاضبين» أيام حكم المرزوقى ووصف الإرهابيين والمتشددين بأبنائه.

استهتار الحكومة التونسية بانتشار الفكر المتطرف، وقمع حرية التعبير وكل من يدين التطرف الإسلاموى، أمر خطير، فتونس لم تستخلص بعد الدرس من كل المصائب التى حلت بها على يد الإسلام الغاضب. وفى حال استمرار المساومات وغض البصر عما يقوم به هؤلاء على ترابها، فإن أمننا نحن هنا أيضا فى خطر، وستكون حدودنا الشرقية معبراً لداعش ليبيا وتونس على السواء. وإن إقالة وزير الشؤون الدينية لأنه انتقد وضعا خطيرا دليلٌ على هذا الاستهتار!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كأس BMW للجولف تختتم فعاليات البطولة المصرية
التالى رباط عنق أسود من فضلك