أخبار عاجلة
ضبط مركبة مطلوبة يؤدي لكشف مصنع خمور بجازان -
توقف السير في كوبري أكتوبر القادم من مصر الجديدة -
صالون مقامات في بيت الغناء العربي الخميس -

آسفين يا ريس!

آسفين يا ريس!
آسفين يا ريس!

قد تكون هناك حكمة فى أن الرئيس لم يخرج للشعب، ولم يسمع نصيحتى.. وكنت قد طالبته بأن يتكلم عقب صدور قرارات اقتصادية صعبة.. وقلت له: لا أحد ينبغى أن يتكلم فى هذا المقام غير الرئيس نفسه.. وقلت إن الشعب يستحق تحية من الوزن الرئاسى.. فإن كان هناك صانع قرار شجاع، فهناك بالتأكيد شعب أكثر شجاعة، انحاز للوطن وامتص الصدمة.. أيدنى فى دعوتى للرئيس كتّاب وأصدقاء ورموز، منهم الكاتب د. أسامة الغزالى حرب!

المثير أننى تلقيت رسالة، صباح الأحد، وهو يوم النشر، تؤكد اهتمام الرئاسة بما كتبت.. وتشير إلى أن «الرئيس تأثر جداً وسيخرج للناس فعلاً».. وقلت: هل أستطيع أن أكتب خبراً للصحيفة، وأشير إلى ذلك فى مقالى؟.. قال صاحبنا: انتظر، سوف نخبرك قبلها بالطبع.. وفى المساء أعلن التليفزيون عن «كلمة للرئيس بعد قليل».. انتظر الرأى العام كلمة الرئيس، وعدتُ إلى المصدر نفسه، أسأله: ينفع أعرف من برة؟!.. قال: «غير صحيح.. والله لم يتحدد بعد»!

ولم أجد تفسيراً لما جرى بالمرة.. فالمعروف بالطبع أن التليفزيون الرسمى، أو غيره من الفضائيات، لا يجرؤ على ذكر شىء يتعلق بالرئاسة من تلقاء نفسه.. ولا يمكن أن يضع الرئيس فى جملة مفيدة دون مراجعة، سواء للمصدر الذى عدتُ إليه أو غيره.. ولم أكن مشغولاً فى تلك اللحظة بالذين اتصلوا بى يؤكدون أهمية أن يخرج الرئيس للشعب.. وهم بالمناسبة من أنصاره جداً.. فلم أنشغل بأنه استجاب لى أو لم يستجب.. كنت مشغولاً بالوطن!

ومع هذا لم أفقد الأمل أبداً، وقلت هناك بالتأكيد حكمة فى الإرجاء.. قد يكون أمراً يتعلق بقرارات العفو عن المحبوسين، وقد تكون هناك رغبة فى تقديم «جزرة» لامتصاص صدمة القرارات، أو أى شىء من هذا القبيل.. المهم أننى سألت ثلاثة أصدقاء بالصدفة.. الأول من الرئاسة، قال: لم يتحدد حتى الآن يا أستاذ محمد.. الثانى من مجلس الوزراء، قال: أنا معك فى دعوتك.. الثالث ذو خلفية عسكرية، وقد فسر سرّ تأجيل الخطاب بأنه تلقى «نصيحة»!

وللأسف، فالوقت المثالى لهذا الخطاب انتهى فعلاً.. فقد كانت هناك ثلاثة أيام مناسبة، وهى السبت والأحد والإثنين، وكلها فى أعقاب القرارات الاقتصادية مباشرة.. وبالتالى لا يمكن تفسيرها إلا فى هذا السياق ذاته، ولا يمكن أن يُقال إنه خائف من مظاهرات 11-11.. وأعرف أن الذين نصحوه بعدم الكلام قد وضعوا فى اعتبارهم مظاهرات الجمعة القادم، ولم يضعوا فى اعتبارهم قرارات 3 نوفمبر.. وهذا هو الفرق، وهى تؤكد أننا لا نلعب سياسة أصلاً!

ليس عندى سبب حقيقى للتأجيل.. وليس عند غيرى أيضاً.. لكننى كنت «أميناً» حين دعوته للكلام.. بشرط ألا يكون عبر افتتاح عابر لأى مشروع، أو حين يكون فى مناسبة عسكرية.. غير مقبول أن يحدث هذا.. فلسنا فى لعبة شد الحبل: مين اللى يغلب؟.. المفترض أننا مشغولون بأمن الوطن واستقراره أولاً.. والمفترض أن الحكاية من أولها لآخرها سياسة.. ومفترض أيضاً أن مؤسسة الرئاسة هى نبض الشعب، وليست فى واد، والناس فى واد آخر!

أكرر: لا أخشى من 11-11 أبداً.. والسؤال: أيهما أفضل، أن يتكلم الرئيس عقب قرارات اقتصادية صادمة.. أم يتكلم عقب مظاهرات تطالبه بإلغاء القرارات على طريقة السادات.. أو تطالبه بالتنحى على طريقة مبارك؟!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل أخطأ مفيد فوزى فى حق الشيخ الشعراوى؟!
التالى رباط عنق أسود من فضلك