أخبار عاجلة
تاريخ مصر في المركز الثقافي المصري بباريس -
المولد النبوي بين تحريم السلفية واحتفال الأزهر -

كيس سكر!

كيس سكر!
كيس سكر!

- تشرب شاى يا ريس؟!
- طبعاً.. إشمعنى السؤال النهاردة؟!
- (لحظة صمت).. تشربه سادة؟!
- (مندهشاً) ليييييه؟!
- أصلى مفيش سكر.. بقالنا كام يوم!
- طب وبعدييييين؟!
- (يقلب كفيه) آدى الله وآدى حكمته!
- نزلت السوبر ماركت اللى جنبنا طيب؟!
- مفيش فيه سكر من أسابيع!
- طب روح وزارة التموين جنبنا.. بلغ الوزير!
- يا ريس لسه مستنى القصب!
■ ■ ■
هذا الحوار من المؤكد أنه يحدث كل يوم فى كل مؤسسة أو مصنع.. ساعات نشرب الشاى سادة.. وساعات كتير منقدرش.. وساعات «الأستاذ حكيم» يصبح علينا بمعلقتين سكر.. الأستاذ حكيم راجل صعيدى ميقدرش يقعد من غير كوباية شاى تعدل مزاجه.. جايب برطمان سكر، وقافل عليه مكتبه.. يدى للحبايب فقط!
كنا عاوزين كيس سكر من وزير التموين، وليس من الأستاذ حكيم.. ألم ترفع الحكومة سعر السكر؟.. ألم تكن سبباً فى الأزمة، لأنها أدارت الأزمة بطريقة تؤدى إلى أزمة؟.. أين يذهب مخزون السكر؟.. لماذا لا نجده الآن لا بالفلوس ولا بالواسطة؟.. هل هناك نية لافتعال أزمة جديدة، وزيادة أخرى فى الأسعار؟!
لم أكن أود أن أقول إننى مواطن لا يحمل بطاقة تموين.. كنت أترفع عن شىء كهذا، وكنت لا أحب أن أزاحم أهلنا فى السلع التموينية.. هل أشعر بالندم الآن؟.. كثيرون يرون أنها سلاح الغلابة فى مواجهة غول الأسعار.. لست مع الذين يريدون رفع البطاقة عن الموظف الذى يتقاضى 1500 جنيه.. ليه يعنى؟!
■ ■ ■
يا معالى الوزير: أرجوك تمهل فى تنقية جدول المستحقين للبطاقات التموينية.. أعرف صحفيين على المعاش يتقاضون ألف جنيه.. لم تكن عندهم بطاقة، هم الآن يندمون أنهم لم يحتفظوا بها فى يوم من الأيام.. حتى الذين يتقاضون 1500 جنيه فى حاجة إلى نصف المعاش للعلاج.. هل يكفيهم نصف المعاش للحياة الآن؟!
فما هى المعايير لاستبعاد هذا أو ذاك من البطاقة؟.. متى يتم حذف مواطن، ومتى يحتفظ ببطاقته؟.. لم يكن الناس فى حاجة إلى بطاقة كما هم الآن.. إذا كانت التنقية تقوم على حذف الوفيات والمسافرين فلا مانع.. أما أن نحذف البعض لأنه عنده سيارة، أو مرتب، فهذا ما لا أفهمه.. غداً يصبح على المعاش، ويتسول مثل غيره!
أخشى أن يكون قد أصبح دور الوزارة هو توزيع الفقر على الجميع.. هل هذه هى العدالة الاجتماعية كما ترونها الآن؟.. المفترض أننا نرفع الناس اللى تحت علشان تبقى زى الناس اللى فوق.. واضح أننا نشد الناس اللى فوق علشان تبقى تحت.. وهذا مفهوم خطأ 100% لمسألة العدالة الاجتماعية.. لا ينبغى أن نشحت جميعاً!
■ ■ ■
باختصار، مطلوب إدارة المرحلة القادمة بذكاء.. ومطلوب التعامل برحمة.. للأسف هناك شرائح كبرى سوف تدخل فى حزام الفقر.. هؤلاء سوف يتضررون جداً.. المفاجأة بعضهم لا مانع عنده أن يخرج فى 11/11!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك