أخبار عاجلة

هواية مصرية مرة أخرى

هواية مصرية مرة أخرى
هواية مصرية مرة أخرى

يوم 27 سبتمبر الماضى كتبت تحت عنوان «هواية مصرية». الهواية هى ثقافة الهدم. هدم كل شىء. بصرف النظر عن مدى قدرتنا على بناء بديل. تحدثنا عن هدم المؤسسات. هدم الأحزاب. هدم المصانع. هدم الدساتير. هدم الدولة ذاتها. تجريف طبقات كاملة فى المجتمع، واجتثاثها. مثلما فعلنا فى أعقاب يوليو 1952.

لم نتناول فى حينها أكثر أنواع الهدم تدميرا وفداحة على أى مجتمع. هدم الكوادر والكفاءات. كوادر تحتاج لسنوات وسنوات للإعداد والبناء. لم يشغلنا شىء أكثر من ملاحقة كوادر وكفاءات الدولة المصرية. مازلنا نفعل ذلك. بكل استمتاع وتلذذ. طاردناهم وما زلنا بتهمة «الفلول». هاجمنا رجال الأعمال بالهوية. كل شخص صافح الرئيس مبارك مرة أو حضر جلسة استماع فى الحزب الوطنى. زيادة عن الفراغ السياسى خلقنا فراغاً فى الكفاءة والخبرة. ولمسنا النتيجة بأنفسنا. الآن نحصد ما زرعنا قبل وبعد 25 يناير 2011.

القائمة طويلة. كفاءات فى كل المجالات. كوادر وخبرات متنوعة. بعد مرور 6 سنوات نعجز عن توفير بدائل لها. فلم نوفر بديلاً لـ د. يوسف بطرس غالى، وزير المالية الأسبق. كفاءة مصرية شهد بها العالم. تعلم فى أكبر جامعات أمريكا. حصل على الدكتوراه من معهد ماساتشوستس. تدرج فى دولاب الدولة المصرية. يعرف كواليسها جيدا. تركناه للبنك الدولى وصندوق النقد يستفيدان بخبراته. الآن هو من أبرز المشاركين فى وضع روشتة الإصلاح لبلاد كثيرة.

رشيد محمد رشيد كان من أكثر وزراء الصناعة والتجارة كفاءة. كان صاحب رؤية. الذى درس فى جامعتى ستانفودر وهارفارد بأمريكا. تركناه ليستفيد منه الكثير من حكومات المنطقة. عضو اللجنة الاستشارية العليا للاستثمار فى تركيا. عضو المنتدى الاقتصادى العالمى «دافوس». كان يتولى إدارة شركة من أكبر 10 شركات فى الشرق الأوسط شركة يونيلفير.

طارق كامل، وزير الاتصالات الأسبق، من أفضل العقول فى مجال الاتصالات، وتكنولوجيا الاتصالات. حاصل على الدكتوراه من جامعة التكنولوجيا فى ميونيخ بألمانيا. إنها من أهم وأبرز الجامعات فى هذا المجال. قبل عودته إلى مصر عام 2000 كان يعمل مستشارا فى أكبر مؤسسة للإنترنت فى أمريكا.

د. محمود محيى الدين، وزير الاستثمار الأسبق فى حكومة د. أحمد نظيف، الذى يحتل حاليا موقع النائب الأول لرئيس البنك الدولى. حاصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة يورك فى إنجلترا. نجح خلال توليه وزارة الاستثمار فى عمل قفزة كبيرة فى هذا المجال. شهد له الجميع. د.أحمد نظيف نفسه من أكبر الكفاءات والخبرات الموجودة فى مصر.

كل هؤلاء وغيرهم من الكفاءات المصرية. التى جربت بشكل كامل. وحققت نجاحات معروفة بالأرقام. بعيدا عن المزايدات والشعارات الرنانة التى تضر ولا تنفع. لا يتم الاستفادة منهم. بل العكس هو الصحيح. فكل الكفاءات مضطهدة.

انظر إلى الكلية الفنية العسكرية. التى يتكالب عليها الخلاصة الأكاديمية من أوائل الثانوية العامة من مدارس المتفوقين. يقوم على تدريسهم أعظم الخبرات. يتم ابتعاثهم إلى أفضل الجامعات فى العالم لاستكمال دراستهم.

هؤلاء يخرجون للمعاش وهم فى سن الأربعين أو أكثر قليلاً. يتم تنحيتهم وهم فى قمة العطاء. وكأننا لا نريد لهذه الكفاءات أن تؤدى الدور. كفاءات لو أحسن توظيفها لخرجنا من هوة الدولة العميقة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السعودية اليوم - باكستان تؤكد تأهب قواتها المسلحة للتصدي لأي عدوان
التالى رباط عنق أسود من فضلك