أخبار عاجلة
"صحة النواب":مصير "تقصي حقائق الأدوية" مجهول -
اخبار السعودية اليوم - حي الذي قام الخليج لمقامه -

تحقيق رئاسى!

تحقيق رئاسى!
تحقيق رئاسى!

أدعو مؤسسة الرئاسة، بما تملكه من رصيد ثقة لدى الناس، إلى أن تحقق فيما جرى هذا الأسبوع على يد وزير السياحة فى لندن، ثم أدعوها إلى أن تتخذ فى الأمر إجراء ينطق بأنها لا تقر ما حدث بأى حال!

إذ ليس معقولاً، ولا مقبولاً، أن يدعو الرئيس مواطنيه، فى كل مرة يخرج فيها عليهم، وفى هذه الأيام بالذات، إلى الصبر، وإلى التحمل، وإلى ضغط إنفاقهم، ثم يتصرف وزراء فى مقاعد المسؤولية على العكس تماماً مما يدعو الرئيس المصريين إليه!.. ليس معقولاً، ولا مقبولاً، ولا أنت ترضاه يا سيادة الرئيس للمال العام!

إن وزير السياحة فى زيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية، وليس فى زيارة خاصة، والمعنى أن تكاليف سفره، وإقامته هناك، سوف تدفعها خزانة الدولة بالإسترلينى، وسوف يكون مجمل التكلفة فى النهاية من جيب كل دافع ضرائب يفتش عن كيلو سكر، فى أى مكان، فلا يعثر عليه إلا بشق الأنفس.. هذا إذا عثر عليه أصلاً!

والقصة أن حجز الإقامة للوزير كان فى فندق من فنادق الأربع نجوم، استجابة لتوجيهات الرئيس الدائمة، ولقرارات رئيس الوزراء، قبل أسبوعين، بخفض الإنفاق العام فى كل اتجاه!

والذين زاروا لندن يعرفون أن فنادق الأربع نجوم فيها فنادق معتبرة جداً، ومحترمة للغاية، وتليق بأى وزير، وبمن هو أعلى من الوزير!

ولكن الوزير، الذى سافر برفقة ستة من مساعديه، رفض الإقامة فى الفندق، وثار وغضب، وصمم على ألا يقيم إلا فى فندق من فنادق الخمس نجوم، وانتقل فعلاً ليقيم فى ماريوت، أغلى فنادق عاصمة الضباب!

المفارقة اللافتة حقاً أن اللواء خالد فودة، المتواجد مع الوزير، فى المناسبة السياحية ذاتها هناك، أقام فى فندق الأربع نجوم، وأبدى رضاءه التام بالإقامة فيه، مادام ذلك يحقق توجيهات الرئيس، وتعليمات وقرارات الحكومة!

هذه بالطبع مفارقة مبهجة من جانب اللواء فودة، فى موضوع محزن بالإجمال!

ولم يتوقف الأمر، بكل أسف، عند هذا الحد، ولكنه تجاوزه إلى ما هو أشنع، وأفظع، وأفدح!

أما الأفدح، والأشنع، والأفظع فهو أن الوزير حضر مساء الأحد مناسبة سياحية عامة، أقبل عليها كل المهتمين بالشأن السياحى، وكبار الصحفيين الذين يتناولون قضايا السياحة، فى صحف لندن، بجدية واهتمام.. فماذا جرى؟!

جاء متأخراً أكثر من نصف ساعة، وانصرف قبل انتهاء المناسبة بساعة وسط دهشة الحاضرين، ثم، وهذا هو المؤلم فى الموضوع كله، رفض إلقاء كلمة عن سياحتنا الجريحة تنقلها عنه الصحف فى اليوم التالى!.. رفض رغم أن برنامج المناسبة كان يتضمن كلمة لوزير سياحة مصر!.. فإذا بوزير سياحة مصر يخذلها على الملأ، وعلى مرأى من رجال سياحة من مختلف دول العالم!

سيادة الرئيس.. هذا بالضبط ما جرى اختصاراً، ويبقى التصرف المناسب إزاءه لك فى غاية المطاف.. غير أنى أرجو أن تسمح لى أن أقول وأنا حزين، إنك يا سيادة الرئيس، مع مسؤولين كهؤلاء، لست فى حاجة لأعداء!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك