أخبار عاجلة
ضبط بقال أخفى 1100 كيلو سكر بشقته في دمياط -

مباراة مصر وغانا.. أعجوبة العملة الصعبة «لحاف» قانون الرياضة.. وأشياء أخرى

مباراة مصر وغانا.. أعجوبة العملة الصعبة «لحاف» قانون الرياضة.. وأشياء أخرى
مباراة مصر وغانا.. أعجوبة العملة الصعبة «لحاف» قانون الرياضة.. وأشياء أخرى

مباراتنا مع غانا ليست «حياة أو موت» ومن الخطأ تصويرها على أنها حرب.. منتهى التناقض أن تمر البلاد بأزمة عملة صعبة ونصر نحن على إبرام تعاقدات مع لاعبين ومدربين لا يتقاضون إلا بالعملة الصعبة.. بدأت مناقشات قانون الرياضة الجديد فى مجلس النواب.. فهل يخرج القانون إلى النور.. أم أننا سنبقى مجدداً على محطة الانتظار!!

أتعجب كلما أرى إصرارا من هنا أو من هناك على تصوير مباراة مصر وتصدير حالتها للناس على أنها حرب شرسة ومسألة حياة أو موت، إما نكون فيها أو لا نكون.. المباراة التى تناولها كوبر بعين العقل والمنطق، وكما قال عنها وصفا متزنا «إنها مباراة بثلاث نقاط شأنها شأن أى مباراة أخرى».. كما أن الأمور اختلفت والأحوال تبدلت.. مصر 2013 غير مصر 2016 تماما.. المنتخب أصبح الآن يهنأ بحضور ومؤازرة جماهيرة وبمنتهى القوة.. الدورى انتظم والمنافسات المحلية تفرز منتخبا وعناصر تمنح الحرية الكاملة للجهاز الفنى للمنتخب للاختيار من قماشة أوسع بكثير عما كنا عليه فى 2013.. الآن أصبحت لدينا ذخيرة حقيقية من المحترفين ببصمة مصرية يتابعها العالم كله فى الملاعب الأوروبية.. تألق لافت لمحمد صلاح وتريزيجيه ووردة، والننى متواجد، وكوكا ليس بعيدا، وعمر جابر يعود بقوة، ورمضان صبحى يوقع عقد تعارف حقيقى مع جماهير ستوك سيتى.. إذن فالصورة أوضح والرؤية أفضل بكثير.. وعليه لزم التعامل مع المباراة على أنها مباراة فى منتهى الأهمية والقيمة الكروية والمعنوية، لكن دون تصويرها على أنها حرب حتى لا نرفع حالة تأهب لاعبينا وجهازهم إلى حد التجاوز فيتحول الحماس إلى توتر والاستعداد إلى قلق والعقلانية إلى عشوائية.. إنها ليست مباراة الصعود.. لكنها خطوة أهم على طريق الصعود.. والفارق بين الحالتين كبير وكبير جدا.. وأرى أننا بإذن الله الأفضل والأقرب بما نملكه من مجموعة لاعبين فى منتهى التميز والرغبة فى تحقيق حلم غاب عنا 27 سنة.. وجهاز فنى على أعلى درجة من الحرفية والاحترافية بقيادة كوبر العاقل قوى الشخصية الذى يجيد وضع الأمور فى نصابها تماما دون مجاملات أو حسابات.. بقى أن نؤازر منتخبنا وبقوة.. ثم نقول «يااااااارب».

أما أشد عجبى فلتلك الحالة من التناقض العجيب الغريب الذى نعيشه على أرض واقعنا الرياضى.. فلا يخفى على أحد أننا نمر بأزمة عملة صعبة ونعيش توقيتا أصعب نحاول فيه المرور بالمركب إلى شاطئ الأمان.. ومع ذلك تصر أطراف فى المنظومة الرياضية الكروية فى مصر على مواصلة التعاقدات مع لاعبين ومدربين وخبراء لا يتقاضون رواتبهم ومكافآتهم إلا بالعملة الصعبة.. وفى الوقت الذى كنت أنتظر فيه اتحاد الكرة المبجل أن يصدر تقنينا لتحديد وتقليص عدد اللاعبين الأجانب فى كل فريق.. إذ بالاتحاد- كعادته- ودن من طين وأخرى من عجين.. وإطنابا فى المبالغة فى التناقض ولزيادة بيت من شعر العجب تجد وزيرا الشباب والرياضة المهندس خالد عبدالعزيز يطالب بتقنين المسألة ويؤكد على الاندية وضع سقف لتعاقدات العملة الصعبة مواجهة لموقف بلد باكلمه – رغم اصرارى هنا على وضع علامة تعجب لعدم وضوح رؤيته وتوصياته فى هذا الشأن بشكل حاسم حازم لازم جازم- ثم فى نفس التوقيت تجد رد رئيس اللجنة الأوليمبية بسريان التعاقد المفتوح بالعملة الأجنبية «بلا حدود» فنسير فى نفس دائرة إهدار الأموال بسبب وبدون سبب وبلازمة وبدون لازمة.. نتعاقد وندفع قيمة تعاقد.. ثم نفسخ التعاقد وندفع شروطا جزائية دون أى مردود حقيقى إلا ما ندر.

من جديد بدأت مناقشات قانون الرياضة الجديد فى لجنة الشباب بمجلس الشعب.. وهو ما يجدد بداخل كل المهتمين نفس الصراع الأزلى.. هل اللجنة جادة والمناقشات على طريق الاهتمام الشديد على سبيل خروج القانون إلى النور فعلا، لإنهاء حالة الجمود فى الاتحادات والأندية.. وطى صفحة رياضة بلا قانون خلفت آثارا وسلبيات كنا فى غنى عنها وبكل بساطة.. وفتح صفحة جديدة من واقع رياضى منظم بالورقة والقلم ومرتب الأوراق والأدراج والملفات واضح المعالم لا مجال فيه لثغرات وتاويلات وتحويلات وتحويرات.. أم أن كل ما يحدث ما هو إلا نوة شتاء.. وعلى شاكلة كل مرة مجرد أخبار وعناوين ومانشيتات فى الصحف ثم ننتظر.. ثم يطول الانتظار.. ثم ننتظر.. ثم يطول الانتظار.. فنشد اللحاف.. فننام.. ثم لا نصحو إلا على نفس الكابوس.. «مفيش قانون».

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تركيا غاضبة من تصريحات يونانية بحق أردوغان
التالى رباط عنق أسود من فضلك